رصيف

الصليب الأحمر يحذر من نضوب العسل في اليمن بسبب الحرب والتغير المناخي

عدن- “الشارع”:

حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من نضوب العسل في اليمن، جراء الحرب الجارية منذ سبع سنوات وزراعة الألغام وعوامل التغير المناخي.

وأوضحت في تقرير لها صدر الجمعة الماضية، أن قطاع إنتاج العسل تكبد خسائر فادحة بسبب الحرب. وأن المعارك الدائرة في جبهات مختلفة منعت النّحالين من التنقل في جميع أنحاء البلاد بحثًا عن المراعي.

وقال التقرير، “قُتل العشرات من النّحالين عند محاولتهم عبور جبهات القتال أثناء رعي نحلهم أو محاولة بيع منتجاتهم”.

وأضاف: “دفعت موجات نزوح السكان المتتالية فرارا من العنف وتأثير التلوث بالأسلحة على مناطق الإنتاج والآثار المتزايدة لتغير المناخ، الآلاف من النّحالين إلى حالة من عدم الاستقرار”.

وأشار، إلى أن 100 ألف أسرة يمنية تعمل في تربية النحل وتعتمد عليها بوصفها المصدر الوحيد للدخل. وفقا لأرقام الأمم المتحدة.

كما لفت، إلى أن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، ضاعفت من معاناة العاملين في قطاع إنتاج العسل في اليمن. حيث تعرض النحالين أثناء رعي النحل في أماكن قريبة من الخطوط الأمامية التي يدور فيها القتال للاستهداف من أطراف النزاع.

وقال: إن “هذا الوضع أجبر الآلاف من النّحالين على التخلي عن صناعة العسل. وممارسة مهن أخرى تتطلب تنقلًا أقل”.

ونقل التقرير عن يوسف، وهو مربي نحل من محافظة حجة قوله: “اضطررت للبقاء في منطقتي. ومن ثم لم يعد أمامي سوى الإعتماد على موسم إنتاج واحد فقط وهذا لا يكفي لأتمكن من إعالة أطفالي”.

وقال أمين، وهو منتج للعسل من تعز، “تعتبر سلسلة الجبال الممتدة على الساحل الغربي لليمن مركزا تاريخيا لإنتاج العسل. ولكن على مدى السنوات الثماني الماضية تحولت المنطقة ذاتها إلى ساحة قتال”.

وأضاف: “أسوأ يوم في حياتي كان اليوم الذي سقط فيه صاروخ على مستعمرة النحل لدي. ومنذ ذلك الحين، ساء الوضع؛ ولم يعد العمل في مجال تربية النحل مربحا، وأصبح النحل مضطربً، وانتقلت الحياة من سيئ إلى أسوأ”.

كما أوضح التقرير، أن صناعة العسل في اليمن تأثرت أيضا بشكل أكبر من التغيرات المناخية. إذ أدى ارتفاع درجات الحرارة في السنوات الأخيرة، إلى جانب التغيرات الشديدة التي طرأت على البيئة، إلى اضطراب النظام الإيكولوجي للنحل الذي يؤثر على عملية التلقيح. كما انخفض معدل سقوط الأمطار عن المعتاد خلال هذا العام 2022.

وبحسب التقرير، فإنه مع انخفاض منسوب المياه الجوفية وزيادة التصحر، لم تعد المناطق التي كانت بيئة للأنشطة الزراعية وتربية النحل في السابق تحافظ على سبل العيش هذه.

وأوضح أمين، أن عدم هطول الأمطار منذ شهور أدى إلى انخفاض كمية الزهور التي تتغذى عليها النحل. مشيرا إلى أنه بسبب عدم كفاية مدخوله من تربية النحل وبيع العسل لتلبية احتياجات عائلته، اضطر أطفاله للانقطاع عن الدراسة والعمل في قطاعات أخرى لتوفير مصاريف المنزل.

كما ذكر التقرير، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دعمت قطاع العسل في اليمن. حيث استفاد من مشاريعها في عام 2021، أكثر من 3,700 من النحالين والمزارعين في أجزاء مختلفة من البلاد.

وأشار إلى أن لجنة الصليب الحمر، تخطط لتوسيع دعمها للنحالين هذا العام من خلال توفير التدريب والدعم المالي لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى