اختطاف الحوثيين للأطفال والنساء

تقرير فريق الخبراء التابعين لمجلس الأمن الدولي ( الحلقة السابعة والأخيرة )
- تلقينا معلومات عن استحكام استخدام الحوثيين للأطفال في الأنشطة المتصلة بالقتال
- وثقنا ثلاث حالات لأطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً استخدمتهم قوات الحوثيين في القتال
- يقوم الحوثيين باختطاف كثير من الأطفال من منازلهم أو من مدارسهم، ويتم الزج بهم للقتال في جبهات الحرب
- الحوثيون يستدرجون كثير من الأطفال بعيداً عن منازلهم، عبر إغوائهم بالمشاركة في مخيم تثقيفي لمدة ثلاثة أيام، ثم يرسلوهم للقتال
- يعتدي الحوثيون على الأطفال، ويجبروهم على القيام بمهام شتى، ولا يسمحون لهم بزيارة أسرهم ولا يدفعون لهم أي أموال أو مرتبات
- هناك نمط حوثي من الانتهاكات المرتكبة ضد النساء؛ تشمل التمييز، والاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وأعمال العنف البدني، بما فيها التعذيب والاغتصاب
- وثَّقنا حالات اعتقال واحتجاز وسوء معاملة و/أو تعذيب لـ 11 امرأة، تعرضت 3 منهنَّ للاغتصاب بصورة متكررة أثناء الاحتجاز لدى الحوثيين
- نُحقق في دور الزينبيات في انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد النساء، وكذلك في دور مدير إدارة البحث الجنائي في صنعاء، سلطان زابن
- حققنا في حالات نساء اعتقلهنَّ الحوثيون لأسباب تتصل بعملهن في المجالس الإنساني
- فريق الخبراء يوصي مجلس الأمن بإدانة الاختفاء القسري والعنف الجنسي الممارس من الحوثيين ضد النساء
- ارتكب الحوثيون أعمالاً تنتهك القانون، وتشمل الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وسوء المعاملة، والتعذيب
- هناك نمط لدى الحوثيين يتمثل في إبقاء المحتجزين في أماكن غير معلنة، وإخضاعهم للتعذيب، وعدم السماح لهم بالاتصال بأسرهم
- يحتجز الحوثيون أشخاصاً بتهمة الاشتراك في مؤامرة قتل “الصماد”، وتعرض المحتجزين للتعذيب، وأحدهم توفى
- تبين الأدلة، بما في ذلك الوثائق القضائية، أن المحاكم الخاضعة لسيطرة الحوثيين لا تحترم الضمانات القضائية
- عرضنا أدلة تؤكد أن قوات الحوثيين تستورد مكونات لصنع الألغام الأرضية
باء – الأعمال والحوادث التي نسبت إلى قوات الحوثيين
1 – الاستخدام العشوائي للذخائر المتفجرة ضد المدنيين
109 – تلقى الفريق معلومات عن 14 حادثاً تعلقت باستخدام الذخائر المتفجرة ضد المدنيين ونسبت إلى الحوثيين. وتمكن الفريق من الانتهاء من إجراء التحقيقات في حادثتين من هذه الحوادث، ووجد أن الحادثين أديا إلى مقتل ثلاثة مدنيين، من بينهم طفلان، وإصابة 16 آخرين، من بينهم أطفال. وأثار استخدام الذخائر المتفجرة غير الموجَّهة في المناطق المأهولة بالسكان مشاكل فيما يتعلق بالامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني الواجبة التطبيق. وتنطوي قذائف الهاون وقذائف المدفعية على مستوى عالٍ من عدم الدقة، ويزيد احتمال وقوع آثار عشوائية عند استخدامها في مدى طويل ضد أهداف قريبة من المدنيين والأعيان المدنية. وترد تفاصيل عن الحادثتين في المرفق 31(92).
110 – ووثق الفريق أيضاً ثلاث هجمات على مطار أبها الدولي، بالمملكة العربية السعودية أعلن الحوثيون المسؤولية عنها. (انظر الفقرة 58)(93).
(أ) في 12 حزيران/ يونيه 2019، ضربت قذيفة المطار، ما أسفر عن إصابة 26 مدنياً، بينهم 3 أطفال، وعن إلحاق أضرار مادية بالمطار.
(ب) في 23 حزيران/ يونيه 2019، ضربت طائرة من دون طيار المطار، ما أسفر عن مقتل أحد المدنيين وإصابة 21 آخرين.
(ج) في 2 تموز/ يوليه 2019، ضربت قذيفة المطار، ما أسفر عن إصابة 10 مدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمطار.
2 – الانتهاكات المتصلة بسلب الحرية
111 – يحقق الفريق في 53 حالة متصلة بالاحتجاز تنطوي على انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، ومعايير حقوق الإنسان، بما يشمل الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وسوء المعاملة، والتعذيب، وعدم مراعاة الأصول القانونية، ارتكبتها قوات الحوثيين. وفي غالبية هذه الحالات، أبقي المحتجزون في أماكن مجهولة لذويهم لفترات تتراوح بين 40 يوماً وأربع سنوات. وفي إحدى الحالات، لايزال مصير المحتجز مجهولاً. ويرد مزيد من المعلومات في المرفق السري 32.
112 – ومن بين هذه الحالات، حقق الفريق في حالة 10 أفراد ألقي القبض عليهم في الفترة من أيلول/ سبتمبر إلى تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، ولم تكن أسرهم تعلم مكان وجودهم حتى ظهروا على شاشة التلفزيون في صنعاء في 17 نسيان/ أبريل 2019. وقد اتهموا إلى جانب 52 يمنيين آخرين وقيادات أجنبية، باشتراكهم في مؤامرة لقتل صالح علي محمد صالح الصماد في نيسان/ أبريل 2018، وقد كان رئيساً للمجلس السياسي الأعلى في ذلك الوقت. وفي 7 آب/ أغسطس 2019، توفي أحد الأفراد المحتجزين. ولا يسمح لمحاميهم وأسرهم بالاتصال بهم أو زيارتهم، ومكان احتجازهم غير معروف.
113 – وحقق الفريق، أيضاً، في حالة 36 شخصاً أُلقي القبض عليهم في تواريخ مختلف في عامي 2015 و2016، واحتجزوا في سجن الأمن السياسي في صنعاء. وفي 9 تموز/ يوليه 2019، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء على 30 منهم بالإعدام؛ وقرار المحكمة قيد الطعن. وتلقى الفريق معلومات تفيد أن ستة آخرين أطلق سراحهم، لكنه لم يتمكن من التحقق إلا من الإفراج عن شخص واحد. واستناداً إلى الأدلة المستندية والشهادات التي تلقاها الفريق، تعرض بعض الأفراد للتعذيب أثناء احتجازهم، وحرموا من الرعاية الطبية، وتلقى محاموهم تهديدات ولم يسمح لهم بزيارتهم في السجن.
114 – وتبين الأدلة، التي تلقاها الفريق، بما في ذلك الوثائق القضائية، عدم احترام الضمانات القضائية من جانب المحاكم الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وإضافة إلى ذلك، تكشف الحالات التي جرى التحقيق فيها وجود نمط لإبقاء المحتجزين في أماكن غير معلنة، وإخضاعهم للتعذيب، وعدم السماح لهم بالاتصال بأسرهم، بما يتنافى مع قواعد القانون الدولي الإنساني الواجب التطبيق ومعايير حقوق الإنسان السارية(94).
3 – الانتهاكات المتصلة باستخدام الألغام الأرضية وغيرها من الذخائر المتفجرة
115 – تفيد المعلومات التي تلقاها الفريق أن عدد ضحايا الذخائر المتفجرة، بما في ذلك الألغام الأرضية، يتزايد باستمرار(95). وفي تحديث منتصف المدة، عرض الفريق أيضاً أدلة على أن قوات الحوثيين تستورد مكونات لصنع الألغام الأرضية.
116 – ووثق الفريق 23 حالة محددة لضحايا ألغام من المدنيين، من بينها حالات 7 أطفال أُصيبوا، وحالات رجل واحد، و7 أطفال لاقوا مصرعهم. ووقعت الحوادث في البيضاء، والحديدة، وشبوة، وتعز. وسقط معظم الضحايا، أي 11 حالة، في الحديدة، لاسيما في مديرية الدريهمي، وفي حيس والتحيتا، وسقط 5 ضحايا في تعز.
117 – وتلقى الفريق أيضاً أدلة على أن قوات الحوثيين نشرت عدداً كبيراً من الألغام الأرضية على طول الساحل العربي، لاسيما بين ذباب وشمال خوخة [يقصد الخوخة] في محافظة تعز. فعلى سبيل المثال، نشرت في قرية رويس(96) مئات الألغام الأرضية، وعلى الرغم من عمليات إزالة الألغام، لاتزال ألغام كثيرة موجودة فيها، وهو ما يعوق عودة المدنيين المشردين سابقاً من جانب قوات الحوثيين(97).
جم – الانتهاكات الجنسانية
118 – تلقى الفريق أدلة على أنه يجري، لاسيما منذ نهاية عام 2017، أي بعد وفاة علي عبدالله صالح، استهداف الحوثيين للنساء اللائي يحاولن الاضطلاع بدور نشط في الحياة العامة إما بالمشاركة في حركة سياسية أو بالمشاركة في مظاهرات أو بالعمل لصالح منظمات غير حكومية بشأن مشاريع تتصل بتمكين المرأة. ووثق الفريق حالات اعتقال واحتجاز وسوء معاملة و/أو تعذيب لـ 11 امرأة، تعرضت 3 منهن للاغتصاب بصورة متكررة أثناء الاحتجاز لدى الحوثيين. ويحقق الفريق أيضاً في دور الزينبيات في انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة ضد النساء وكذلك في دور مدير إدارة البحث الجنائي في صنعاء، سلطان زابن (انظر الفقرة 22).
119 – وتلقى الفريق، أيضاً، شهادات من عدة جهات فاعلة في المجال الإنساني بخصوص ما تعمد إليه سلطات الحوثيين عموماً من رفض الموافقة على مشاريع المنظمات غير الحكومية المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن أو تمكين المرأة. وحقق الفريق، أيضاً، في حالات نساء تم توقيفهم واعتقالهم؛ لأسباب تتصل بعملهن في المجلس الإنساني. وتبين هذه الحالات وجود نمط من الانتهاكات المرتكبة ضد المرأة، التي تشمل التمييز، والاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وأعمال العنف البدني، بما فيها التعذيب والاغتصاب، وعدم مراعاة الأصول القانونية. ويرد مزيد من المعلومات في المرفق 5.
دال – تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح
120 – تلقى الفريق معلومات عن استحكام استخدام الأطفال في الأنشطة المتصلة بالقتال في اليمن(98). وتمكن من توثيق ثلاث حالات لأطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً استخدمتهم قوات الحوثيين في القتال في عامي 2017 و2018. وفي حالتين، تم الاختطاف إما من المنزل أو من المدرسة. وفي الحالة الأخرى، استدرج الحوثيون الطفل بعيداً عن بيته بعد أن أغووه بالمشاركة في مخيم تثقيفي لمدة ثلاثة أيام. وأرسل الأطفال الثلاثة إلى معسكر تدريبي قضوا فيه ثلاثة إلى أربعة أشهر، حيث تلقوا محاضرات عن الأيديولوجيا والجهاد وتم تدريبهم على استخدام الأسلحة الصغيرة. وأرسلوا فيما بعد إلى خطوط الجبهة على الحدود بين تعز والحديدة أو في مأرب، وأجبروا على الاضطلاع بمهام شتى، بما في ذلك القتال. وقد أفادوا بأنهم عانوا ظروفاً صعبة، بما في ذلك تعرضهم للضرب، ولم يكن يُسمح لهم بزيارة أسرهم. ولم يحصل أحد منهم على مبلغ مالي أو على مرتب (انظر التفاصيل في المرفق 33). وتلقى الفريق أيضاً شهادات عن أطفال يجري تدريبهم في مدينة الصالح، تعز، التي هي مركز حوثي وسجن(99).
سادساً – عرقلة إيصال وتوزيع المساعدات الإنسانية
121 – عملاً بالفقرة 19 من قرار مجلس الأمن 2216 (2015)، واصل الفريق التحقيق في حالات عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمن، بما في ذلك عرقلة الحصول عليها وتوزيعها.
ألف – عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية
122 – حقق الفريق في تسع شحنات طبية وتغذوية أُخرت لمدة تراوحت بين 16 و169 يوماً في ميناء عدن. وأكدت حكومة اليمن حالات التأخير هذه لكنها لم تقدم الأسباب. ويشمل التزام السلطات بضمان مرور الإغاثة الإنسانية بسرعة ودون عوائق مرحلة الدخول الأولي للمعونة إلى البلد(100).
باء – عرقلة توزيع المساعدات الإنسانية
123 – تفيد المعلومات التي تلقاها الفريق أن التهديدات والحوادث ضد العاملين في المجال الإنساني تتزايد في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
124 – وما زال الفريق يتلقى معلومات عن: (أ) اعتقال العاملين في المجال الإنساني وترهيبهم؛ (ب) والاستيلاء غير المشروع على الممتلكات الشخصية للعاملين في المجال الإنساني والممتلكات العائدة للمنظمات الإنسانية في صنعاء؛ و(ج) عدم احترام استقلال المنظمات العاملة في المجالس الإنساني، و(د) العديد من العقبات الإدارية والبيروقراطية، بما في ذلك التأخر في الموافق على الاتفاقات الفرعية لمدة تصل إلى 11 شهراً، والاجتماعات والمفاوضات التي تستغرق وقتاً طويلاً مع الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث. فعلى سبيل المثال، أبلغت إحدى المنظمات الفريق بأن هذه الاجتماعات تستنزف ما يصل إلى 50 في المائة من وقت بعض موظفيها. وتعد مسألة التلاعب بقوائم المستفيدين و/أو الضغط من أجل الاطلاع على هذه القوائم مصدر قلق خاص، وتزايدت حالات استخدام العنف والإكراه في نقاط توزيع المعونة في عام 2019.
125 – وأبلغت جهات فاعلة في المجال الإنساني الفريق بأنها قد مُنعت من الوصول إلى مناطق معينة، أو رفض منحها الإذن بالسفر، بسبب رفضها إتاحة الاطلاع على المعلومات المتعلقة بالمستفيدين أو المعلومات الشخصية عن موظفيها الوطنيين.
126 – وحقق الفريق في ثلاثة حوادث عنف ضد عاملين في المجال الإنساني في نطاق التوزيع كان الهدف منها التأثير على عملية التوزيع أو السيطرة عليها. وفي أحد الحوادث، تم نهب مواد المساعدة الإنسانية، وفي حادث آخر، تم تحويلها. وحقق الفريق أيضاً في خمس حالات لعاملين في المجال الإنساني اُعتقلوا واحتجزوا، ومن بينهم نساء (انظر المرفق السري 34).
127 – وفي 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، أنشأت سلطات الحوثيين المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي ليحل محل الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث، وسمي عبدالمحسن عبدالله قاسم طاووس، وهو قائد حوثي، ليكون رئيساً للمجلس (انظر الفقرة 18). وهذا التطور الأخير نتج عنه توقف العديد من الأنشطة الإنسانية خلال الفترة الانتقالية. ومما يثير القلق بوجه خاص ما جاء في المادة 13 (3) من قرار المجلس السياسي الأعلى رقم 201 لسنة 2019(101) من أن نسبة 2 في المائة من ميزانية كل مشروع معتمد من المشاريع الإنسانية ستستخدم لتمويل الكيان الجديد.
سابعاً – التوصيات
128 – يوصي الفريقُ مجلسَ الأمن بما يلي:
(أ) أن يُضمِّن قراره المقبل عبارات تطالب الحوثيين بالتوقف عن عمليات الاستيلاء غير القانوني واستخدام المؤسسات الاجتماعية كمصدر لتمويل الدعم اللوجستي العسكري؛ وباتخاذ تدابير فورية لحماية سلامة البنك المركزي اليمني في صنعاء والمصارف الخاصة اليمنية وكفالة امتثالها لأنشطة مكافحة غسل الأموال، من أجل تجنب الإضرار أكثر بسمعتها مع المصارف المراسلة؛ وبالتوقف عن الاعتقال غير القانوني للمديرين والموظفين في المصارف اليمنية وعن ترهيبهم.
(ب) أن يُضمِّن قراره المقبل عبارات تدين الاختفاء القسري والعنف الجنسي والقمع ضد النساء اللائي يعبرنَّ عن آراء سياسية أو يشاركن في مظاهرات، والإعراب عن اعتزامه بفرض جزاءات على من يقومون بهذه الأعمال.
(ج) أن يدرج في جدول أعمال جلسته الشهرية بشأن اليمن مناقشة مركزة تتناول التحديات التي تواجهها المرأة في اليمن، بما في ذلك ما يتعلق منها بالعنف الجنسي والقمع السياسي، وأن يدرس إلى أي مدى تم إشراك المرأة بصورة مجدية في اتفاقات السلام المبرمة في عامي 2018 و2019، وأن يحدد إن لم يتم إشراكها بصورة مجدية، الصعوبات المواجهة والطرائق المتبعة للتغلب عليها، وأن ينظر في إشراك وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة والجهات اليمنية الأخرى صاحبة المصلحة المنكبة على المسائل المتعلقة بالمرأة في هذه المناقشة.
(د) أن يُنشئ فريقاً عاملاً يُعنى بالتحديات التي تواجه السلام والأمن نتيجة استحداث الجماعات المسلحة لمنظومات أسلحة جديدة أطول مدى، من قبيل الطائرات المسيرة من دون طيار، والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بحراً، والقذائف الانسيابية للهجوم البري، والخطر المتمثل في احتمال انتشار تلك التكنولوجيات نظراً لاستخدامها من جانب الجماعات الإرهابية، وأن يعد توصيات بشأن تدابير التخفيف التي يمكن أن تنفذها الدول الأعضاء وينفذها القطاع للتصدي لتلك التهديدات.
(هـ) أن يُضمِّن قراره المقبل عبارات تقضي بإنشاء قائمة بالمكونات المتاحة تجارياً، مثل المحركات، والمشغلات المؤازرة، والقطع الإلكترونية، التي استخدمتها قوات الحوثيين واستخدمها أفراد وكيانات آخرون خاضعون للجزاءات لتجميع الطائرات المسيرة من دون طيار، والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنقولة بحراً، وغيرها من منظومات الأسلحة، وتطلب إلى الدول الأعضاء استخدام تلك القائمة لتوعية سلطات الجمارك ومراقبة الصادرات بالتهديدات الناجمة عن انتشار منظومات الأسلحة تلك.
129 – يوصي الفريقُ اللجنة بما يلي:
(أ) أن تُصدر نشرة صحفية تدعو فيها حكومة اليمن وأعضاء التحالف (الإمارات العربية المتحدة، والسودان، والمملكة العربية السعودية) الذين لديهم قوات عسكرية عاملة في اليمن لتذكيرهم بوجود التقيد الصارم بالقانون الدولي الإنساني، وإجراء التحقيقات والملاحقة القضائية في حق أفرادهم الذين يرتكبون انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، والعمل بنشاط على منع الانتهاكات من جانب الجماعات المسلحة الموالية لهم.
(ب) أن تُصدر نشرة صحفية تدعو فيها الحوثيين وغيرهم من الجماعات المسلحة إلى التقيد الصارم بالقانون الدولي الإنساني وإجراء التحقيقات والملاحقة القضائية في حق أعضائهم الذين يرتكبون انتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
(ج) أن توجَّه رسالة إلى حكومة اليمن تشجعها فيها على فتح تحقيق في قضية مزاعم الإثراء غير المشروع في البنك المركزي اليمني التي ورد بيانها في هذا التقرير، وأن تعين جهة اتصال مع الفريق من أجل تبادل المعلومات بشأن حالات غسل الأموال المحتملة.
(د) أن توجَّه رسالة إلى حكومة اليمن تشجعها فيها على إنشاء آلية، بدعم من وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة، لتحديد الأموال والأصول التي استولى عليها الحوثيون بصورة غير قانونية وإبلاغ المصارف الخاصة بمسؤوليتها؛ وينبغي أن تتيح هذه الآلية للأفراد اليمنيين الموجودين خارج اليمن إمكانية الإفادة بمعلومات عن الأصول التي خسروها.
(هـ) أن توجَّه رسالة إلى مكتب الأمين العام تطلب فيها أن يتصل بوكالات الأمم المتحدة ذات الصلة لكي تتخذ تدابير ضرورية وفورية لتحسين آلياتها للعناية الواجبة من أجل درء عدم الامتثال المحتمل لتدابير الجزاءات؛ وينبغي أن يشمل ذلك وجود قاعدة بيانات فعالة لـ “معرفة الطرق المقابل”، ينبغي تجميعها وإتاحتها للأمم المتحدة والجهات الفاعلة في المجال الإنساني العاملة في اليمن لمساعدتها في التحديد الواضح للكيانات والأفراد الذين يتصرفون بالنيابة عن الأفراد المدرجين في القائمة.
(و) أن توجَّه رسالة إلى المملكة العربية السعودية تبلغها فيها بأهمية الوديعة السعودية كأداة من أدوات المساعدة الإنسانية وتشجعها على تحسين طريقة استخدام الوديعة بحيث تعود بالنفع على جميع اليمنيين ويُمنع استخدامها كأداة من أدوات الحرب الاقتصادية.
—————
هوامش
(92) انظر المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف والقاعدة 1 من القانون الدولي الإنساني العرفي.
(93) تلقى الفريق من المملكة العربية السعودية معلومات عن عدد الضحايا وجنسياتهم وعن الأضرار التي لحقت بالمطار.
(94) قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي 90 و98 و100 و123 و125.
(95) هذا النمط تؤكده فيما يبدو مؤسسات أخرى، انظر:
https://civilianimpact.activehosted.com/social/50905d7b2216bfeccb5b41016357176b.1314،
و www.acleddata.com/2019/01/30/how-houthi-planted-mines-are-killing-civilians-in-yemen/،
و www.hrw.org/news/2019/04/22/yemen-houthi-landmines-kill-civilians-block-aid.
(96) N 13°31›10.79» ، E 43°16›15.93».
(97) انظر قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي 81 و82 و132.
(98) على الرغم من أن العدد قد يكون أكبر بكثير، في الفترة بين نيسان/ أبريل 2013 وكانون الأول/ ديسمبر 2018، تحققت الأمم المتحدة من تجنيد واستخدام 3034 طفلاً من جانب أطراف النزاع في اليمن، معظمهم من جانب قوات الحوثيين (انظر 453/2019/S، الفقرة 17 و18).
(99) 13°39›52.1»N، 44°07›42.9»E.
(100) القاعدة 55 من القانون الدولي الإنساني العرفي.
(101) مودع لدى الفريق.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 18 فبراير 2020، العدد 1183.



