سياسة

الاشتراكي والناصري يقدِّمان رؤية تدعو للمصالحة بين قوى “الشرعية”

  • دعت الرئيس إلى مباشرة التشاور مع “الانتقالي” وقيادات الأحزاب للوصول إلى توافق على تشكيل الحكومة

  • شددت على ضرورة تمكين الحكومة من إدارة كافة الملفات السياسية والعسكرية وعدم السماح لأي سلطة أو طرف سياسي أو قوة بالتغول عليها

  • طالبت “الانتقالي” بالتخلي عن “الإدارة الذاتية”، في مقابل التوقف عن الخيارات العسكرية المتخذة لمواجهته

  • دعت إلى الشروع العملي في تنفيذ بنود اتفاق الرياض واستخدام أقصى درجات المرونة في التعاطي مع حقائق الواقع

عدن – “الشارع”:

قدَّمَ الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، أمس، رؤية مشتركة إلى رئيس الجمهورية، بهدف “المصالحة بين قوى الشرعية”، و”تفعيل الشراكة السياسية”.

وقال الاشتراكي والناصري، في رؤيتهما (حصلت “الشارع” على نسخة منها): “بالنظر إلى طبيعة الأوضاع السياسية والعسكرية السائدة اليوم في المحافظات المحررة ثمة ضرورة قصوى إلى الأخذ بجدية لمجمل الموضوعات المتعلقة بإجراء المصالحة الحقيقية والتي تستجيب للمصالح العليا لوطننا بين مجموع القوى التي تشكل اصطفاف الشرعية وإنهاء التوترات في المحافظات المحررة”.

واعتبرت الرؤية “اتفاق الرياض بمجمل ملحقاته مدخلاً استراتيجياً مهماً لعودة الدولة بمؤسساتها وسلطاتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، لتتمكن من ممارسة مهامها وإدارة الشأن العام، وبسط نفوذ الدولة والحكومة الشرعية في كافة المناطق المحررة، واعتبار ذلك، أيضاً، مقدمه ضرورية لتوفير شروط أفضل لاستعادة سلطة الدولة وسيادتها على كل أرجاء اليمن، وإنهاء معاناة الشعب اليمني”.

ودعت المجلس الانتقالي الجنوبي إلى التراجع “عن الإدارة الذاتية للجنوب، والتوافق على تعيين محافظ ومدير أمن للعاصمة المؤقتة عدن، وإشراك تحالف الأحزاب السياسية في مشاورات تشكيل حكومة توافقية، وعودة الرئاسة والبرلمان وقيادة الأحزاب إلى العاصمة المؤقتة عدن”.

طالبت “التحالف العربي الداعم للشرعية، وكافة القوى المناهضة للانقلاب، العمل على سرعة اتخاذ التدابير العملية التي من شأنها تنفيذ اتفاق الرياض، ومواجهة” مخاطر فيروس كورونا “في ظل توحد القوى السياسية اليمنية الداعمة للشرعية و تظافر جهودها”.

وأكدت الرؤية أن “إعلان المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية لعدن ولعدد من المحافظات المجاورة لها” عمل “يؤدي حتماً إلى تقويض السلطة الشرعية ما يترتَّب عنه عواقب وخيمه على أمن واستقرار المحافظات المحررة”.

وقالت الرؤية: إعلان الانتقالي “قد يؤدي إلى حرب أهليه ثانية خاصة إذا اكتسب هذا العمل، فعلاً وردَّة فعل، بُعداً عسكرياً. ولتجاوز هذه الحالة على المجلس الانتقالي أن يتحمل مسؤولياته ويعلن عن التخلي عن ما سمي بالإدارة الذاتية وإسقاط جملة الإجراءات العملية التي تم اتخاذها بهذا الصدد، الأمر الذي يتطلب بالمقابل التوقف عن الخيارات العسكرية لمواجهته”.

ودعت إلى “الشروع العملي في تنفيذ بنود اتفاق الرياض واستخدام أقصى درجات المرونة والواقعية في التعاطي مع حقائق الواقع والبدء بما يساعد على تنفيذ ملحقات اتفاق الرياض، والتي تم التوقيع عليها”.

 وشددت رؤية الاشتراكي والناصري، على ضرورة “تعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن متوافق عليهما ومقبولين من قبل جميع الأطراف، وتخويلهما كافة الصلاحيات اللازمة لممارسة مسؤوليتهما في إعادة بناء أجهزة الدولة واستعادة وترسيخ الأمن والاستقرار، وفقاً لما تضمنته ملحقات اتفاقيات الرياض، وتوفير الخدمات والاحتياجات الضرورية”.

ودعت إلى “إشراك ممثلي التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية في لجان المتابعة والإشراف على تنفيذ الاتفاق بملحقاته، تحت إشراف التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الراعية للاتفاق”.

كما دعت الرؤية إلى “مباشرة التشاور مع قيادة المجلس الانتقالي وقيادات أحزاب التحالف الوطني للوصول إلى توافق على تشكيل الحكومة وهيكلها وتسمية أعضاءها وفق ما نص عليه اتفاق الرياض على أن يلي ذلك عودة قيادات الدولة الرئاسة والحكومة والبرلمان وقيادات الأحزاب إلى عدن لإدارة الشأن العام وقيادة معركة استعادة الدولة ومواجهة وباء كورونا”.

وأشارت إلى ضرورة “تمكين الحكومة من ممارسة كافة صلاحياتها الدستورية والقانونية، وإدارة كافة الملفات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية وعدم السماح لأي سلطة أو طرف سياسي أو قوة بالتغول عليها”.

وشدد الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري، في رؤيتهما، على “ضرورة إتاحة الفرصة أمام جميع الأحزاب للمساهمة في تذليل الصعوبات وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف”.

ونبَّها إلى ضرورة “وضع الشعب في الصورة مما يتم، وممارسة الشفافية أمام الرأي العام لكشف الطرف أو الأطراف المتعنتة والمعرقلة لسير تنفيذ اتفاق الرياض وإعطاء الفرصة كاملة للوسيط للقيام بذلك”.

وبشأن القضايا المتعلقة بالتسوية السياسية الشاملة، قال الحزبان: “تقتضي الشراكة التوافقية السياسية أن تكون الأحزاب السياسية شركاء مع الرئاسة والحكومة في مناقشة الاتفاقيات الثلاث التي يتحدث عنها المبعوث الأممي مارتن جريفثس على طريق التسوية السياسية الشاملة على حد زعمه”.

 وقال الاشتراكي والناصري إن لديهما مسودة ورقة للمفاوضات واتفاق السلام يرغبان في عرضها على الرئيس إلى جانب موضوعات أخرى، مشددين على ضرورة اللقاء به”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى