عدن- “الشارع”:
التقى وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد عوض بن مبارك، في العاصمة السويدية ستوكهولم، اليوم الخميس، في لقاءين منفصلين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السويدي، كينيث جي سبلوند، ووزيرة الدولة في مكتب رئيس الوزراء السويدي كارين والنستين.
وبحث وزير الخارجية، مع الوزيرة السويدية وممثلي الأحزاب في البرلمان السويدي، تطورات الأزمة اليمنية والجهود الأممية والدولية المبذولة لتحقيق عملية السلام.
واستعرض بن مبارك، آفاق الحل السياسي في ظل استمرار مليشيا الحوثي في عرقلة ورفض كافة جهود ومبادرات السلام الاقليمية والدولية، بما في ذلك تعنتها في تنفيذ اتفاق ستوكهولم.
وسلط الضوء على المساعي التي بذلتها الحكومة لتحقيق السلام، والتنازلات التي قدمتها والمرونة التي أبدتها في تعاملها مع المبادرات والمقترحات الإقليمية والدولية للوصول لتسوية سياسية لإنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار.
وقال بن مبارك، إن ارتباط مليشيا الحوثي بالأجندة الإيرانية التخريبية في المنطقة عقّد المشهد السياسي في اليمن وأحبط إلى الآن كل الجهود التي بذلت خلال الست السنوات الماضية لتسوية الصراع سلميا.
وتطرق، إلى هجوم مليشيا الحوثي العبثي على محافظة مأرب التي أصبحت ملاذاً لملايين النازحين، واستهدافها لمخيمات النازحين والأحياء المدنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. مشيراً إلى أن استمرار العدوان عليها سيؤدي إلى كارثة انسانية لن تقتصر اثارها على اليمن فحسب وهو ما يستلزم اتخاذ موقفاً سياسياً واخلاقياً لوقف ذلك العدوان الهمجي لتجنب تفاقم الأوضاع الإنسانية.
كما بحث بن مبارك، مسألة الأمن البحري والبيئي في البحر الأحمر وتزايد الهجمات الحوثية على السفن العابرة واستمرار التهديد البيئي والإنساني الذي يمثله الخزان النفطي صافر.
وأكد على أهمية تكثيف الجهود لحل قضية الخزان وإلزام مليشيا الحوثي بالسماح للفريق الفني الاممي بالوصول إليه لتقييم حالته وإجراء أعمال الصيانة اللازمة وإنهاء تلاعب المليشيا بهذا الملف الحساس.
واستعرض وزير الخارجية، التحديات والمعوقات التي واجهت تنفيذ اتفاق ستوكهولم خلال الفترة الماضية، والناتجة عن تعنت مليشيا الحوثي الانقلابية. كما شدد على ضرورة نقل مقر البعثة الأممية (UNMHA) من مناطق سيطرة الحوثيين إلى منطقة محايدة لتمكينها من القيام بمهامها بعيداً عن الضغوطات والاستفزازات التي تمارسها المليشيا.
وأشار إلى انتهاكات الحوثيين المستمرة بحق النساء وتجنيدهم لآلاف الأطفال وارسالهم الى الجبهات. وتغيير مناهج التعليم وتأسيس المراكز الصيفية لنشر ثقافة الكراهية وتلغيم مستقبل اليمن بأفكار دخيلة على المجتمع وثقافته وتاريخه.
كما جدد التأكيد على أن تحقيق السلام في اليمن يتطلب بذل جهوداً استثنائية من كافة الدول الفاعلة والمعنية باستعادة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، من خلال اتخاذ قرارات حازمة تضع حداً لمماطلة مليشيا الحوثي وعرقلتها للعملية السياسية وتعمدها إطالة أمد الحرب دون أي اعتبار للمعاناة الإنسانية الناتجة عنها.
وثمن بن مبارك، دعم السويد لليمن في الجانب الإنساني ومسار تحقيق السلام. مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية تقديم المساعدة في دعم القطاعات التنموية لتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي في اليمن.
إلى ذلك عبرت وزيرة الدولة السويدية، عن وقوف بلادها إلى جانب اليمن ومساعدته على تجاوز محنته. .مؤكدة بذل كافة الجهود الممكنة للمساهمة في انهاء الحرب وتحقيق السلام.
أما رئيس لجنة العلاقات الخارجية وأعضاء البرلمان فقد أكدوا دعم مملكة السويد لعملية السلام وكافة الجهود والمبادرات الرامية الى وقف الحرب. ووقوفهم الى جانب وحدة وأمن واستقرار اليمن.