أدانت دول ومنظمات عربية وغربية الأحد، “الهجمات الإرهابية الحوثية” التي استهدفت عدداً من المنشآت الاقتصادية والحيوية في المنطقة الجنوبية بالمملكة العربية السعودية.
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بأشد عبارات الإدانة الهجوم الإرهابي الذي نفذته جماعة الحوثي في الساعات الأولى اليوم الأحد، الذي استهدف منشآت اقتصادية ومدنية في عدة مناطق جنوب المملكة العربية السعودية.
وبحسب بيان صادر عن جامعة الدول العربية، صرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة بأن استمرار هذه الجماعة في القيام بهذه الأعمال العدائية ضد أهداف حيوية في المملكة يعكس مجدداً رفضها جهود السلام، كما يعد خرقاً سافراً لقراري مجلس الأمن 2216 و2624.
ونقل المصدر المسؤول عن الأمين العام قلقه البالغ إزاء مآلات استمرار هذه الأعمال العدائية الحوثية العابرة للحدود دون تحرك سريع وحاسم من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لهذا التصعيد التخريبي وتقويض إرهاب هذه الجماعة ومن يقف وراءها بهدف زعزعة استقرار المنطقة، مجدداً التأكيد على وقوف الجامعة العربية بجانب المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لمواجهة هذه الأعمال الإرهابية وحفظ استقرارها وصون أمنها.
وعبرت وزارة الخارجية اليمنية، اليوم الأحد، عن إدانتها “بأشد وأقسى العبارات” للهجوم الحوثي الأخير على السعودية، قائلة إنه يأتي ردا على دعوة مجلس التعاون الخليجي لإجراء مشاورات بين الأطراف السياسية اليمنية في الرياض.
وقالت الخارجية في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن جماعة الحوثي تنتهج سلوكا وصفته بالعدائي “الرافض لكافة الجهود والمبادرات الإقليمية والدولية المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية والوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام”.
وأضافت أن هذه الهجمات على المنشآت الحيوية والأعيان الاقتصادية “لا تستهدف المملكة وحدها وإنما تستهدف أمن إمدادات الطاقة في العالم وتؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي”، مؤكدة على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفا حازما تجاه استمرار التصرفات “التي تهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم”.
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، دان الدكتور نايف الحجرف بأشد العبارات، استمرار ميليشيا الحوثي في إطلاق صواريخ وإرسال طائرات مسيّرة باتجاه السعودية، بشكل ممنهج ومتعمد مستهدفة المدنيين الآمنين والمنشآت المدنية في انتهاك صارخ للأعراف والقوانين الدولية.
وأكد تضامن دول مجلس التعاون مع السعودية ضد كل ما يستهدف أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. كما دعا المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات وموقف فوري وحاسم لوقف هذه الأعمال العدوانية، التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن السعودية.
وعبرت وزارة الخارجية البحرينية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم. ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الوزارة وصفها للهجوم بأنه “اعتداء إرهابي غادر يستهدف المنشآت المدنية الاقتصادية وينتهك القانون الدولي الإنساني، ويبرهن على إصرار ميليشيا الحوثي على مواصلة هجماتها العدوانية”.
وأكدت الخارجية وقوف البحرين وتضامنها التام مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة تلك الهجمات المتكررة “التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار الكويت وبأشد العبارات للهجمات “الخطيرة”.
وأوضحت الوزارة في بيان، أن استمرار هذه الأعمال على المناطق المدنية والمنشآت والمرافق الاقتصادية في عدد من مناطق المملكة لا يستهدف أمن السعودية واستقرار المنطقة فحسب وإنما يستهدف أيضا الإضرار بإمدادات الطاقة العالمية والتأثير على الاقتصادي العالمي والملاحة البحرية، ويعد كذلك “انتهاكا صارخا” للقانون الدولي.
ورأت الوزارة في هذه الأعمال “تقويضا لأمن المملكة والمنطقة بأسرها”، مؤكدة أن ذلك يتطلب تحركا سريعا من المجتمع الدولي لردع مثل تلك الأعمال ومحاسبة مرتكبيها. كما أكدت وقوف الكويت الثابت والتام إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
قطر هي الأخرى أعربت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف منشآت مدنية واقتصادية وحيوية في عدة مدن في السعودية.
واعتبرت الخارجية القطرية في بيان استهداف المنشآت والمرافق الحيوية خاصة تلك المرتبطة بتحلية المياه والكهرباء والطاقة “عملا تخريبيا خطيرا ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية ويهدد الحياة اليومية للمواطنين ويمثل اعتداء على الإنسانية”.
وفي وقت سابق، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للهجمات التي اقترفتها ميليشيات الحوثي مستهدفة أعيانا مدنية ومنشآت اقتصادية حيوية في المملكة.
ودان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، بأشد العبارات، استمرار ميليشيا الحوثي استهداف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة، بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية.
وأكد طه مجددا أن منظمة التعاون الإسلامي تدين هذه الممارسات الإجرامية التي تنفذها ميليشيا الحوثي. وتقف إلى جانب المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها ومنشآتها الاقتصادية.
وكانت زارة الخارجية المصرية، قالت في بيان صحافي صادر اليوم الأحد، إن استهداف هذه المنشآت الحيوية والمدنية في السعودية الشقيقة يُعد تصعيدًا جسيمًا واستهدافًا سافرًا لأمن وسيادة المملكة، وتهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، فضلاً عما تمثله تلك الهجمات الإرهابية الخسيسة من انتهاك صارخ لمبادئ وقواعد القانون الدولي.
واكد البيان على الارتباط الوثيق بين أمن واستقرار مصر والسعودية، كما أكد وقوف مصر جنبًا إلى جنب مع المملكة العربية السعودية فيما تتخذه من إجراءات وتدابير في مواجهة استمرار هذه الأعمال العدائية الجبانة.
كما أدانت فرنسا بشدة الهجمات الحوثية على منشآت السعودية المدنية والاقتصادية.
وفي ذات السياق أدانت بعثة الولايات المتحدة لدى السعودية، الأحد، بشدة الهجمات الحوثية على المملكة.
وقالت السفارة الأميركية في بيان على موقعها في “تويتر” إن البعثة تدين بشدة “الهجوم الذي شنه الحوثيون اليوم والذي أسفر عن إلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية في جنوب وغرب المملكة العربية السعودية”.
وحذر البيان، ، من أن هذه الهجمات “غير المقبولة” تعرض المدنيين والبنية التحتية المدنية للخطر ويجب أن تتوقف.
وأضافت: “على الحوثيين وقف محاولاتهم العنيفة لعرقلة التوصل إلى حل سلمي للصراع في اليمن بقيادة الأمم المتحدة”، مؤكداً “التزام الولايات المتحدة الراسخ بالدفاع عن المملكة”.