قال مجلس الوزراء، إن قرار مجلس الأمن بشان اليمن الذي وصف مليشيا الحوثي بـ” الجماعة إرهابية”، وأدرجها ككيان على قائمة العقوبات ضمن حظر توريد الأسلحة لليمن، يحد من القدرات العسكرية لهذه المليشيا، ويوقف الدعم الإيراني لها.
ولوَّح مجلس الوزراء في اجتماع له اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقت عدن بتحركات ميدانية عسكرية في حال رفض مليشيا الحوثي للحل الساسي.
وقال، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) “في حال واصلت مليشيا الحوثي رفضها للحل السياسي المبني على المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محليا والمؤيدة دوليا ستكون هناك تحركات ميدانية لقوات الجيش والعمالقة والمقاومة بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية لتغيير خارطة العمليات العسكرية باتجاه تسريع انهاء الانقلاب واستكمال استعادة الدولة”.
وأشار الاجتماع إلى أن “القرار (2624) الصادر تحت البند السابع يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح للضغط على مليشيا الحوثي للعودة إلى مسار السلام والحد من انتهاكاتها وجرائمها الإرهابية وتهديدها للأمن والاستقرار في المنطقة وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر”.
ودعا الاجتماع “الدول الشقيقة والصديقة الى ترجمة قرار مجلس الأمن على مستوى بلدانهم، عبر اصدار القوانين التي تصنف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتشديد العقوبات عليها”.
وكان مجلس الأمن، قد صوت الاثنين الفائت، في جلسة له لصالح قرار تبنته الإمارات، يوسِّع حظر توريد الأسلحة ليشمل مليشيا الحوثي، ككيان. وصفه بـ “الجماعة الإرهابية”.
وفي اجتماعه استمع المجلس من رئيسه معين عبدالملك إلى إحاطة حول مستجدات وتطورات الأوضاع على مختلف المستويات العسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، والجهود المبذولة للتعامل معها في مختلف الجوانب وفق الأولويات القائمة.
وشدد رئيس الوزراء، على ضرورة مضاعفة الجهود من قبل الوزارات والجهات ذات العلاقة والارتقاء الى مستوى التحديات الاستثنائية والتركيز على تنفيذ المهام الموكلة اليها والتي تمس حياة ومعيشة المواطنين.
كما تطرق إلى المستجدات العالمية الأخيرة وتأثيراتها المحتملة على تغطية احتياجات السوق المحلية من المواد الأساسية خاصة ماده القمح، والقرارات التي اتخذها الاجتماع الاستثنائي المنعقد مع الوزارات والجهات المعنية، وكبار مستوردي القمح والمواد الأساسية والغرفة التجارية عدن، للتعامل معها.
وقال رئيس الوزراء، إن المؤشرات والمخزون الاحتياطي الحالي جيد ويغطي الاحتياج لأربعة اشهر قادمة. كما أنها توفر فرصة للتحرك في المسارات البديلة التي تم اعتمادها لمواجهة أي انعكاسات محتملة.
وأكد، على أن حكومته وبدعم كبير من الأشقاء في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات على استعداد للتعاطي مع التأثيرات المحتملة للأزمة العالمية. و أن الكثير من الدعم سيكون ملموسا في الفترة القادمة.
كما استعرض التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الاستجابة الإنسانية في 16مارس الجاري برعاية الأمم المتحدة، وتداعيات نقص التمويل على مستوى الأمن الغذائي وتشغيل المنشئات الحيوية. مبدياً حرص الحكومة على رفع كفاءة توظيف المساعدات، وتقليص حجم النفقات المصاحبة التشغيلية وغيرها، وفرض ضوابط مشددة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها.
ودعا رئيس الوزراء كافة القوى المنضوية تحت راية الدولة الى مزيد من التماسك والانسجام ومساندة جهود الحكومة في تعزيز الاستقرار بما يشكله من شرط أساسي لنجاح المؤسسات في أداء مهماتها وواجباتها بطريقة تخفف من الأوضاع الصعبة وتحسِّن من مستوى معيشة المواطنين.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقرير وزير النفط والمعادن، حول وضع المشتقات النفطية في عدن والمحافظات المحررة والمخزون الاحتياطي الموجود، وجهود ضبط الاستقرار التمويني والسعري من هذه المواد الحيوية.
وأشار التقرير إلى جهود الوزارة في رفع إيرادات الدولة من خلال استئناف انتاج النفط الخام في قطاعات هامة خاصة في محافظة شبوة.
كما استعرض مستوى تنفيذ قرار مجلس الوزراء لتوفير النفط الخام لتشغيل محطة كهرباء الرئيس في العاصمة المؤقتة عدن.