آخر الأخبار

رئيس الوزراء: اليمن لا يمكن أن ينتظر حتى إحلال السلام لتحقيق التعافي الاقتصادي

عدن- “الشارع”:

قال رئيس الوزراء معين عبدالملك، إن اليمن لا يمكن أن ينتظر حتى إحلال السلام لإعادة تطبيع الأوضاع. داعياً المجتمع الدولي إلى ضرورة دعم جهود حكومته من أجل تحقيق التعافي والاستقرار.

وأوضح رئيس الوزراء، اليوم الثلاثاء، خلال فعالية إطلاق التقرير الأممي الثالث لتقييم آثار النزاع في اليمن، أقيم في العاصمة السعودية الرياض، أن التعهدات الإنسانية للمجتمع الدولي ومجلس التعاون الخليجي ساهمت في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، لكن “ما زلنا بعيدين عن العودة إلى معدلات التنمية”.

وأضاف: “في العام2019م كنا نتحدث عن 200 ألف ضحية، 60 بالمائة منهم سقطوا بطريقة غير مباشرة خلال النزاع. اما اليوم  نتحدث عن ثلث مليون ضحية حتى نهاية عام 2021، وعلى 126 مليار دولار فقدت تراكميا من الناتج المحلي الإجمالي، وهذه أرقام صادمة، ونتيجة نزاع لم يختره اليمنيون ولكن أشعلته ميليشيا الحوثي المتطرفة بدعم من إيران للأسف”.

وجدد معين عبدالملك، وفقاً بوكالة الانباء اليمنية (سبأ)، دعم الحكومة لكل جهود ومسارات السلام ، مقابل استمرار مليشيا الحوثي في التعنت وعرقلة كل الجهود للوصول إلى سلام مستدام والعودة إلى التوافقات السياسية التي يمكنها أن تعيد اليمن إلى مسارات حقيقية من الاستقرار.

كما حمل  مليشيا الحوثي مسؤولية إجهاض كل المحاولات الأممية والدولية لإحلال السلام، وكذا المسؤولية أيضا الى ضحايا الحرب المباشرة وغير المباشرة.

وقال: “عندما نتحدث أن 60 بالمائة من الضحايا سقطوا بأسباب غير مباشرة؛ نقص التغذية، ومشاكل كثيرة، نتحدث عن منع اللقاحات لجائحة مثل كورونا، وإيقاف لقاحات شلل الأطفال في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وكل هذه أمثلة لأسباب النزاع الحقيقية”.

كما لفت إلى أن “التقرير لم يتحدث عن أشياء كثيرة بينها تمزيق النسيج الاجتماعي لليمنيين، والصراعات الداخلية، وهي في مجملها نتائج غير مباشرة للنزاع، وتسببت بها الميليشيا الحوثية، منذ عرقلتها للتوافقات السياسية وإكمال العملية الانتقالية في اليمن، وصولا الى الانقلاب المسلح على السلطة الشرعية”.

وأكد رئيس الوزراء، أن اتفاق الرياض وتشكيل الحكومة خطوة هامة لاستعادة العمل وتطبيع العمل في المؤسسات. كما أن الإصلاحات التي نفذتها الحكومة ساهمت في استقرار الأوضاع، رغم محدودية وشحة الإمكانات.

 واستدرك: “الإصلاحات أثمرت في تقليص عجز الموازنة من 54 بالمائة إلى 30 بالمائة، زيادة إيرادات الدولة بحدود 47 بالمائة في العام الماضي، ورغم ذلك فالفجوة ما زالت كبيرة، وهناك إشكاليات متراكمة في ما يتعلق بالتعليم والصحة، والبنية التحتية والطرق وغيرها والتي تضع عقبات أمام استعادة التعافي”.

كما تطرق رئيس الوزراء الى التحديات التي افرزتها المستجدات العالمية الأخيرة امام جهود الحكومة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وما تقوم به الحكومة لتخفيف تداعياتها على الامن الغذائي.

من جانبها أوضحت الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خالدة بوزار، أن التقرير الثالث حول تقييم آثار النزاع في اليمن، يشير إلى أن التعافي في اليمن لازال ممكنا رغم التدهور.

وقالت، إن “السلام في اليمن لا يمكن أن يتحقق إلا بتنمية وهو ما يستوجب العمل على إنهاء الحرب فورا”.

أما السفير السعودي لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر، فاستعرض مشاريع البرنامج في عدد من المحافظات اليمنية. وقال، إن “السعودية هي المانح الأكبر لليمن”.

وفيما أكد السفير السعودي سعي المملكة مع شركاء التنمية في اليمن بأن يكون للحكومة ومؤسساتها الدور الأكبر في تحقيق التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة. أعرب ، عن أمله في “الوصول إلى اتفاق سلام مستدام وقابل للتنفيذ لتحقيق مستقبل أفضل لليمن واليمنيين من خلال الحوار ونبذ العنف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى