وكالات:
أعلنت الأكاديمية السويدية لجائزة نوبل، اليوم الخميس، فوز الروائي عبد الرزاق غورنا بجائزة نوبل للأدب لعام 2021. وبررت لجنة التحكيم هذا الاختيار بأن صاحب رواية “باراديس”، يتميز بسرد للأحداث “يخلو من أي مساومة لآثار الاستعمار ومصير اللاجئين العالقين بين الثقافات والقارات”.
وأوضحت لجنة التحكيم أن المؤلف عبدالرزاق غورنا الذي تشكل رواية “باراديس” (“الجنة”) أشهر مؤلفاته، مُنح جائزة نوبل للأدب هذا العام، نظراً إلى سرده “المتعاطف والذي يخلو من أي مساومة لآثار الاستعمار ومصير اللاجئين العالقين بين الثقافات والقارات”. ومن بين أعماله الأخرى “ديزيرشن” (هجران).
وتبلغ قيمة الجائزة عشرة ملايين كرونة سويدي (1.14 مليون دولار). وتأسست جوائز نوبل لأصحاب الإنجازات في العلوم والأدب والسلام من خلال وصية مخترع الديناميت السويدي ألفريد نوبل الذي كان من أثرياء رجال الأعمال. وتمنح الجوائز منذ العام 1901 وقد أضيفت إليها فيما بعد جائزة نوبل للاقتصاد.
وسبق أن فاز بالجائزة روائيون مثل إرنست همنغواي وغابرييل غارسيا ماركيز وتوني موريسون ونجيب محفوظ وشعراء مثل بابلو نيرودا وجوزيف برودسكي ورابيندرانات طاغور ومؤلفون مسرحيون مثل هارولد بينتر ويوغين أونيل.
غير أن كتاباً آخرين فازوا بالجائزة عن مجمل أعمالهم التي تتضمن قصصاً قصيرة أو كتابات في التاريخ والمقالات والسير أو الصحافة. وفاز وينستون تشرشل عن مذكراته وبرتراند راسل عن فلسفته وبوب ديلان عن مؤلفاته من الأغاني. وفي العام الماضي كانت الجائزة من نصيب الشاعرة الأمريكية لويز غلوك.
وتولد الجائزة بخلاف قيمتها المالية والمكانة الأدبية اهتماماً كبيراً بالفائز بها يحفز مبيعات الكتب ويفتح المجال للفائزين غير المعروفين أمام جمهور واسع على المستوى الدولي.
ومن بين الفائزين الـ 117 في فئة الآدب منذ بدء منح جوائز نوبل، بلغ عدد الأوروبيين أو الأمريكيين الشماليين 95، اي أكثر من 80 في المئة، وحصلت فرنسا وحدها على 13 في المئة من الجوائز. أما عدد الرجال من هذه اللائحة فيبلغ 101، في مقابل 16 امرأة فحسب.
وكان أعضاء لجنة التحكيم يؤكدون باستمرار أن الجنسيات لا تهمهم. ولكن بعد فضيحة ضمن موجة “مي تو” هزت الأكاديمية عام 2018 مما أدى إلى تأجيل نادر لجوائز نوبل، أعلن عن تجديد نهجها من خلال التوجه نحو مزيد من التنوع في الأنواع والقارات.
وقال رئيس لجنة نوبل أندرس أولسون في خريف عام 2019 “في السابق، كان لدينا منظور للأدب يتركز على أوروبا، أما الآن فننظر في كل أنحاء العالم”.
منذ ذلك الحين ، تم احترام المواصفات جزئيا، إذ فازت بالجائزة امرأتان هما الروائية البولندية أولغا توكارتشوك بأثر رجعي عن عام 2018 ، والشاعرة الأمريكية غير المعروفة لويز غلوك العام الفائت، فيما حصل عليها رجل واحد هو النمسوي بيتر هاندكه.
ومنذ فوز الصيني مو يان عام 2012، لم يُتوج سوى كتاب من أوروبا أو أمريكا الشمالية، وتجلت جرأة الاختيار بالأحرى في النوع، كمنح الجائزة للمغني والشاعر والملحن بوب ديلان عام 2016.