المزيدفنون وثقافة

“أسير البرتغاليين” مغامرة سردية مغربية تصل إلى القائمة القصيرة لـ “بوكر”

عدن- “الشارع”:

بوصول روايته “أسير البرتغاليين” إلى القائمة القصيرة لجائزة “بوكر”، يكون الروائي المغربي محسن الوكيلي قد أكد أن الحضور المتواصل للروائيين المغاربة في مشهد التتويج الثقافي العربي ليس وليد الصدفة أو فلتة إبداعية. بل نتيجة لدينامية إيجابية صارت تميز المشهد الإبداعي المغربي، في السنوات الأخيرة.

وفي حوار نشرته “الشرق الأوسط“، تحدث الوكيلي عن «بوكر»، وعن منجزه الإبداعي، قبل التركيز على روايته الأخيرة.

وشدد الوكيلي، على أن للتاريخ في السرد جاذبيته التي لا تقاوم؛ وأنه لا يوجد حاضر إلا على ما مضى. كما لا يبنى مستقبل إلا على حاضر. ومن هنا تكون “العودة إلى الماضي حاسمة في فهمنا لما يجري اليوم ولما يمكن أن يحدث مستقبلاً”. على حد قوله.

وإذ عبر الوكيلي عن سعادته بوصول روايته إلى القائمة القصيرة في منافستها على اللقب. قال: “كان لا بد للصوت أن يذهب أبعد في طريقه إلى جمهور القراء والشغوفين بالأدب عامة والرواية خاصة”.

كما كشف الوكيلي، عن إصداره خلال العشر السنوات الماضية خمس روايات وأعمالا أدبية أخرى، في القصة والمسرح. منها «رياح آب» و«شظايا» و«في كراهية الحدود».

وحول “أسير البرتغاليين” قال: “هي مغامرة سردية تُسخر الأدب والتاريخ لأجل فهم أدق للحاضر”.

وأضاف: “أعتقد أن الإبداع بكل صنوفه وعاء لرسائل إنسانية، إسهام في بناء عالم أكثر انفتاحا وتسامحا وجمالا. من هنا أعمل بجد، وبشكل يومي. الحضور هو تجل للصبر والثبات والمثابرة والإيمان بالإنسان”.

كما أشار إلى ارتباطه بعلاقات جميلة مع كتاب من مختلف الأجيال، “بعضهم رحل، لكن أعمالهم لا تزال حاضرة معنا وبيننا، محمد شكري ومحمد زفزاف وعبد الكريم غلاب وغيرهم كانوا ملهمين بالنسبة لي”.

وتابع: “الروايات التي تنحاز للتاريخ ليست الأكثر انتشاراً. لننظر إلى القائمة الطويلة لـ«بوكر» وسنكتشف أن معظم ما كتب كان خارج نطاق التاريخ والذاكرة. مع ذلك فللتاريخ في السرد جاذبيته التي لا تقاوم”.

وأردف: “الرواية باعتبارها الجنس الأدبي الأكثر انتشاراً معنية بتكريس الوعي وبناء عالم أفضل. ولعلها الأجدر والأكفأ للخوض في هذه العلاقة الشائكة من جهة والممتعة من جهة أخرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى