متابعات:
قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر، إن النزاع المسلح الدائر في اليمن، لا يزال يحصد مزيد الأرواح، في حين أُجبر التصعيد الاخير نحو 40,000 شخص في مأرب وأكثر من 10,000 في الحُديدة على ترك منازلهم منذ أيلول/سبتمبر بحثًا عن الأمان.
وأضافت في بيان، “لقد أجبرت بعض العائلات على النزوح عدة مرات ولقد أنهكت من جراء ذلك”.
وأوضحت اللجنة، أن العمليات العسكرية المستمرة على عدة جبهات، والألغام، ماتزال تهدد حياة المدنيين وسبل كسب عيشهم. كما تعيق حصولهم على الخدمات الأساسية، ومنها المياه والغذاء والرعاية الصحية والتعليم.
وذكر البيان، أن رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن، كاتارينا ريتز، عاينت بنفسها في شهر نوفمبر الفائت آثار الدمار الكبير الذي خلفه النزاع على جانبي جبهات القتال.
وقالت ريتز في أعقاب زيارتها لفرق اللجنة الدولية العاملة على تقديم المساعدات إلى المجتمعات المحلية عند خطوط المواجهة في مأرب والحُديدة: إن “أعمال العنف التي تستهدف مدنيين وأفرادًا يخضعون لسيطرة أطراف النزاع لا تمثل فقط انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، وإنما تخالف أبسط مبادئ الإنسانية”.
وأردفت ريتز: “على المتحاربين حماية أرواح وسلامة المدنيين الذين كفّوا عن المشاركة في القتال”.
وفيما أوضحت أن “الكثيرون ممن نزحوا غادروا ديارهم بلا متاع، ويكافحون لتأمين مأوى لائق وفرصة للحصول على أبسط الخدمات لأنفسهم ولعائلاتهم، في ظل بنية تحتية منهكة أصلًا”. أكدت أن أولئك المتضررون من القتال والنازحين حديثًا يحتاجون إلى مساعدة عاجلة، حيث انهكت بعض العائلات التي أجبرت على النزوح عدة مرات .
وحثت اللجنة الدولية جميع أطراف النزاع اليمني، على الحدّ من المعاناة الإنسانية عبر حماية الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، بما في ذلك المرافق الصحية وشبكات المياه، والسماح للنازحين بالانتقال إلى أماكن أكثر أمانًا بعيدًا عن مناطق المعارك الدائرة، ومنح الوصول الآمن وغير المشروط لجميع العاملين على مساعدة الأشخاص المحتاجين.
وأعادت اللجنة التذكير، بالأضرار الكبيرة التي أصابت نظام الرعاية الصحية في اليمن، بفعل النزاع الذي طال أمده.
وقالت إن اشتعال القتال في مأرب والحديدة، تسبب بإضافة عبئاً جديداً على النظام الصحي المنهار أصلاً في المحافظتين.
وأكدت أن كثير من المستشفيات والمراكز الصحية تعاني نقصًا في الكادر البشري والأدوية وغيرها من المستلزمات، ما يجعل هذه المرافق عاجزة عن التعامل مع ضحايا النزاع والاحتياجات المتزايدة الأخرى.
ولفتت إلى أن اللجنة الدولية كثفت استجابتها الإنسانية بالشراكة مع الهلال الأحمر اليمني في محافظتي مأرب والحُديدة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحًا.
وذكرت أن أنشطة الاستجابة التي نفذتها اللجنة بالشراكة مع الهلال الأحمر، شملت توفير مواد غذائية وغير غذائية لأكثر من 20,000 نازح حديثًا في محافظة مأرب، بما في ذلك 500 خزان مياه للمجتمعات المحلية المحتاجة إلى المياه.
وتزويد المستشفيات الكبرى التي تستقبل مصابين من جانبيّ جبهات القتال بالمستلزمات الجراحية والطبية، وغير ذلك من أشكال الدعم اللازم لعلاج الجرحى. ومن هذه المستشفيات مستشفى مأرب العام، ومستشفى مأرب العسكري، ومستشفيات في مديريتي الجوبة والعبدية، وكذلك مستشفى الثورة في مدينة البيضاء المجاورة.
كما قامت بتزويد هذه المستشفيات بمستلزمات أساسية لدعم عملية إدارة جثث الموتى بطريقة لائقة وكريمة، وتشمل تلك المستلزمات أكياس الجثث، ومعدات الحماية الشخصية مثل القفازات والمآزر (المرايل) وأقنعة الوجه ومستلزمات التطهير.
بالإضافة إلى دعمها للهلال الأحمر اليمني في نقل مصابين أو قتلى من جراء القتال بسيارات الإسعاف إلى مرافق الإحالة الملائمة، وتقديم خدمات صحية لأكثر من 17,000 مريض من خلال دعم مرافق الرعاية الصحية الأولية التابعة للهلال الأحمر.
وفي مأرب قدمت اللجنة، مساعدات لأكثر من 200 أسرة لزيادة إنتاجها الزراعي، وتحسين دخلها وتعزيز الإمدادات الغذائية المحلية، وكذلك مساعدة العائلات التي شتّتها النزاع على البقاء على اتصال بأفرادها أو لمّ شملهم، عبر تبادل رسائل الصليب الأحمر، ومساعدة 26 قاصرًا على العودة إلى مناطقهم بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني.
أما في الحديدة فتضمنت مساعدات اللجنة الدولية، توفير مواد غذائية وغير غذائية لنحو 50,000 شخص من الفئات المستضعفة والمتضررين من النزاع المستمر، بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني.
ودعمت بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني، 6,900 أسرة في مديريتي بيت الفقيه وباجل بمساعدات نقدية لمساعدتها على التكيف مع الضغوط الاقتصادية، ومن المقرر تسليم 800 أسرة أخرى في جنوبي الحُديدة نزحت بسبب الأحداث الأخيرة مساعدة نقدية عاجلة بالإضافة الى تقديم مساعدة نقدية عاجلة إلى 300 أسرة نزحت خلال الأيام الأخيرة من الحُديدة إلى المخا.
كما تقدم اللجنة دعما مستمرا إلى مستشفى باجل الريفي، يشمل ذلك الإمداد بالأدوية والمعدات والوقود وحوافز للموظفين.
وأوضحت أنها تعمل على تقديم دعم منتظم إلى مستشفى الثورة في مدينة الحُديدة، بتزويده بالأدوية والمستلزمات الجراحية ومستلزمات النظافة الصحية، فضلًا عن خدمات الإحالة لمرضى العظام الذين هم بحاجة إلى أطراف اصطناعية.
وقامت بتوفير أدوية ومستلزمات جراحية لمستشفيي حيس وزبيد لمساعدتهما على استيعاب التدفق المفاجئ للجرحى على مدى الأسابيع الأخيرة، وإيصال الوقود وتقديم أشكال دعم أخرى إلى مستشفى زبيد الريفي ومركز الرعاية الصحية الأولية بالحسينية ومركز غسيل الكلى ومستشفى الثورة.
كما تعمل اللجنة على تزويد أربعة مراكز رعاية صحية أولية في المديريات الجنوبية بأدوية ومستلزمات النظافة الصحية، بما يكفل تقديم نحو 1,000 مشورة طبية للمجتمعات المحلية شهريًا.
ولفتت اللجنة إلى أنها قامت خلال شهري أكتوبر ونوفمبر بالشراكة مع جمعية الهلال الأحمر اليمني بتقديم مساعدات غذائية ومستلزمات منزلية أساسية و مساعدات نقدية لأكثر من 45000 شخص في محافظة الضالع، بالإضافة الى ذلك استفاد أكثر من 4300 شخص في محافظة أبين و 33500 شخص في محافظة تعز من المساعدات النقدية المقدمة من اللجنة الدولية، أما في محافظة صعدة فقد تم تقديم مساعدات غذائية لأكثر من 18200 شخص.