عدن ـ “الشارع”:
دعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، اليوم الجمعة، جميع الأطراف اليمنية إلى العمل بجدية لفتح الطرق المغلقة من قبل الحوثيين في مدينة تعز، والعمل على إزالة الألغام التي أودت بحياة الآلاف من المدنيين.
جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ليز ثروسيل، في بيان نشره الموقع الكتروني للمفوضية، رحب “بتمديد الهدنة في اليمن، لشهرين إضافيين ودعا الأطراف إلى الالتزام ببنودها بحسن نية”.
وقالت ثروسيل، إن “اليمن شهد خلال الشهرين الماضيين انخفاضا في أعمال العنف على الرغم من بعض الحوادث المتفرقة”.
وأوضحت، إن المفوضية تتابع الأوضاع في اليمن والتأثير المدمر للنزاع المسلح منذ عام 2015، لكن خلال الشهرين الماضيين، ساهمت الهدنة في أن يشهد الشعب اليمني انخفاضا في أعمال العنف والأعمال العدائية.
وتابعت: “لذلك من المرحب به من منظور حقوق الإنسان لدينا، أن أطراف النزاع – الحكومة المعترف بها دوليا بدعم من تحالف تقوده السعودية وحركة أنصار الله – اتفقت الآن على تمديد الهدنة لشهرين إضافيين.”
كما حذرت ثروسيل من تقارير “تفيد بأن أطراف النزاع قد يعيدون تجميع صفوفهم في حالة استئناف العمليات العسكرية. “
وقالت: “ندعوهم (الأطراف) إلى الالتزام ببنود الهدنة بحسن نية والامتناع كليا عن حملات التجنيد الهادفة إلى ضم الأطفال إلى صفوفهم – وهي ممارسة غير قانونية تتعارض مع الالتزامات التي تعهدت بها جميع الأطراف.”
واحصى بيان المفوضية، “بين 2 نيسان/أبريل و1 حزيران/يونيو – معلومات أولية تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 19 مدنيا وإصابة 32 آخرين في حوالي 20 حادثة عنف مرتبطة بالنزاع”.
وأردف: “نتجت غالبية هذه الإصابات عن الألغام الأرضية، بما في ذلك الألغام بدائية الصنع والمتفجرات من مخلفات الحرب.”
وقالت ثروسيل، “إن ذلك يؤكد الخطر الذي تشكله هذه الأجهزة على المدنيين، غالبا على مدى فترات زمنية طويلة، مما يتسبب في الوفاة أو الإصابة الخطيرة”.
وأضافت: “الأطفال بشكل خاص في خطر. وفي الفترة الواقعة بين 2 نيسان/أبريل و1 حزيران/يونيو، قُتل ثلاثة أطفال وأصيب 12 آخرون بهذه الطريقة”.
وأوضحت “نظرا لانتشار استخدام الألغام الأرضية رغم آثارها العشوائية ووجود ذخائر غير متفجرة خاصة في الحديدة، تتوقع المفوضية أن يستمر هذا الاتجاه حيث يغامر الناس بدخول المناطق الملوثة”.
كما حثت “جميع أطراف النزاع على التعاون مع فرق إزالة الألغام الإنسانية، وتوفير الوصول الكامل والآمن إليها.”
ودعت المفوضية “جميع الفاعلين الإقليميين والدوليين المنخرطين في الصراع اليمني إلى ضمان التمويل الكافي لعمليات إزالة الألغام وأنشطة التوعية بخطر الألغام، لا سيّما في المدارس”.
وذكر البيان، أنه ‘رغم الهدنة، سجّل مكتب مفوضية حقوق الإنسان أربع حوادث إطلاق نار من قبل قناصة أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين من بينهم امرأة، وإصابة مدنيين اثنين من بينهم طفل، في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة قريبة من الخطوط الأمامية في محافظتي الضالع وتعز”.
كما أشار إلى أنه “تم توثيق حادثتين أصابت فيهما أسلحة أطلقتها طائرات بدون طيار أربعة مدنيين بينهم فتاة – أيضا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة بالقرب من الخطوط الأمامية”.
وتابعت ثروسيل تقول: “نحث الأطراف على بذل جهود جادة لضمان إعادة فتح الطرق المؤدية إلى مدينة تعز.”
وقال البيان “تخضع تعز بشكل أساسي لحصار من قبل أنصار الله منذ عام 2015، والحالة الإنسانية هناك مزرية في الوقت الراهن حيث يواجه الناس تحديات كبيرة في الحصول على المياه وشراء الطعام والحصول على الخدمات الطبية”.
وأضاف: “عانى الكثيرون في تعز، كما هو الحال في مناطق أخرى في اليمن، من صدمة كبيرة أثناء النزاع بسبب المستويات العالية من العنف المسلح، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الهجمات التي تستهدف مدنيين.”
وأكدت ثروسيل، أن مكتب حقوق الإنسان سيواصل مراقبة وتوثيق الضرر الذي يلحق بالمدنيين من جرّاء ما يتبقى من عنفٍ متصل بالنزاع وانتهاكاتٍ للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني.