آخر الأخبار

استعراض حوثي للقوة في الحديدة والأمم المتحدة تعتبره خرقا لاتفاق ستوكهولم

عدن- “الشارع“:

قالت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة “أونمها”، إن العرض العسكري الذي أجرته مليشيا الحوثي، اليوم الخميس، في مدينة الحديدة غربي اليمن، يعد خرقا لاتفاق ستوكهولم.

وأعربت البعثة الأممية، عن قلقها البالغ إزاء الاستعراض العسكري الذي جرى في المدينة الساحلية. واعتبرته  “خرقا لاتفاق الحديدة”. في موقف نادر تحدث صراحة عن الحوثيين.

 وأضافت في سلسلة تغريدات على تويتر، “نراقب الوضع عن كثب، ونكرر مناشدتنا لقيادة أنصار الله (الحوثيين) أن تحترم كامل التزاماتها بموجب الاتفاق. لا سيما فيما يتعلق بالحفاظ على المدينة خالية من المظاهر المسلحة”.

 وأكدت البعثة على “ضرورة بذل كل جهد لضمان حماية السكان المحليين من خلال التنفيذ الكامل للاتفاق”.

 وكانت بعثة الأمم المتحدة، قد كشفت أمس، عن تواجد كبير لمقاتلي مليشيا الحوثي، خلال الأيام الماضية، في مدينة الحديدة.

وقالت مصادر إعلامية، إن مليشيا الحوثي استقدمت خلال الايام الماضية آلآلاف من عناصرها. ومعدات عسكرية ضخمة من صنعاء ومحافظات أخرى ظلت تتدفق باستمرار إلى محافظة الحديدة منذ منتصف الشهر الفائت. لللمشاركة في الاستعراض العسكري.

وتتهم الحكومة مليشيا الحوثي بتحويل مدينة الحديدة وموانئها الحيوية إلى قواعد عسكرية متقدمة تهدد أمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة الدولية.

ومن أبرز بنود اتفاق ستوكهولم الذي جرى التوقيع عليه في العاصمة السويد عام 2018، وقف فوري لإطلاق النار في محافظة ومدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى. وإعادة انتشار مشترك للقوات من موانئ ومدينة الحديدة إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانىء.

كما يتضمن الاتفاق الالتزام بعدم استقدام أي تعزيزات عسكرية من قبل الطرفين الى محافظة ومدينة الحديدة وموانئها. إضافة على إزالة جميع المظاهر العسكرية المسلحة في المدينة.

ومن ضمن بنود الاتفاق أيضا إيداع جميع إيرادات موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في البنك المركزي اليمني من خلال فرعه الموجود في الحديدة للمساهمة في دفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية في محافظة الحديدة وجميع أنحاء اليمن. وإنشاء لجنة تنسيق إعادة انتشار مشتركة ومتفق عليها برئاسة الأمم المتحدة. وتضم أعضاء من الطرفين لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار.

ومنذ تشكيل البعثة الأممية في الحديدة عقب الاتفاق لم تحقق أي تقدم يذكر في مهامها. واكتفت البعثة فقط، بإصدار البيانات والتفاعل مع قضايا الضحايا، شأنها شأن أي منظمة تعمل في الجانب الإنساني. كما أنها لم تبدي أي موقف واضح تجاه مراوغات مليشيا الحوثي وتنصلها عن تنفيذ اتفاق الحديدة.

يأتي هذا الاستعراض العسكري للقوة الحوثية في الحديدة، بالتزامن مع المساعي الحثيثة للأمم المتحدة، لتوسيع اتفاق الهدنة وتمديدها لأطول فترة ممكنة، يسمح لها الإشراف على الانتقال لعملية سياسية شاملة تحقق السلام في اليمن.

في حين يرى مراقبون، أن هذه الخطوات التصعيدية من قبل الحوثيين تهدد أي مساعي أو جهود أممية ودولية لتحقيق أي تقدم في الملف اليمني لجهة وقف الحرب التي تدخل عامها الثامن. وخلفت أسواء أزمة إنسانية على مستوى العالم بحسب تصنيف الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى