سياسة

الأمم المتحدة: الأطراف اليمنية تستبعد المرأة من العملية السياسية رغم جهودها الشجاعة في عملية السلام

“الشارع”- متابعات:

 قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إنه “على الرغم من الجهود الشجاعة التي أظهرتها المرأة اليمنية، إلا أنها لا تزال مستبعدة من العملية السياسية الشاملة من قبل الأطراف المتحاربة”.

وأضاف خلال النقاش السنوي المفتوح لمجلس الأمن حول القرار رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، أمس الخميس، أن الحكومة اليمنية الأخيرة فشلت في ضم وزيرة واحدة، وهو أمر لم يسبق له مثيل منذ 20 عاما”.

وأوضح، أن النساء في الدول التي تشهد نزاعات، مستبعدات إلى حد كبير من غرف اتخاذ القرارات، وغالباً يتم ابقائهن على هامش عمليات السلام الرسمية، على الرغم من مشاركتهن في بناء السلام والدفاع عن حقوق الإنسان وصناعة القرار والتوسط والتفاوض مع الجماعات المسلحة وتنفيذ اتفاقيات السلام والدفع باتجاه التحولات السياسية

وأكد غوتيريش، أن الأمم المتحدة ستضاعف جهود صنع السلام الشاملة، وستضع مشاركة المرأة وحقوقها في صميم كل ما نقوم به – في كل مكان نقوم به. “فأفضل طريقة لبناء السلام هي من خلال الشمولية”.

وذكر أن قيادة المرأة تمثل حاليا قضية، ولكنها يجب أن تكون عرفا سائدا في المستقبل. إذ “لم يعد بإمكاننا استبعاد نصف البشرية من السلم والأمن الدوليين”.

كما أشار إلى أن اختلال توازن السلطة بين الرجال والنساء لا يزال هو الأكثر عنادا واستمرارا من بين جميع أشكال عدم المساواة. حيث يتجلى هذا الاختلال في نواح كثيرة، ومنها ارتفاع معدلات العنف والكراهية التي تواجهها النساء والفتيات في كل مجتمع، في ظل التمثيل الناقص للغاية للمرأة في مواقع صنع القرار. وبالتأكيد في التحديات التي لا تعد ولا تحصى التي تواجهها المرأة في حالات الصراع. على حد تعبيره.

ولفت غوتيريش، إلى وضع المرأة في اليمن على سبيل المثال. إذ على الرغم من الجهود الشجاعة التي أظهرتها المرأة اليمنية، إلا أنها لا تزال مستبعدة من العملية السياسية الشاملة من قبل الأطراف المتحاربة.

وشدد على ضرورة التصدي للعقبات التي تواجه كل امرأة وفتاة. كما أكد أهمية تسريع مشاركة المرأة الكاملة والمتساوية في كل جانب من جوانب الحياة. مشيرا إلى أن هذا الالتزام يقع في صميم تقرير “خطتنا المشتركة”.

وقال إن “زيادة تمثيل المرأة وقيادتها، عبر كل جانب من جوانب أنشطة السلام الأممية، تمثل أمرا بالغ الأهمية لتحسين تنفيذ ولايتنا وتمثيل المجتمعات التي نخدمها بشكل أفضل”.

وطالب غوتيريش، مجلس الأمن الدولي تقديم الدعم في سبيل زيادة تمثيل المرأة، عبر ثلاث طرق أساسية تتمثل بدعم تقوية وتعميق شراكات الأمم المتحدة مع القيادات النسائية المحلية وشبكاتهن بما يتماشى مع دعوته للعمل من أجل مشاركة النساء في بناء السلام والأمن. بالإضافة إلى المساعدة في حماية المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات. وكذلك، العمل من أجل تعزيز مشاركة المرأة الكاملة والمتساوية والهادفة في محادثات السلام وبناء السلام والأنظمة السياسية مع انتقال البلدان إلى السلام.

وتابع قائلا: “نحن بحاجة إلى تحقيق تكافؤ كامل بين الجنسين – بما في ذلك من خلال إنشاء حصص طموحة – عبر الانتخابات، وإصلاح قطاع الأمن، ونزع السلاح، والتسريح، وأنظمة العدالة”.

وقالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة سيما بحوث، التي قدمت لمجلس الأمن تقرير الأمين العام حول المرأة والسلام والأمن، إن اعتماد القرار الأصلي كان بمثابة “بصيص نور”. ورغم عدم كفايته إلا أنه يجب استخدامه في الكفاح من أجل تحقيق مساواة للنساء.

ودعت بحوث، إلى الحد من الانفاق العسكري، الذي يتزايد بالتوازي مع الاستثمارات المحدودة في مجالات أخرى. معربة عن أملها في أن يتشارك معها أعضاء المجلس “إحساسها بالإلحاح” بشأن هذه القضية التي تؤثر على الأولويات الأخرى، بما في ذلك حقوق المرأة.

وأشارت إلى أن زيادة المشاركة، جنبا إلى جنب مع كبح بيع الأسلحة في أماكن تشهد أوضاع ما بعد الصراع، تقلل بشكل كبير من خطر حدوث انتكاسة.

وذكّرت السفراء بأنه في حين أن “الأمم المتساوية هي أمم أكثر سلما”، فإن المساواة تتطلب مستويات أعلى من الدعم للرعاية الصحية والخدمات ذات الصلة.

وعلاوة على ذلك، أعربت الدكتورة بحوث عن أسفها لأن المنظمات النسائية تعاني من ضعف التمويل، مشيرة إلى أنه بدون الموارد المالية اللازمة، لا يمكنها القيام بعملها بشكل فعال.

وسلطت بحوث الضوء على النساء أفغانستان اللواتي يتعاونّ مع الأمم المتحدة واللواتي تتعرض حياتهن للخطر الآن، داعية إلى فتح الأبواب على مصراعيها أمام طالبات اللجوء.

ويستضيف مقر الأمم المتحدة في نيويورك معرضا متنقلا بعنوان “بأيديهن: النساء يمسكن بزمام السلام”. وبالإضافة إلى مقر الأمم المتحدة، تم عرض المعرض المتنقل في معرض فوتوفيل الشهير في نيويورك، وسيبدأ جولة في أفريقيا.

ويسلط المعرض الضوء على مساهمة الناشطات في بناء السلام العالمي من خلال صور التقطت بواسطة مصورات نساء.

ويسلط الضوء أيضا على قصص 14 امرأة من ثلاث قارات لعبن دور الوساطة مع الجماعات المسلحة، وشاركن في محادثات السلام، واقترحن الحلول السياسية ودافعن عن الحقوق والسلام ومشاركة المرأة.

هؤلاء النساء يمثلن اليمن، لبنان، السودان، جنوب السودان، مالي، جمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكولومبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى