وطالبت الحكومة في بيان لها، مساء اليوم الجمعة، “كافة الدول باتخاذ إجراءات صارمة وقوية لإدانة هذا العمل الإرهابي، والنظام الإيراني المارق الذي يقف خلفه”.
وقالت الحكومة، في بيانها الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إنه “في حال لم يتم العمل بشكل قوي وصارم لإدانة وتلافي تكرار هذا السلوك والفعل الإرهابي، فسيؤدي ذلك إلى آثار سلبية على عملية السلام في اليمن وعلى إمدادات واستقرار سوق الطاقة العالمي”.
وأوضحت، أن “الهجمات الإرهابية الحوثية تشير بوضوح الى إصرار المليشيا الإرهابية على تدشين مرحلة أكثر إجراما من الحرب وأشد وقعا على الازمة الإنسانية في اليمن، وأكثر اضطرابا في أمن الملاحة الدولية.
وأضافت، أن الهجمات الحوثية “تكشف حقيقة موقف هذه المليشيا الإرهابية من رغبة جهود المجتمع الدولي لاستعادة السلام بأي كلفة، وتوضح بجلاء خطأ وخطورة تجاهل الطبيعة الإرهابية المليشيا الحوثية”.
وقالت، إن “هذا الهجوم الإرهابي والجبان هو الثاني من نوعه الذي ارتكبته المليشيا الحوثية، حيث سبق وأن استهدفت بالطيران المسير ميناء رضوم البترولي بهجمتين متعاقبتين في ليلتي 18 و19 أكتوبر 2022م، في إصرار واضح من هذه المليشيا على استهداف المنشآت المدنية والتجارية، في انتهاك واضح للقانون الدولي، ومن وراء ذلك استهداف للبنية التحتية الاقتصادية وللشعب اليمني ومقدراته، ويعد هذا الاعتداء وما سبقه من اعتداءات تهديداً سافراً لإمدادات الطاقة على المستوى الإقليمي والدولي”.
وأفادت الحكومة، أنه “في الوقت الذي حرصت فيه على تقديم كافة التسهيلات لتجديد الهدنة الأممية والحفاظ على الوضع القائم بعيدا عن أي تصعيد عسكري، تتجاوز المليشيا الحوثية كافة الخطوط الحمراء بعد أن سبق وهددت دول الجوار وكل شركات النفط العاملة في المنطقة، من كل الجنسيات، باستهداف منشئاتها وبناها التحتية ووسائل النقل”.
وذكرت، أن التهديدات الحوثية، تحولت إلى أفعال “بارتكاب هذا الهجوم الإرهابي الغادر والجبان، لتؤكد بذلك الطبيعة الإرهابية لهذه الجماعة ونبذها لكافة المبادرات والعروض المقدمة لإحلال السلام، خدمةً لأجندات النظام الإيراني المارق في المنطقة وتقديمها لمصالحه على مصلحة الشعب اليمني، وما يشكله ذلك من اعتداء وتهديد سافر للأمن والسلم الدوليين”.
وكانت مليشيا الحوثي، أعلنت، مساء اليوم، رسميا تبنيها استهداف ميناء الضبة النفطي بمحافظة حضرموت، أثناء ما كانت سفينة يونانية تحاول نقل النفط الخام منه، ضمن عمليات التصدير التي تجريها الحكومة اليمنية.
وقال بيان صادر عن مليشيا الحوثي، إنها “نفذت ضربة تحذيرية بسيطة، لمنعِ سفينة نفطية كانت تحاول نهبَ النفط الخام عبر ميناءِ الضبّةِ بمحافظة حضرموت”.
وزعم البيان، أن السفينة، وهي يونانية، “خالفت القرار الصادر عنِ الجهات المختصة بحظر نقلِ وتصدير المشتقاتِ النفطية السياديةِ اليمنية”.
وأضاف، البيان، المنشور في وكالة (سبأ) بنسختها الحوثية، أن “هذه الرسالةُ التحذيرية أتت منعا لاستمرار عمليات النهب الواسعة للثروة النفطية وعدم تخصيصها لخدمة أبناءِ الشعب في ما يخص مرتبات موظفيه وتحسين الجوانبِ الخدمية له”.
وأشار البيان، إلى مخاطبة الحوثيين في وقت سابق السفينة وإبلاغها بقرار منع تصدير النفط، وحين لم تمتثل لذلك، تعامل الحوثيين معها بإجراءات تحذيرية.
ولفت البيان، إلى عدم تردد الحوثيين “في القيام بواجبِهم في إيقافِ ومنعِ أيّ سفينة تحاول نهب ثرواتِ الشعب اليمني” على حد تعبيره.
وجدد البيان، التحذير، “لكافةِ الشركاتِ المحليةِ والأجنبيةِ بالامتثالِ الكامل لقرارات السلطة في العاصمة اليمنيةِ صنعاء بالابتعادِ عن أيِ مساهمة في نهب الثروةِ اليمنيةِ”، على حد قوله.