دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إعادة النظر في مليشيا الحوثي الانقلابية وتصنيفها كجماعة إرهابية.
وقال المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز الواصل في جلسة مجلس الأمن حول الأوضاع في اليمن، أمس الخميس، أنه بعد استنفاذ الجهود ورفض المليشيا الحوثية كافة الحلول الرامية للتوصل إلى حل سلمي، وإصرارها على عدم الاستجابة للأصوات التي تنشد السلام والاستقرار لليمن، يتوجب على المجتمع الدولي ومجلس الأمن تحديداً أن يعيد النظر في تلك الجماعة المتطرفة التي تختطف مستقبل اليمن بأسره.
وأوضح، “حان الوقت بأن يتم تصنيف المليشيا الحوثية كجماعة إرهابية، وأن يتم مقاطعتها وتجفيف منابع تمويلها”.
وأضاف: “شهدنا جميعا ما أعلنت عنه مليشيا الحوثي الانقلابية في الثاني من أكتوبر الماضي عن رفضها لمقترحات الأممي لتمديد الهدنة في اليمن. وكان ذلك الرفض غير مفاجيء لمن يعرف طبيعة هذه المليشيا الإرهابية المتطرفة التي تتخذ الشعب اليمني رهينة وتتحكم بمصيره وتعرض أجيالا يمنية بأسرها لمخاطر الحروب والنزاعات المسلحة لتضع مصالحها الأيدلوجية المتطرفة فوق كل اعتبار”.
وبيَّن أن “ممارسة المليشيا الحوثية المتطرفة ورفضها للمقترحات التي قدمها المبعوث الخاص الهادفة لتمديد الهدنة ليست سوى مرحلة من المراحل المظلمة التي بدأت في عام 2014م عندما قادت تلك المليشيا انقلابا على الحكومة الشرعية. منذ ذلك التاريخ واليمن والمنطقة بأسرها تعاني من الممارسات الإرهابية لتلك المليشيات”.
وتسائل: “ما الذي يحمل هذه الجماعة التي تدعي بأنها تسعى لتحقيق مصالح الشعب اليمني على رفض مقترحات الهدنة المقدمة من الأمم المتحدة”.
واستدرك: “من يرفض تلك المقترحات، ويعرقل إصلاح ناقلة ممتلئة بالنفط (صافر) التي قد تتسبب في كارثة بيئية لا مثيل لها في البحر الأحمر، ويستمر في تجنيد الأطفال وينشر الألغام التي تحصد الأبرياء والمدنيين، ويهرب الأسلحة غير المشروعة ويستولي على المساعدات الإنسانية ليدعم أنشطته الحربية غير الإنسانية، ويستهدف البنى المدنية والتحتية للدول المجاورة بالطائرات المفخخة، إنما هي جماعة ليست مسالمة إطلاقا ولا تهتم بمصلحة الشعب اليمني. وهي باختصار جماعة إرهابية وفق ما ورد في قرار مجلس الأمن 2624”.
وتابع: “رغم أن مقترحات تمديد الهدنة فيها انحياز بشكل ما أو بآخر للمليشيا الحوثية، إلا أن المجلس الرئاسي اليمني وافق عليها من أجل مصلحة الشعب اليمني. وقد بارك المجتمع الدولي تلك الخطوة، ودعمت حكومة بلادي جهود المبعوث غروندبرغ لرعاية الهدنة بجانب الدول الشقيقة وأعضاء التحالف والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بهدف الوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن”.
كما أشار إلى خروقات مليشيا الحوثي المتكررة خلال الهدنة السابقة .
كما أشاد ببيان مجلس الأمن الصادر الأسبوع الماضي، الذي “يحمل مليشيا الحوثي بكل وضوح مسؤولية إعاقة عملية التوصل إلى اتفاق تمديد الهدنة. وطالب الحوثيين بوقف العمليات الاستفزازية والعسكرية في المنطقة واليمن والبحر الأحمر. ودعاهم إلى العودة إلى طاولة الحوار”.
وأكد المندوب السعودي على استمرار بلاده في دعم الجهود الدولية لإحلال السلام في اليمن. وحقها في الدفاع عن نفسها في حال عادت المليشيا الحوثية إلى مهاجمتها مجددا.