آخر الأخبار

قوات “الانتقالي” تسيطر على آخر معاقل القوات الحكومية في سقطرى

  • بعد حصار خانق، القوات الخاصة تستسلم لـ “الانتقالي” وتُسلِّمه معسكرها بكل ما فيه من أسلحة ومعدات عسكرية

  • رئيس القيادة المحلية لـ “الانتقالي” يعلن “الإدارة الذاتية” لمحافظة أرخبيل سقطرى، ويبدأ مباشرة مهامه من مكتب المحافظ

  • مصدر حكومي مسؤول: ما جرى في أرخبيل سقطرى هو انقلاب مكتمل الأركان، والحكومة لن تتهاون أبداً في مواجهة أعمال التمرد

  • المحافظ رمزي محروس: لن تقبل سقطرى بميليشيا العبث، وسيكون لكل مقام مقال

حديبو- “الشارع”:

سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت، على معسكر القوات الخاصة في مدينة حديبو، عاصمة محافظة أرخبيل سقطرى، وطردت “القوات الحكومية”، الموالية لحزب الإصلاح، من آخر معاقلها في المحافظة.

وأكدت مصادر محلية متطابقة سيطرة قوات “الانتقالي” على المعسكر، وإحكام سيطرتها على سقطرى، بعد يوم واحد من دخولها عاصمة المحافظة، وسط انهيار وتلاشي “القوات الحكومية”.

وقالت المصادر، إن “القوات الحكومية” التي كانت داخل المعسكر استسلمت لقوات “الانتقالي”، وسلمتها المعسكر بكل ما فيه من أسلحة ومعدات عسكرية. وجاءت عملية تسليم المعسكر بعد حصار خانق فرضته عليه قوات “الانتقالي”، منذ أمس.

وذكرت المصادر أن قوات “الانتقالي” دخلت المعسكر واستولت على ما فيه من أسلحة ومعدات وسيارات عسكرية، وسمحت للجنود، والعناصر الموالين لحزب الإصلاح، بالخروج من المعسكر، بعد تسليم كل ما فيه، بما في ذلك الأسلحة الشخصية الخاصة بهم.

ويعد معسكر القوات الخاصة أكبر معسكر داخل مدينة حديبو، وكانت تتمركز فيه عناصر وجنود تابعون لحزب الإصلاح.

من جانبه، أكد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، سالم ثابت العولقي، على حسابه في “تويتر”، سيطرة “القوات الجنوبية” على معقل ومعسكر القوات الخاصة، وقال إن “القوات الجنوبية أعلنت العفو العام والبدء بتنفيذ الإدارة الذاتية لمحافظة سقطرى”.

على صعيد متصل، تسلمت القيادة المحلية لـ “الانتقالي”، صباح اليوم أيضاً، مقر السلطة المحلية في مدينة حديبو، بعد طرد قوات حزب الإصلاح منه.

وظهر رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي في محافظة أرخبيل سقطرى، رأفت علي إبراهيم الثقلي، وهو داخل مكتب المحافظ الإخواني رمزي محروس، عقب فراره وتأمين مبنى السلطة المحلية، فيما انتشرت القوات الجنوبية بآلياتها في محيط المقر، لتشرع في أعمال تأمينه.

وكانت القوات المسلحة الجنوبية قد تسلمت، في وقتٍ سابق، مبنى السلطة المحلية في مديرية قلنسية وعبدالكوري، فيما انتشرت القوات بآلياتها في محيط المقر، لتبدأ أعمال تأمينه بعد نجاحها في تطهيره من عناصر مليشيا الإصلاح التابعة لحكومة الشرعية.

وأمس، اندلعت اشتباكات بين “القوات الحكومية” وقوات “الانتقالي”، في مدينة حديبو، انتهت بسيطرة قوات الأخير على مبنى السلطة المحلية في المنطقة الغربية لمدينة حديبو. وجاءت الاشتباكات بعد أن استحدث “الانتقالي”، الخميس الفائت، ثلاث نقاط تفتيش في منطقة حيبق، بعد انسحاب القوات السعودية منها.

وفي وقت لاحق، الجمعة، وصفت الحكومة، في بيان لها، سيطرة الانتقالي الجنوبي على مؤسسات الدولة في سقطرى بـ “الانقلاب الواضح على السلطة الشرعية”، مؤكدة “عدم القبول به أو التهاون معه”.

وشهدت مدينة حديبو، صباح اليوم السبت، تظاهرة انتهت بحفل خطابي، استجابة للدعوة التي وجهتها القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، للاحتفال باستكمال قوات “الانتقالي” السيطرة على المحافظة التي كانت تتمركز فيها القوات الحكومية.

وجابت التظاهرة الشارع الرئيسي في المدينة، رافعين لافتات، ومرددين شعارات تعبر عن فرحتهم بسيطرة “الانتقالي” على المدينة، وتأييدهم لذلك، ثم استقر المتظاهرون أمام مقر ديوان السلطة المحلية حيث أقيم حفل خطابي أعلن فيه “الانتقالي” توليه مهمة “الإدارة الذاتية” لمحافظة أرخبيل سقطرى.

وعقب انتهاء الفعالية، ترأس المهندس رأفت الثقلي، رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي بالمحافظة، اجتماعاً لقيادات الألوية والوحدات العسكرية الجنوبية، في مقر السلطة المحلية بمدينة حديبو، للبدء بإجراءات تطبيق “الإدارة الذاتية” في المحافظة.

وقالت المعلومات، إن الاجتماع “ناقش الخطط المقدمة من قادة الألوية لتأمين المحافظة واستعادة حالة الأمن والاستقرار الذي عرفته طوال تاريخها، بعد محاولات الفوضى التي سعت السلطة التابعة لحزب الإصلاح إثارتها في الجزيرة”.

وطبقاً للمعلومات، فقد “أقرّ الاجتماع تنفيذ عدد من الإجراءات العاجلة للبدء بتطبيق الخطة الأمنية، إضافة إلى جُملة من القرارات الهادفة لتطبيع الحياة في المحافظة، وتسيير شؤون المواطنين”.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، مساء اليوم، عن مصدر حكومي مسؤول قوله، إن “ما أقدمت عليه مليشيات ما يسمى بالمجلس الانتقالي في أرخبيل سقطرى انقلاب مكتمل الأركان قوض مؤسسات الدولة في المحافظة”.

ونفى المصدر صحة ما تداولته وسائل الإعلام عن وجود أسلحة وغنائم في سقطرى أدت إلى نشوب مواجهات مسلحة بين الجيش ومليشيات المجلس الانتقالي.

وأوضح المصدر أن قوات الانتقالي “شنت هجوماً بمختلف الأسلحة المتوسطة والثقيلة، مستهدفة مؤسسات الدولة وممتلكات المواطنين، واقتحمت المعسكرات والمقرات الحكومية، مجسدة بذلك سلوك العصابات وقطاع الطرق”، حسب تعبيره.

وأضاف: “إن المجلس الانتقالي بهذا السلوك، قدم من الأدلة والبراهين ما يكفي لإثبات أنه مجرد مليشيات متمردة تقوم باستنساخ خطوات التمرد الحوثي، وتنفيذها بحذافيرها في بعض المحافظات الجنوبية”.

وقال: “الحكومة لن تقبل بهذا العبث، ولن تتهاون أبداً في مواجهة أعمال التمرد والفوضى التي يمارسها المجلس الانتقالي ومليشياته المسلحة، سواء في سقطرى أو أي مكان آخر من البلاد”، داعياً “التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى إلزام المجلس الانتقالي بإيقاف العبث والفوضى، وتنفيذ بنود اتفاق الرياض”.

من جانبه، أصدر رمزي محروس، محافظ المحافظة، اليوم السبت، بياناً قال فيه إن المحافظة “تتعرض لفوضى عارمة تقوم بها مليشيا الانتقالي”.

وأضاف “محروس”، وهو قيادي في حزب الإصلاح”: “هاجمت هذه الميليشيات، على مدى أسابيع ماضية، معسكرات ومؤسسات الدولة وأسقطتها، ثم اجتاحت، صباح يوم الجمعة، مدينة حديبو، عاصمة المحافظة، بما سيطرت عليه من معسكرات الدولة من أسلحة وترسانة كبيرة، وسيطرت على إدارة الأمن وإدارة المحافظة بقوة السلاح”.

وتابع “محروس”، في البيان الذي نشره على حسابه الرسمي في “فيسبوك”: “لن تقبل سقطرى بميليشيا العبث وداعميها، ولن يسلم السقطريون أرضهم، وسيكون لكل مقام مقال، وكل شبر من سقطرى يرفض الوصاية والعبث، وستبقى سقطرى شامخة أبية حرة بكل أهلها الطبين الشرفاء”.

واستطرد: “تعرضنا، ومعنا أهالي سقطرى، لخذلان وصمت مريب ممن ننتظر منهم النصرة والمؤازرة والوقوف معنا، لكن ذلك لن يفت في عضدنا، ونستمد صلابتنا وقوتنا من الله، ثم من عدالة قضيتنا وحقنا الواضح والجلي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى