دعا مجلس الوزراء، شركاء اليمن في مكافحة الإرهاب، ودول العالم والمجتمع الدولي، إلى تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية وحظر الاتصالات معها، وتجفيف منابع تمويلها.
وأكد مجلس الوزراء في اجتماع له، اليوم الأربعاء، أن استكمال إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة وتنفيذ القرارات الدولية الملزمة بات الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية، وإمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وتدارس مجلس الوزراء خلال اجتماعه في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء معين عبدالملك، التدابير الحكومية للتعامل مع طبيعة المرحلة واستحقاقاتها السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، على ضوء قرار مجلس الدفاع الوطني بتصنيف مليشيا الحوثي الانقلابية، منظمة إرهابية.
وبحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، فإن الاجتماع ناقش الإجراءات والبرامج التنفيذية الكفيلة بإعادة بناء الخطط الوزارية للتعامل الفعال مع الأوضاع الحالية. وبما يلبي احتياجات المرحلة وفقا لقرارات مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني.
كما وجه مجلس الوزراء، الوزارات والجهات الحكومية بإعداد برامجها وإجراءاتها وفقا للتطورات الأخيرة وتقديمها الى المجلس للمناقشة والإقرار.
واستمع مجلس الوزراء، إلى تقارير من الوزارات المختصة حول تداعيات الهجوم الإرهابي الحوثي على مينائي الضبة النفطي في حضرموت وميناء رضوم البترولي في شبوة. واستمرار تهديدات المليشيات الحوثية الارهابية، وخيارات التعامل معها لحماية مصالح الشعب اليمني، وامدادات الطاقة العالمية، وحركة الملاحة الدولية.
وأقر في هذا الجانب عدد من القرارات والإجراءات الهادفة لردع التهديدات الإرهابية للحوثيين. وما يتطلبه ذلك من رفع الجاهزية والاستعداد لكل الاحتمالات، بالتنسيق مع دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وجدد مجلس الوزراء التأكيد على أن الهجمات الإرهابية الحوثية التي استهدفت مينائي الضبة ورضوم، تشير بوضوح إلى إصرار المليشيا الإرهابية على تدشين مرحلة أكثر اجراما من الحرب وأشد وقعا على الأزمة الإنسانية وأكثر اضطرابا في أمن الملاحة الدولية.
كما لفت إلى أن التصعيد الحوثي رغم دعوات السلام والتحركات الأممية والدولية، توضح بجلاء خطأ وخطورة تجاهل الطبيعة الإرهابية للمليشيا الحوثية.
وأوضح مجلس الوزراء، أنه “في الوقت الذي وافقت فيه الحكومة، على تجديد الهدنة الأممية، وبعد ذلك استعدادها للحفاظ على الوضع القائم بعيدا عن أي تصعيد عسكري، تجاوزت مليشيا الحوثي كافة الخطوط الحمراء بعد أن سبق وهددت دول الجوار وكل شركات النفط العاملة في المنطقة، وحولت تهديداتها إلى أفعال بالهجوم على مينائي الضبة ورضوم لتؤكد طبيعتها الإرهابية واستخفافها بكل المبادرات والعروض المقدمة لإحلال السلام، خدمةً لأجندات النظام الإيراني المارق في المنطقة، وتقديمها لمصالحه على مصلحة الشعب اليمني”.
كما جدد المجلس، حرص الحكومة على اتخاذ تدابير عملية تضمن عدم تأثير قرار تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية على النشاط التجاري والقطاع الخاص الوطني وسلاسة تدفق المواد والسلع الغذائية. بما يحافظ على معيشة وحياة المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا الإرهابية”.
وقال مجلس الوزراء، إن “التصعيد الإرهابي الحوثي وإجهاض تمديد الهدنة الأممية ورفض دعوات الحل السياسي، لا يعدو عن كونه اثبات جديد أنها ليست إلا سوى نسخة مشوهة عن النظام الإيراني وأتباعه في المنطقة والذي يواجه عزلة دولية واحتجاجات داخلية يحاول الهروب منها بالتصعيد عبر وكلائه لإرسال رسائل هنا وهناك تخدم مشروعه وتحمي مصالحه على حساب دماء العرب ومصالح العالم”.
كما شدد على أن “استمرار تغاضي المجتمع الدولي عن انتهاكات إيران واستمرارها في دعم الإرهاب وعناصره في المنطقة العربية، سيكتوي بنيرانها الجميع، ما يحتم ضرورة ردعها حفاظًا على الأمن والسلم الإقليمي والدولي”.
وأعرب مجلس الوزراء، عن تطلع الشعب اليمني إلى تحويل الأصوات العربية والدولية المنددة بهجمات واعتداءات المليشيات الإرهابية الحوثية وداعميها الإيرانيين إلى مواقف داعمة للحكومة لاستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
وفي الاجتماع قال رئيس الوزراء، إن حكومته ستعمل على عدة مسارات لتخفيف المعاناة الإنسانية التي تسببت بها مليشيا الحوثي الإرهابية، خاصة مع شركاء العمل الإنساني والإغاثي والقطاع التجاري الوطني.
وأوضح، أن قرار تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية يستهدف تفكيك بنيتها الإرهابية وحماية المواطنين المتضررين الذين يواجهون السلوك القمعي والانتهاكات المتصاعدة، وتهديدها مصالح اليمنيين والعالم أجمع.