عدن- “الشارع”:
يواصل المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ، مساعيه لحلحلة ملف الأزمة اليمنية وإحياء العملية السياسية للتوصل إلى اتفاقية سلام تنهي الصراع الدامي الذي ينهي عامه السابع، مخلفا أسوأ أزمة في العالم حسب تصنيف الأمم المتحدة.
والتقى المبعوث الأمريكي، اليوم الثلاثاء، مع رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، وبحث معه مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية والجهود الرامية لإيقاف الحرب.
كما تطرق اللقاء، وفق وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إلى سبل تحقيق السلام الشامل والعادل، في اليمن.
وفي اللقاء، أشار البركاني، إلى استمرار تعنت المليشيا الحوثية ورفضها لكافة المبادرات التي من شأنها تخفيف المعاناة الإنسانية التي تشهدها اليمن وتصعيدها العسكري. مشيدا، بالموقف الأمريكي الثابت في دعم ومساندة الشعب اليمني وحكومته الشرعية،
وقال البركاني، إن استهداف المدنيين والتجمعات السكانية في مأرب وبقية المحافظات من قبل المليشيا الحوثية لم يتوقف. بل يزداد ضراوة مما يفاقم من خطورة الوضع الإنساني والاقتصادي ويقوض الجهود الدولية لإحلال السلام.
وأضاف، أن ذلك يقدم دليلاً يومياً وواضحاً على أن هذه المليشيا هي أداة للموت والدمار وإشعال الحروب وأن مشروعها لا يقوم إلا على القتل والترهيب والتعذيب. مشيرا إلى إعدام 9 مواطنين من محافظة الحديدة بينهم قاصر بتهم ملفقة أمام مرأى ومسمع العالم.
وتابع: “نحن جاهزون للسلام بينما جماعة الحوثي حتى هذه اللحظة لا تزال تتعمد تقويض جهود ومبادرات السلام. والاستمرار في الحرب وهذه مؤشرات لا تنبئ إطلاقاً عن رغبتهم في السلام”.
وقال: “الحوثي لا يزال بعيداً عن الالتزام بالقرارات والمرجعيات ويحاول من خلال العنف والدماء فرض واقع مأساوي وفقاً للمشروع السلالي المدعوم إيرانياً الذي ينفذه”.
كما أشار، إلى تسبب مليشيا الحوثي، التي وصفها بـ “العصابة” في مفاقمة الأزمة الإنسانية في اليمن، واستغلالها في مواصلة القتال والمعارك. كما إنها تستخدم المساعدات الإنسانية في المجهود الحربي الذي تقوده ضد اليمنيين في معارك مأرب وغيرها. حسب قوله.
أما المبعوث الأمريكي، فجدد التأكيد على موقف بلاده الداعم لإحلال السلام وللتوصل إلى اتفاق دائم لإيقاف الحرب، بالتعاون مع جهود المبعوث الأممي إلى اليمن. واستخدام كل القنوات الدبلوماسية لإحلال السلام.
كما شدد ليندركينغ، على رغبة بلاده الكبيرة في مساعدة اليمن وبناء سلام دائم والقيام بكافة الاتصالات مع الدول المعنية. وضرورة وقف الحوثيين لجميع العمليات العسكرية والامتناع عن الأعمال المزعزعة للاستقرار والاستجابة للجهود الدولية الرامية لإيجاد حل سياسي ينهي الحرب في اليمن.
وأشار إلى استعداد بلاده لتقديم كافة أوجه الدعم والمساعدات الإنسانية لليمن. وأنه لا يمكن تحسن الأوضاع الإنسانية إلا بإحلال السلام.
وإذ شدد المبعوث الأمريكي، على ضرورة حل المعضلة الاقتصادية. قال: “الوضع يتطلب إعادة إحياء الانشطة الاقتصادية وكل مصادر الطاقة.
وأضاف: “سنعمل مع الشركاء الدوليين من أجل ذلك وتقديم مزيداً من المساعدات الإنسانية والاقتصادية”.
كما لفت، إلى أن تجنيد الحوثيين للأطفال والتصعيد العسكري، كلها ممارسات تعمل على تقويض جهود السلام.