بدأت اليوم الثلاثاء مراسم استقبال المدعويين للمشاورات اليمنية المقرر انطلاقها رسميا غدا الأربعاء في العاصمة السعودية الرياض بغياب الحوثيين.
ووفق جدول الأعمال ستنطلق المشاورات في الساعة العاشرة من صباح يوم غد بحضور المبعوثين الأممي، والأمريكي، والسويدي، وأمناء الجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي.
وجدد أمين عام مجلس التعاون الخليجي نائف الحجرف، اليوم الثلاثاء، دعوته للحوثيين لـ “حضور المشاورات وتغليب مصلحة اليمن”.
كما ناشد مجلس التعاون الخليجي، التحالف العربي بقيادة السعودية وكافة الأطراف اليمنية بإيقاف العمليات العسكرية لإنجاح المشاورات.
وذكرت معلومات، أنه من المقرر أن يعلن التحالف العربي الليلة وقف إطلاق النار في اليمن استجابة لدعوة مجلس التعاون الخليجي.
واتهمت الحكومة اليمنية، اليوم، مليشيا الحوثي بالهروب من استحقاقات السلام عبر إطلاق مبادرات “فهلوة فارغة”.
وجددت الحكومة دعوتها للميليشيا الحوثية للاستجابة لصوت العقل والتعاطي المسؤول مع دعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، للمشاورات اليمنية – اليمنية المقرر انطلاقها في الرياض.
وتشمل المشاورات محورا عسكريا وأمنيا ومحورا للعملية السياسية يناقش تعزيز مؤسسات الدولة والإصلاح الإداري ومكافحة الفساد. إضافة إلى بحث آليات أعمال الإغاثة في اليمن.
وكان مجلس التعاون الخليجي أعلن، استضافة مشاورات يمنية يمنية لإنهاء الحرب والانتقال إلى السلام، ووجه دعوات لنحو 500 شخصية يمنية للمشاركة في المشاورات اليمنية، التي قال انها “لن تستثني أي مكون”. غير أن الحوثيين سارعوا إلى رفض الدعوة، باعتبار الرياض دولة “راعية للحرب والحصار”. حسب قولهم.
وعقب رفضها رسميا لهذه المشاورات صعدت مليشيا الحوثي عسكرياً بشن سلسلة هجمات على الأراضي السعودية. استهدفت منشآت مدنية حيوية واقتصادية، لاقت تنديد عربي ودولي واسعين.
وأعلن الحوثيون عقب هجماتهم العابرة للحدود عن مبادرة لإيقاف الهجمات على الأراضي السعودية والمواجهات الداخلية، لمدة ثلاثة أيام. دخلت حيز التنفيذ مساء الأحد الفائت.
وأبدت جماعة الحوثي استعدادها لتحويل هذا الإعلان لالتزام نهائي ودائم، في حال “التزمت السعودية بإنهاء الحصار وأوقفت غاراتها بشكل نهائي ودائم”.
كما اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، أن مبادرة وقف إطلاق النار التي أعلنها الحوثيون في تمثل “رسالة قوية لإنهاء الحرب وتسوية الأزمة اليمنية سياسياً”.
وقال زاده في بيان اليوم الثلاثاء: “إذا تم التفاعل مع خطة وقف إطلاق النار بجدية وإيجابية (من قبل التحالف بقيادة الرياض) يمكن أن تشكل أرضية جيدة لإنهاء هذه الحرب”.
وأعرب المسؤول الإيراني عن أمله بأن “نشهد نهاية للصراع والمصالحة الوطنية في اليمن عشية شهر رمضان المبارك (الذي يبدأ نهاية الأسبوع)، من خلال إعطاء الأولوية للقضايا الإنسانية وعملية تبادل الأسرى”.
وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، حذر أمس الإثنين، التحالف العربي بقيادة السعودية من “تفويت” فرصة وقف إطلاق النار.
وقال: “ليس أمامهم مجال ليسلموا من الضربات إلا بالتوقف عن العدوان ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال” في اليمن.
ويرى مراقبون أن مليشيا الحوثي تسعى من خلال “مبادرتها” إلى فرض شروطها على التحالف العربي لشرعنة انقلابها والحصول على اعتراف بتقديم نفسها كطرف مقابل للتحالف العربي بعيدا عن الحكومة المعترف بها دوليا والأطراف اليمنية المناهضة للانقلاب. فضلا عن إفشالها مبادرة مجلس التعاون الخليجي التي انطلقت أعمالها اليوم الثلاثاء.