بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، في العاصمة عدن، مع بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر برئاسة مدير عمليات اللجنة مارتين شويب، ملف تبادل الأسرى والمحتجزين في اليمن، بين الحكومة والحوثيين.
وضم اللقاء من الجانب اليمني، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، مدير مكتب رئاسة الجمهورية يحيى الشعيبي. ومدير فريق الإغاثة والتعاون الدولي بمكتب رئاسة الجمهورية مريم الدوغاني. كما حضر من جانب الصليب الأحمر، رئيسة بعثة اللجنة في اليمن كاثرينا ريتز. ورئيسة البعثة في عدن بياتريس اوكسلي، ومساعدها بهاء السلامي.
واستعرض اللقاء، الجهود المشتركة، للإفراج عن الأسرى والمحتجزين في اليمن. ودور اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإنساني. وأنشطتها الإغاثية في البلاد الممزقة بالحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي.
كما تطرق اللقاء، إلى الجهود الحكومية من أجل التقدم في ملف الإفراج عن جميع الأسرى والمحتجزين، وفقا للاتفاقات المبدئية بين الحكومة والحوثيين، الكل مقابل الكل. التي تبذل الأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر جهدا كبيرا لرعايتها وتوقيع اتفاقية بشأن ذلك.
وبحسب الوكالة الرسمية، فإن الرئيس العليمي، وضع البعثة الدولية، أمام الانتهاكات الفظيعة التي ترتكبها المليشيا الإرهابية لحقوق الإنسان في المناطق الخاضعة لها بالقوة.
ولفت العليمي، إلى أهمية تفعيل دور المنظمات الدولية، في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، وحماية الحقوق والحريات. والتصدي للإجراءات الحوثية التعسفية بحق النساء، والقيود المفروضة على سفرهن. وحرية حركة الأفراد ونقل السلع.
كما شدد، على ضرورة ممارسة الضغوط لدفع مليشيا الحوثي الانقلابية، إلى التعاطي الجاد مع ملف الأسرى. بما في ذلك الكشف عن مصير السياسي محمد قحطان. وإطلاق سراحه الفوري مع رفاقه المشمولين بقرار مجلس الأمن الدولي.
وطمأن العليمي، بعثة الصليب الأحمر، والمنظمات الإنسانية والإغاثية، باتخاذ الحكومة ضمانات إجرائية لحمايتها من أي تداعيات لقرار مجلس الدفاع الوطني بتصنيف مليشيا الحوثية منظمة إرهابية.
ويأتي هذا اللقاء، بعد أسبوعين، من زيارات متبادلة بين وفدي التحالف العربي ومليشيا الحوثي، إلى السعودية وصنعاء، للاطلاع على وضع الأسرى من الطرفين. وتنقيح قوائم الأسماء المختلف حولها بين الجانبين.
وتسعى الأمم المتحدة، بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، منذ مارس الفائت، لإبرام صفقة بين الحكومة والتحالف العربي من ناحية، ومليشيا الحوثي من ناحية أخرى.
ووفقا للمعلومات فإن الصفقة تتضمن إطلاق سراح جميع الأسرى في اتفاق الكل مقابل الكل. بما فيهم المختطفين والمعتقلين والمحتجزين تعسفيا والمخفيين قسريا والموضوعين تحت الإقامة الجبرية على ذمة الحرب لدى جميع الأطراف بدون أي استثناءات أو شروط.
وتهدف المساعي الأممية واللجنة الدولية، إلى وضع حل نهائي لهذا الملف الإنساني. غير أن الطرفين لا زالا يتبادلان الاتهامات بعرقلة التوصل للاتفاق.