قالت الولايات المتحدة الأمريكية، إن تمديد الهدنة لمدة ستين يوما أخرى، أفضل فرصة للسلام أتيحت لليمن منذ سنوات.
وأوضحت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد، في إحاطة لمجلس الأمن حول اليمن، أمس الثلاثاء، أنه “على مدى الشهرين الماضيين، شهدنا انخفاضا كبيرا في عدد الضحايا المدنيين، وتحسين حرية الحركة ووصول المساعدات الإنسانية، وزيادة الوصول إلى الوقود والسلع الأساسية”.
وأضافت: “هذا سبب للتفاؤل الحقيقي، لكن لا نخطئ، هناك عمل صعب ينتظرنا. وأود أن أؤكد أن البناء على هذا التقدم سيكون محور تركيز رئيسي في رحلة الرئيس بايدن إلى المنطقة الشهر المقبل، والتي أعلنا عنها للتو اليوم”.
وشددت جرينفيلد، على “الاستفادة من هذه اللحظة الفريدة لترسيخ المكاسب الأخيرة وإرساء الأساس لحل سياسي طال انتظاره للصراع”.
كما شددت على الطرفين (الحكومة والحوثيين)، تنفيذ مسؤولياتهما بموجب الهدنة بحسن نية والعمل معا للاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار.
وأشارت، إلى إظهار الحكومة اليمنية مرونة مهمة في تسهيل تدفق الوقود إلى الحديدة واستئناف الرحلات الجوية التجارية من صنعاء إلى القاهرة وعمان.
وقالت: “الآن يتعين على الحوثيين إظهار التزامهم من خلال فتح الطرق على الفور لمدينة تعز، وتخفيف معاناة مئات الآلاف من اليمنيين”.
وأضافت: “يُعد الشهرين المقبلين حاسمين لجهود السلام على المدى الطويل، ونحث جميع الأطراف على التعاون الكامل مع المبعوث الخاص غروندبرغ بينما يبني على الهدنة لإطلاق عملية سياسية شاملة وشاملة”.
وتابعت: “التسوية السياسية هي الطريقة الوحيدة – وأكرر، الطريقة الوحيدة – لتوفير سلام حقيقي ودائم للشعب اليمني”.
وأكدت جرينفيلد، على أهمية أن تشمل هذه العملية أصوات النساء والمجتمع المدني وأعضاء الفئات المهمشة الأخرى.
كما أشارت، إلى جهود حكومات المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والأردن ومصر في المساعدة على تأمين الهدنة.
وقالت: إن “استمرار الدعم الدولي والإقليمي للعملية التي تقودها الأمم المتحدة أمر ضروري”.
وأردفت: “لكن بينما نعمل من أجل سلام طويل الأمد، لا يمكننا أن نغفل عن الاحتياجات الإنسانية العاجلة والملحة للشعب اليمني. وبهذه الروح ندعم مجلس القيادة الرئاسي وجهوده لتحسين الخدمات الأساسية والاستقرار الاقتصادي”.
ورحبت المندوبة الأمريكية، بالدعم الدولي الذي تم التعهد به لخطط مجلس القيادة الرئاسي لمواجهة هذه التحديات.
كما حثت المانحين، على سرعة الوفاء بتعهداتهم لتلبية الاحتياجات الملحة. بالرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من المساعدة. على حد قولها.
وأضافت: “علينا أن نبني على التقدم المحرز في الهدنة لتجنب كارثة بيئية واقتصادية لا داعي لها”. مشيرة إلى الحاجة لدعم إضافي لمواجهة المخاطر المتزايدة التي تشكلها ناقلة النفط المتآكلة “صافر”.
كما لفتت، إلى أن حكومة بلادها تعمل مع الكونغرس لتوفير 10 ملايين دولار لهذه الجهود.
وشددت، على الجهات المانحة الأخرى، بما في ذلك الجهات الفاعلة في القطاع الخاص، تكثيف العمل حتى يمكن بدء العمل في مشروع الطوارئ قبل أن تؤدي الظروف الجوية إلى تفاقم مخاطر الكوارث.
وعبرت جرينفيلد، عن حزن عميق لوفاة الموظف المتقاعد بالسفارة الأمريكية عبد الحميد العجمي وهو محتجز لدى الحوثيين.
كما أدانت، الاعتقال غير العادل من قبل الحوثيين للعجمي و 12 آخرين حاليين وسابقين من موظفي الولايات المتحدة والأمم المتحدة. مطالبة الحوثيين بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم قبل وقوع أي أذى آخر.
وذكرت، جميع الأطراف بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، كما دعتهم إلى احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الموجودين في اليمن.
وختمت إحاطتها بالقول: “يراقب العالم ويأمل أن تختار جميع الأطراف في اليمن السلام على استمرار الحرب والمعاناة والدمار. يجب علينا جميعا أن نغتنم هذه اللحظة المحورية وأن نبذل قصارى جهدنا لضمان سلام دائم”.