قال سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، ورئيسة بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة، إن الضربات الحوثية التي تستهدف الإمارات، “تهدد الرؤية الجديدة لمستقبل سلمي للشرق الأوسط”.
وأمس الأول أحبطت دولة الإمارات، ثالث هجوم حوثي من نوعه خلال الأسبوعين الأخيرين، وفق ما ذكرته وزارة الدفاع الإماراتية.
كما أوضح العتيبة ونسيبة، في مقال مشترك نشرته، أمس، صحيفة وول ستريت جورنال، أن “المتشددين الحوثيين في اليمن، أطلقوا مساء الأحد، في هجومهم الثالث خلال عدة أسابيع، وابلا جديدا من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة المفخخة، ضد مواقع مدنية في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة”.
ونوه المقال إلى أن “الدفاعات الجوية الإماراتية والأمريكية، اعترضت معظم الهجمات الحوثية من السماء. فيما وصل البعض في وقت سابق من شهر يناير، إلى مطار أبوظبي الدولي وحوله. قُتل خلالها ثلاثة أبرياء هنود وباكستانيين مقيمين في الإمارات”.
وأضاف: “كان يمكن أن تكون المأساة أكبر، حيث يمر أكثر من 32 ألف مسافر دولي عبر المطار كل يوم. كما يعيش أكثر من 65 ألف أميركي في الإمارات، من بين أكثر من ثمانية ملايين مقيم أجنبي من كل الدول تقريبا”.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، أمس، إن الجيش الأميركي ساعد الإمارات في ردع تهديد صاروخي داخلي على الإمارات، في وقت مبكر من صباح الاثنين. تزامن مع أول زيارة للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج للإمارات.
وقال المقال إن “صواريخ ومسيرات الحوثيين تستهدف الإمارات، لكن هدفهم الحقيقي هو شيء آخر. الشرق الأوسط آخذ في التغير. لقد سئم الناس الصراع والانقسام”.
وبحسب المقال فإن الحوثيين وداعميهم يهاجمون رؤية جديدة للمستقبل، تتبلور في الإمارات وحول المنطقة. كما تتمثل في التعايش الديني وتمكين المرأة والفرص الاقتصادية والمشاركة العالمية.
وقال العتيبة ونسيبة: “نحن ندافع عن الإمارات وطريقتنا في الحياة. مصممون على تخفيف التوترات وخلق مستقبل مفعم بالأمل. لقد خلق فتح الإمارات لعلاقات مباشرة مع إسرائيل احتمالات جديدة”.
وتابعا: “نحن بصدد توسيع الجهود الدبلوماسية في جميع أنحاء المنطقة من أجل الحوار وخفض التصعيد. إطلاق نار أقل ومزيد من المباحثات هو السبيل الوحيد لبناء الشرق الأوسط الذي نريده جميعا”.
واستطردا: “أدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وإدارة بايدن وأكثر من 120 دولة ومنظمة دولية هذه الأعمال الإرهابية. وتعكس هذا الإدانة الإجماع العالمي على أن تجاهل الحوثيين للخسائر المدنية واستهداف البنية التحتية المدنية يشكل تهديدا للسلم والأمن الجماعي”.
وأردفا: “مثل الولايات المتحدة وأي دولة أخرى ذات سيادة، سوف تتخذ الإمارات جميع التدابير اللازمة، المتناسبة والمتسقة مع القانون الدولي، للدفاع عن نفسها من مزيد من الهجمات. لكن التهديد الذي يشكله الحوثيون وغيرهم من الجهات المتطرفة غير الحكومية التي لديها إمكانية الوصول إلى الصواريخ بعيدة المدى وتكنولوجيا الطائرات بدون طيار يمثل أزمة تلوح في الأفق”.
وطالب العتيبة ونسيبة، بمزيد من الضغوط الدبلوماسية الواسعة، وعقوبات أميركية ودولية أكثر صرامة. وجهودا مكثفة لمنع انتشار الأسلحة، وتطوير ونشر تدابير مضادة فعالة.
كما دعيا الولايات المتحدة إلى “إعادة تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية بموجب القانون الأميركي. مما يساعد في خنق إمداداتهم المالية والعسكرية دون تقييد الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني”. على حد تعبيرهم.
وأوضح العتيبة ونسيبة، أن “الحوثيين في أساسا صنفوا أنفسهم على أنهم إرهابيون. ويجب على الأمم المتحدة والولايات المتحدة وكل دولة مسؤولة أخرى ومنظمة دولية أن تفعل الشيء نفسه”.
وقال العتيبة ونسيبة، إنه “على مدار العام الماضي، نهب الحوثيون مجمع السفارة الأميركية في العاصمة اليمنية صنعاء، وخطفوا موظفين محليين. كما قصفوا عمدا مستودعا إنسانيا في اليمن، واستولوا على سفينة في البحر الأحمر تحمل إمدادات طبية”.
كما لفت المقال إلى رفض الحوثيين الانخراط في عملية السلام أو الاجتماع مع مبعوثي الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة. وضاعفوا بالمقابل هجماتهم الصاروخية على مدن وبلدات في السعودية.
وإذ حمل، الحوثيين مسؤولية الأزمة الإنسانية في اليمن، قال: إن “عدوانهم (الحوثيون) هو الذي بدأ الحرب، وانتهكوا اتفاقيات تقليص الأعمال العدائية”.
كما تطرق المقال، إلى تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة، الذي تحدث عن تحويل الحوثيين لمسار المساعدات وتجويع العائلات والمجتمعات التي يعتبرونها غير موالية بشكل كاف.
ووفقا لما أورده المقال فإن الإمارات، خلال كل هذا، كانت وستظل واحدة من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية في اليمن.
وطالب المقال، بوقف إمداد الحوثيين بالأسلحة، لافتا أيضا إلى التقرير الأممي ذاته المقدم لمجلس الأمن والذي أشار إلى تزويد إيران للحوثيين بأسلحة غير مشروعة، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.
كما نوه إلى مصادرة البحرية الأميركية آلاف الأسلحة الإيرانية متجهة إلى اليمن، في وقت يتبادل فيه حزب الله اللبناني الخبرة مع الحوثيين في مجال الصواريخ والطائرات بدون طيار.
وشدد، على قدرات أفضل للدفاعات الصاروخية المضادة للمسيرات. حيث قال: “حالت أنظمة دفاع منطقة باتريوت الأميركية والأنظمة الدفاعية على ارتفاع عال دون وقوع خسائر أكبر في الأرواح في ضربات يناير”.
وأضاف المقال: “يجب البدء بوقف إطلاق النار. لكن الحوثيين لا يوافقون، بل يرفضون المحادثات ويطلقون صواريخ بعيدة المدى. يستخدمون أساليب إرهابية ضد الشعب اليمني لتغذية آلة الحرب وإطالة أمد الحرب. ووصف تقرير الأمم المتحدة نمطا من العنف الجنسي والتعذيب وتجنيد الأطفال والاستخدام العشوائي للألغام الأرضية في المناطق المأهولة بالسكان”.