نافذة على الحرب

القوات الحكومية تُسيطر على موقع “السنترال” الاستراتيجية في مكيراس وتُكبد مليشيا الحوثي خسائر فادحة

أبين- البيضاء- “الشارع”:

تمكنت القوات الحكومية، أمس الجمعة، من تحرير مواقع استراتيجية في مديرية مكيراس، التابعة لمحافظة أبين، وتصدت لهجمات عنيفة شنها مسلحو مليشيا الحوثي محاولين استعادة المواقع التي خسروها هناك، الأربعاء الماضي.

وقالت مصادر ميدانية ومحلية متطابقة لـ “الشارع”، إن القوات الحكومية في لواء الأماجد، مسنودة بقوات من اللواء الأول عمالقة، والمقاومة الشعبية، تمكنت من استعادة السيطرة على موقع السنترال في أعلى “جبل ثرة” الواقعة بين مديريتي مكيراس ولودر التابعتين لمحافظة أبين.

وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية، والمقاومة الشعبية، نفذت هجوماً واسعاً من ثلاثة محاور على مسلحي مليشيا الحوثي، وخاضت معهم اشتباكات عنيفة، انتهت بإحكام سيطرتها على موقع السنترال، في أعلى قمة في “جبل ثرة”، وطرد مقاتلي الحوثي من هناك، بعد سنوات من تمركزهم في هذا الموقع، واتخاذهم منها مكاناً لإطلاق الصواريخ والقذائف على قرى لودر، ومواقع القوات الحكومية والمقاومة في المنطقة.

وأفادت المصادر إن “أهمية تحرير موقع السنتراك تكمن في كونها تؤمن قرى ومناطق مديرية لودر، ومقر لواء الأماجد، من القصف المتكرر والعشوائي الذي كانت مليشيا الحوثي تشنه بشكل يومي”.

في غضون ذلك، تصدت قوات لواء الأماجد وقوات اللواء الأول عمالقة، والمقاومة الشعبية، فجر أمس الجمعة، في جبهة مكيراس، لهجوم مباغت شنته مليشيا الحوثي، محاولة استعادة مواقع فقدتها، الأربعاء الماضي.

 وكانت تعزيزات عسكرية من اللواء الأول عمالقة وصلت، الخميس المنصرم، إلى جبهة

تعزيزات من اللواء الأول عمالقة في         طريقها إلى جبهة مكيراس

مكيراس، عبر طريق “امحلحل” شمالي لودر، لمساندة قوات لواء الأماجد في المعارك الدائرة ضد مليشيا الحوثي.

ونفذت المليشيا هجومها بعد وصول تعزيزات مسلحة كبيرة لها جاءت من جهة محافظة البيضاء. وذكرت المصادر أن الهجوم الحوثي تركز على مواقع القوات الحكومية في مناطق “طفة آل منصور،” و “الحنانة”، وموقع “الأريل” الاستراتيجي.

واندلعت مواجهات عنيفة بين الجانبين اُستخدم فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة. وأفادت المصادر أن مليشيا الحوثي تكبدت خسائر كبيرة في المواجهات، إذ قُتِلَ وأصيب العشرات من مقاتليها، علاوة على خسائرها في العتاد القتالي، فيما قتل ستة أفراد، وأصيب 4 آخرون، من مقاتلي قوات لواء الأماجد والمقاومة الشعبية.

وحصلت “الشارع” على أسماء “الشهداء” الستة وهم: صالح محمد باصم النـخـعي(لودر)، وعبـدربه المـصـرور القـفـعـي (لودر)، أحمد مبارك غالب القـفـعـي (لودر)، وعمار عادل الجابري (القرية- مودية)، ونزيه الهيثمي تلوان الدماني (لودر)، والخضر علوي الحبشي (لودر). كما حصلت الصحيفة على اسمي اثنين من جرحى القوات الحكومية وهما: برصيص القفعي، وأحمد سالم عبدربه القفعي.

وقال قائد لواء الأماجد، العميد صالح الشاجري لـ “الشارع”، إن قواته، “المعززة بوحدات من لواء العمالقة، وأفراد من المقاومة الشعبية الجنوبية، سطرت أروع الملاحم البطولية، وتمكنت من إيقاف أقوى زحف للحوثيين، الذين شنوا مع الساعات الأولى من فجر اليوم (أمس)، أقوى هجوم في محاولة يائسة منهم لاستعادة السيطرة على عدد من المواقع التي خسروها قبل أيام”.

أضاف الشاجري: “هذه المعركة تمثل بالنسبة لنا معركة دين وأرض وعرض، ولن يثنينا شيء عنها”، مشيراً إلى أن “معنويات المقاتلين عالية ولم يتزحزوا من مواقعهم، التي سيطروا عليها، وسيظلون مرابطين فيها ولن يبارحوها”.

وطبقاً للمصادر، فإن لمشاركة مقاتلات التحالف العربي دوراً كبيراً في إرغام الحوثيين على التراجع وإفشال مساعيهم  في استعادة السيطرة على المواقع التي خسروها قبل 3 أيام.

وأوضحت المصادر أن مقاتلات التحالف الجوية تدخلت بعد ساعات من المعركة، وتحديداً من بعد الظهر، من خلال شن غارات مركزة  دمرت عدداً من المواقع التي كان الحوثيون يتحصنون فيها في جبال “الكور” و”تاران” ومكيراس، وتدمير عدد من آلياتهم العسكرية والذخائر.

وذكرت المصادر أن المعارك تسببت في نزوح أهالي القرى الواقعة على خط التماس في قرى “امزون” و”طفة آل منصور” و”الحنانة”، والسير على أقدامهم عبر الجبال الوعرة صوب مدينة لودر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى