تدخل الهدنة العسكرية والإنسانية، المعلنة في اليمن بموافقة الأطراف المتحاربة، اليوم الأربعاء، يومها الخامس، وسط تبادل الاتهامات بين الحكومة والحوثيين بارتكاب خروقات متكررة منذ بدء سريانها مساء السبت الماضي.
وقالت القوات الحكومية، إن مليشيا الحوثي واصلت، أمس الثلاثاء، خروقاتها للهدنة في محافظات الضالع وتعز ولحج والحديدة وحجّة والجوف ومأرب.
وذكر الإعلام العسكري التابع لها، أنها رصدت 130 خرقاً للهدنة ارتكبتها المليشيا الحوثية يوم الاثنين 4 أبريل 2022، في كافة جبهات القتال. منها 49 خرقاً في جبهات القتال بمحور تعز (توزّعت بين 44 خرقاً في محور تعز، وأربعة خروقات في محور الضالع، وخرقاً في جبهة كرش بلحج). إضافة إلى تسعة خروقات في محوري البرح وحيس، و 28 خرقًا في جبهات القتال غرب حجّة، و24 خرقاً في جبهات القتال شمال وغرب وجنوب مأرب، و20 خرقاً في جبهات القتال شمال وشرق الجوف.
وأوضح تقرير، صادر عن المركز الإعلامي التابع للقوات الحكومية، أن الخروقات الحوثية، تنوعت بين شن هجمات برية واستهداف مواقع عسكرية بالأسلحة الثقيلة وسلاح المدفعية والعيارات المختلفة. بالتزامن مع حفر خنادق وبناء التحصينات وشق طرقات فرعية. فضلا عن الدفع بتعزيزات بشرية وآليات ومعدات قتالية متنوعة إلى مختلف الجبهات.
وأشار، إلى استمرار مليشيا الحوثي لليوم الثالث على التوالي في الدفع بتعزيزات بشرية وآليات ومعدات قتالية متنوعة إلى مختلف الجبهات. منها نقل دبابات وعربات بي أم بي وراجمات صواريخ وعشرات الأطقم والآليات إلى الجبهات الغربية والجنوبية بمارب.
كما اتهم وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك، في تغريدة على تويتر، الحوثيين بخرقها، قائلاً “لقيت الهدنة ترحيباً كبيراً لكنها مهددة بخروقات الحوثيين، ومن بينها الانتشار العسكري وحشد القوات والمركبات وهجمات بالمدفعية والطائرات المسيرة”.
أما مليشيا الحوثي، فاتهمت القوات الحكومية، بارتكاب عدة خروقات في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي الحديدة وتعز.
وأشارت قناة المسيرة التابعة للحوثيين على تويتر، نقلا عن مصدر في غرفة ضباط الارتباط، إلى ثلاثة خروقات بقصف مدفعي و69 خرقا بالأعيرة النارية المختلفة، في الساحل الغربي.
كما تحدثت عن رصد 82 خرقا، منها استحداث تحصينات قتالية في حيس وتحليق طائرات تجسسية في مقبنة غرب تعز وحيس والجبلية جنوبي الحديدة.
ووسط هذه الاتهامات المتبادلة، التي تعكس هشاشة الهدنة المعلنة، وغياب أي دور رقابي للأمم المتحدة الراعية للهدنة، يشعر الكثيرون بتفاؤل حذر.
وبالرغم من هذه الاتهامات المتبادلة، إلا أن المعارك العنيفة التي كانت تشهدها الجبهات الرئيسية قد خفتت، مع بدء تدفق شحنات الوقود عبر ميناء الحديدة، وترتيبات جارية لاستقبال أول الرحلات الجوية إلى مطار صنعاء.
وتتضمّن بنود اتفاق الهدنة التي تم التوصّل إليها برعاية الأمم المتحدة، تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الحوثيين. والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء كل أسبوع للمرة الاولى منذ 2016. إضافة إلى فتح المعابر والطرقات في تعز المحاصرة ومحافظات أخرى.