أقرت المحكمة الابتدائية بعدن، اليوم الاثنين، تأجيل النظر في قضية قتل الشاب عمر باطويل. التي يحاكم فيها المتهم إيهاب الهمامي.
وعمر محمد باطويل، شاب عدني ذاع صيته، بعد أن تم اغتياله بمدينة عدن في أبريل 2016 نتيجة تعرضه لطلقات نارية. وسبق ذلك تهديده بالقتل واتهامه بالكفر والإلحاد من قبل متطرفين في عدن حينها.
وأعطت المحكمة في جلسة اليوم، ممثل النيابة العامة الجديد، فرصة للاطلاع عن كثب على أوراق القضية ومحاضر الاتهامات والاستدلال.
كما عقدت المحكمة جلستها بحضور أهالي المجني عليه وذويه ومحاميه ووالد المتهم الهمامي ومحاميه.
وعرض محامي المجني عليه، أدلة قال إنها تثبت تورط المتهم إيهاب الهمامي بقتل باطويل بينها تسجيلات لمكالمات هاتفية بين الطرفين. وتأكيد من شبكة اتصالات محلية أن المتهم كان يتواجد في نفس المنطقة التي شهدت الجريمة لحظة وقوعها.
ورفع القاضي، القضية إلى موعد آخر لمنح ممثل النيابة العامة فرصة الاطلاع على ملف القضية.
وقطف القتل عمر باطويل قبل أن يكمل عامه السابع عشر. قُتل هذا الفتى من دون أن يحقّق حلم أمه المكلومة بدراسة إدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية. وفق شبكة أريج.
وعمر الابن الأوسط بين ثلاثة لعائلة تهتم بالشعر والثقافة. ووالده شاعر نبطي انهار لحظة سمع خبر مصرع نجله في أبريل/ نيسان 2016 وشاهد صوره والدماء تُلطخ وجهه. وثقوب الرصاص في صدره تسيل منها الدماء.
هكذا قضى عمر المولع بعلم النفس والفروسية، وفق “أريج”. والمهتم بالأديان والناقد للتعصب الديني والإرهاب على صفحته في “فيسبوك”.
ويقول عمر في أحد منشوراته على فيسبوك، “يتهمونني بأنني ملحد.. يا هؤلاء: أنا أرى الله في الزهور، وأنتم ترونه في القبور، وهذا الفرق بيني وبينكم”.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الهمامي البالغ من العمر 26 سنة كمتهم وحيد في مقتل باطويل. ولا يزال الهمامي موقوفاً على ذمّة القضية.
تنفي أسرة الهمامي صلة نجلها بمقتل باطويل وتدعّي بأنهما يرتبطان بعلاقة صداقة أخوية، وتدلّل على ذلك بأن الهمامي كان آخر المتصلين بالقتيل.
وتقول شقيقته زينة: “عمر كان جالساً في المنزل. واستدرجه إيهاب الهمامي”، ليأتي خبر مصرعه بعد ساعات في شارع التسعين في المنصورة بعدن. وفق ما ذكرته “أريج”.
إيهاب الهمامي من “جماعة فرسان الدين” السلفية، بحسب حمزة صديق عمر. يقول: “برّر المتهم الهمامي مقتل عمر، وفرح به وكأنه إنجاز شخصي”.
ويرى أن التنظيمات السلفية أصبحت جهادية أكثر من دعوية: “برأيهم عمر ملحد إذاً يستحق القتل”.
يضيف حمزة: “السلطة والناس يهلّلون على فعل القتل ويمهّدون الطريق له (القاتل) لارتكاب جنايته”.