المزيدفنون وثقافة
“الثقافة الجمهورية” كتابٌ يعيد التعريف برموز ومحطات مهمة في تاريخ اليمن الجديد

محمد عبدالوهاب الشيباني:
كل إصدار جديد للباحث والمترجم اليمني المعروف الدكتور علي محمد زيد يَتَلَقَّفُه قُرَّاؤُه بشغف، ولا يخلو في الوقت نفسه من إثارة جدل ما. فمنذ إصداره كتاب “معتزلة اليمن ودولة الهادي وفكره” قبل أربعة عقود وصولًا إلى أحدث إصداراته “الثقافة الجمهورية في اليمن”، استوعبت المكتبة أكثر من عشرة عناوين له، منها: “تيارات المعتزلة في اليمن في القرن السادس الهجري”، وروايتي “زهرة البن” و”تحولات المكان”، وكتاب أحمد محمد نعمان “السيرة الثقافية والسياسية” إلى جانب ترجماته الرائدة من الفرنسية والإنجليزية لكتب مثل: “فن الغناء الصنعاني” و”اليمن المعاصر” و”المخلاف السليماني”.
كتاب “الثقافة الجمهورية في اليمن” (الصادر عن دار أروقة للنشرـ القاهرة مطلع العام 2020) بمحتواه المتنوع هو إجابة طويلة ومتشعبة عن سؤال أطلقه بعض الشبان الذين التقاهم المؤلف ويُختزل في “ما الذي صنعته جمهوريتكم؟”، وفي تمهيد لهذه الإجابة، التي صارت في ثنايا الكتاب وقفات على أهم تمثيلات التحول الثقافي نحو التجدد والانفتاح، يقول المؤلف: “نريد للقراء ممن عرفوا شيئًا عن هذا التجديد أن يتذكروا وألا ينسوا ما أحدثته الجمهورية من تغيير في حياة اليمنيين، وللأجيال الجديدة أن تعرف عن بلادها وتدرك ما عاناه الآباء؛ لكي تنطلق في عالمها الجديد وتبدع وتضيف وتلتحق بعصرها حتى لا يبقى اليمن دائمًا ذلك المجهول المعزول الغريب عن عالمه”. وعلى ذلك “يصبح من حق الجمهورية على الجيل الذي فتحت له باب الأمل والنجاة من الغرق في غياهب العزلة والانغلاق وأخرجته من ظلام القرون الغابرة ليتمسك ببصيص من نور القرن العشرين، أن يُدافع عنها وأن يستعرض الأحوال التي جعلت منها عملية قيصرية ضرورية لإنقاذ شعب اليمن من الاضطهاد والانقراض”.
في مقاربته لموضوع العزلة والانغلاق في “الفصل الأول” اعتمد المؤلف بدرجة رئيسة




