قصة تأسيس شركة خاصة خامسة لتوليد وبيع الكهرباء في المدينة

-
أسسها نجل قائد اللواء 22 ميكا بمولدين كبيرين نهبهما من فرع البنك المركزي
-
بكر صادق سرحان أبقى نفسه في الخلف، وأسس الشركة باسم أحد مرافقيه، وتاجر قام بتمويل بقية تكاليف التأسيس
-
بسبب العائدات المالية الكبيرة تعرض التاجر الشريك لملاحقات واعتقالات انتهت بإخراجه من الشركة
في تعز لم يكتف القادة العسكريون وأولادهم بنهب رواتب الجنود، ومخصصات قوات الجيش، إضافة إلى نهب الأراضي والبيوت والممتلكات العامة والخاصة، بل قاموا بتدمير وتعطيل المشاريع الحكومية، وسعوا إلى استبدالها بمشاريع خاصة بهم، وبأدوات ورأسمال حكومي، كما حدث لمؤسسة الكهرباء تماماً.

تقول المعلومات إن بكر صادق سرحان، نجل قائد اللواء 22 ميكا، نَهَبَ مولدين كبيرين يتبعان فرع البنك المركزي اليمني في تعز، ثم بحث عن تاجر كي يقيم، بالشراكة معه، مشروع إنشاء شركة خاصة لتوليد الكهرباء وبيعها لبعض أحياء مدينة تعز.
تمكن بكر سرحان من إقناع أحد التجار، ويدعى توفيق قائد الصامت، الدخول في شراكة معه، لإنشاء شركة خاصة بتوليد الكهرباء. وتفيد المعلومات أن هذا التاجر دخل في الشراكة، وقَدَّم منقولات عينية، ومصروفات تقدر بـ 14 مليون ريال.
حرص بكر صادق سرحان أن تحمل الشركة اسم التاجر. وذلك ما تم. تم تأسيس الشركة بالمولدين المنهوبين من فرع البنك المركزي، وجرى استكمال تجهيز الشركة، التي عُرِفَت باسم “شركة توفيق الصامت”. وطبقاً للمعلومات، فقد وَقَّع أحد مرافقي بكر صادق سرحان عَقَد الشراكة مع توفيق الصامت، واكتفى بكر سرحان بالتوقيع على عقد الشراكة باعتباره شاهد. والهدف من وراء ذلك إخفاء استغلاله لمنصب والده، والتنصل من أي مسؤولية قانونية في المستقبل.
بحسب مصادر “الشارع”، فإن بكر سرحان، وبعد بدء العمل في الشركة، وتحصيل عائدات مالية كبيرة، بدأ بمضايقة الشريك التاجر، ومن ثم ملاحقته وحبسه وابتزازه بشتى السبل، وذلك بهدف الاستئثار بعوائد الشركة، وإلغاء عقد الشراكة بينهما، ليكون هو المالك الوحيد للشركة.
وبعد ضغوطات واسعة، وحرب شاملة، تمكن نجل سرحان من إلغاء عقد الشراكة، عن طريق التحايل أيضاً، وبطريفة الصلح الذي تم في منزله، وعن طريق كتاب ومحامين.
وتشير وثيقة، حصلت عليها “الشارع”، إلى أنه في تم، يوم الاثنين الموافق 25 نوفمبر من العام 2019، في منزل بكر سرحان، التحكيم الصادر من الطرفين، وتم بموجب ذلك إنهاء عقد الشراكة بين المذكورين في مجال توليد الطاقة الكهربائية.
إنهاء العقد، الذي حضره كاتب إحدى محاكم المدينة، والقيادي في اللواء 22 ميكا عبد الحكيم الشجاع، قائد القطاع السادس، تم على أساس أن يُسَلِّم مرافق بكر سرحان خسائر الشريك التاجر. وتفيد المعلومات أن بكر صادق سرحان لم يدفع، حتى اليوم، خسائر توفيق الصامت، ومازال يتهرب من دفعها له.
مؤخراً قام بكر سرحان بنقل المولدات إلى مربع سيطرته، وبالقرب من منزله، ومن هناك عمل على استئناف شركة الكهرباء الخاصة التي أقامها بمولدات البنك المركزي، وبالتحايل على شريكه وسرقته.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 12 أبريل 2020، العدد 1221.



