آخر الأخبار

أمين عام الاشتراكي يحذر من ضغوط دولية على الحكومة الشرعية لتقديم تنازلات تمس مركزها القانوني والسيادي

عدن- “الشارع“:

حذر الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور عبدالرحمن عمر السقاف، من ضغوط دولية تمارس على الحكومة الشرعية لتقديم مزيد من التنازلات تمس مركزها القانوني والسيادي.

وقال أمين عام الاشتراكي، خلال لقاء تشاوري عقده بعدد من قيادات الحزب، اليوم الأحد، في العاصمة عدن، إن هناك “مساع دولية، يتجه بعضها إلى جعل اليمن في حالة جمود سياسي وعسكري، وعدم دفع المجتمع الدولي بجدية نحو حلحلة الأزمة اليمنية، وإيقاف الحرب، عبر ضغوط جدية على الطرف المعرقل لعملية السلام”.

وأوضح، أن الضغوط الكبيرة التي تفرض على الحكومة الشرعية، تجري تحت مبررات تكتيكية، من نوع ضرورة تقديم التنازلات من أجل إنضاج فرص السلام. التي في المحصلة تمس المركز القانوني والسيادي للحكومة.

وتطرق السقاف، في إحاطة سياسية شاملة قدمها في اللقاء، وفق ما نشره موقع الحزب الرسمي “الاشتراكي نت” إلى حالة الانسداد السياسي والعسكري التي أصابت الشرعية وما نتج عنها من جمود وانهيار مؤسسي على كافة المستويات، قبل تشكًّل مجلس القيادة الرئاسي.

وأشار السقاف، إلى بروز سلطات أمر واقع، كانت تمارس نشاطها على جغرافيات مقتطعة وتفرض نفوذا عسكريا واقتصاديا وأمنيا خارج الشرعية، ومن هذه السلطات من لم يكن يعترف بالشرعية.

كما نوه، أيضا، إلى بروز أوضاع مستقلة في بعض المحافظات والمديريات، لا تتبع السلطات المركزية للشرعية، وتمارس صلاحيات وسلطات مجلس الوزراء، وأن هناك من المديريات تحولت إلى بؤر للتنظيمات الإرهابية. على حد قوله.

وقال السقاف، إن هذه الأوضاع لعبت دورا في توسع الفراغات وغياب سلطات الدولة وتمثيلاتها، وانهيار السلطة والاقتصاد، لجهة انتعاش أمراء الحرب وتجارها، في تهريب البضائع ونقل النشاط التجاري ككل، بعيدا عن مؤسسات الدولة.

وأوضح، أيضا، أن منافذ البلاد البرية، تحولت إلى إقطاعيات خاصة لنافذين عسكريين. إضافة إلى انتشار نقاط الجبايات على كافة امتداد طرق النقل.

وأضاف، أن هذا “الوضع كان له انعكاساته على انهيار سلطات الدولة وتعزيز الفساد وتشظي الاقتصاد الوطني والمالية العامة ونهب الموارد وعدم توريدها لخزينة الدولة وانقسام النظام المصرفي وتدهور الأحوال المعيشية”.

وإذ لفت السقاف، إلى تعدد موازين القوى في إطار الشرعية. قال: إن ما جرى في مجلس القيادة الرئاسي هو الاعتراف بموازين القوى الجديد هذه على الأرض. وتحرير الشراكة السياسية التوافقية من الهيمنة. في إشارة على ما يبدو إلى هيمنة حزب الإصلاح على مركز القرار في الحكومة الشرعية طوال السنوات الماضية. التي أقصي خلالها كل القوى المنضوية في إطار الشرعية.

وبحسب أمين عام الاشتراكي، فإن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، أضعف الخيارات العسكرية بين مكونات الشرعية. كما وجه وضبط إيقاعات هذه المكونات، نحو مواجهة مشروع الانقلاب.

ولفت السقاف، إلى تأييد حزبه، للتعديلات التي جرت في إعادة هيكلة سلطة الشرعية. في تشكيل حكومة توافقية وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي. في إشارة أخرى إلى مضامين اتفاق الرياض الموقع عليه الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي. ومخرجات المشاورات اليمنية – اليمنية التي جرت في الرياض.

وشدد السقاف، على مبدأ الشراكة التوافقية السياسية، الجامعة لكافة أطرافها في إطار الشرعية، وتعزيزها. وأن لا يتحمل كلفة هذه الشراكة والمرحلة طرف واحد، على حد قوله.

كما أكد، على ضرورة ترتيب الحلول في إطار المجلس الرئاسي، وبناء الثقة بين أطراف الشرعية، وإلغاء النزوع نحو الهيمنة. ووضع رؤية أمنية وعسكرية تضمن استمرار بقاء المجلس في عدن.

وفي اللقاء، حثت النقاشات، على أهمية العمل في ترجمة دعوة الأمين العام للالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي إلى واقع.

كما شددت، على العمل، على فكرة التحالف السياسي الواسع، في ضم القوى الجديدة ومنظمات المجتمع المدني والنقابات. وغيرها من المنظمات الجماهيرية. وبدء الحوار معها وبقية المكونات السياسية لتشكيل التحالف، بصيغة تخدم القضايا الماثلة أمام المرحلة الراهنة.

كما ركزت النقاشات، أيضا، على أهمية البناء الحزبي والتنظيمي وترتيب أوضاع هيئات الحزب، وفي المحافظات ومختلف القطاعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى