رحبت دولة الإمارات بتمديد الهدنة الإنسانية في اليمن، لشهرين إضافيين وفقا لبنود الاتفاق الأساسي ومبادرة إنهاء الأزمة اليمنية التي أعلنتها المملكة العربية السعودية في مارس 2021.
وقالت نائب المندوبة الدائمة، لدولة الإمارات في الأمم المتحدة أميرة الحفيتي، في جلسة مجلس الأمن الدولي حول الوضع في اليمن، “رغم العراقيل التي تضعها الميليشيا الحوثية أمام استمرار وتوسيع الهدنة، إلا أن إصرار مجلس القيادة الرئاسي اليمني أسهم بشكل فعال في خفض مستويات العنف والتخفيف من المعاناة الإنسانية”.
وعبرت الحفيتي، عن تقدير بلادها لجهود المبعوث الأممي والمساعي الإقليمية والدولية وما رافقها من زيارات واتصالات في الأيام الأخيرة التي سبقت تجديد الهدنة، وخصت بالذكر سلطنة عُمان.
وأضافت: “مع تمديد الهدنة، لا تزال الفرصة سانحة ليعزز الحوثيين تعاونهم مع الجهود الأممية الرامية للوصول إلى حل دائم للازمة من خلال إنهاء خروقاتهم اليومية للهدنة في محافظات الحديدة وتعز والضالع وحجة وصعدة والجوف ومأرب. التي شملت القصف العشوائي على حي الروضة بمدينة تعز، مما أسفر عن وقوع عدد كبير من الضحايا من الأطفال”.
وشددت، على انهاء الحصار الذي فرضته ميليشيا الحوثي على مدينة تعز ووقف أنشطة التجنيد والتعبئة. بالإضافة إلى العروض العسكرية.
وقالت: إن “هذا السلوك يدل على استخفاف الميليشيا الحوثية الواضح بمعاناة الشعب اليمني وغياب النوايا الصادقة للجنوح إلى خيار السلام”.
كما جددت التأكيد، على أن أمن اليمن واستقراره هو جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة.
وتابعت: “من هذا المنطلق، من المهم ألا تنقضي فترة التمديد الأخيرة للهدنة دون إحراز تقدم في القضايا العالقة. خصوصاً تلك ذات الطابع الإنساني مثل فتح الطرق المؤدية إلى مدينة تعز وتبادل المحتجزين وفقا لمبدأ الكل مقابل الكل”.
وأردفت: “بالرغم من أهمية الهدنة وانعكاساتها الإيجابية على الوضع في اليمن، يجب أن نستذكر أنها ليست الغاية بحد ذاتها. بل هي وسيلة لتحقيق الهدف الأسمى والأهم وهو سلامٌ شامل ومستدام يعم أرجاء اليمن.
ودعت الدبلوماسية الإمارتية، إلى تكثيف الجهود للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار. وتهيئة الأجواء لبدء المشاورات السياسية بين الأطراف اليمنية وفقاً لإطار زمني محدد.
كما أشارت، إلى الوضع الإنساني الصعب في اليمن وخاصة فيما يتعلق بالأمن الغذائي.
وذكرت، أن بلادها تستمر بالعمل مع شركائها – وبالأخص السعودية لمعالجة الوضع الإنساني، من خلال تقديم الدعم الاقتصادي والإنساني في مختلف المجالات. بما في ذلك تثبيت أسعار الصرف مراعاة لاعتماد اليمن على الاستيراد لتغطية تسعين بالمائة من احتياجاته الغذائية.
وشددت الحفيتي، على أهمية إيداع الحوثيين للإيرادات في البنك المركزي اليمني لصرف رواتب المدنيين.
كما لفتت، إلى ضرورة توحيد كافة الجهود الوطنية لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن. مثمنة الدور الذي يلعبه مجلس القيادة الرئاسي لتحقيق وحدة الصف وإنهاء الخلافات الداخلية.
وجددت، في ختام كلمتها، على وقوف “دولة الإمارات إلى جانب الشعب اليمني الشقيق. وسعيه المشروع للأمن والتنمية والازدهار، ودعم استعادة اليمن لدوره الطبيعي وسط محيطه العربي”.