متابعات:
أعربت هيئة رئاسة مجلس النواب عن قلقها البالغ من وتيرة الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي الانقلابية، وإصدارها لأحكام الإعدام والاعتقال التعسفي والترهيب بحق المواطنين، والحكم بإعدام صحفيين وبرلمانيين، والاستيلاء على منازلهم وممتلكاتهم.
وقال بيان صادر عن هيئة رئاسة مجلس النواب، أمس الأربعاء: “إنه في هذا الوقت العصيب الذي يمر به شعبنا وبلادنا جراء جائحة كورونا، ووحشية الانقلاب وشنهم الحرب في مناطق مختلفة، والظروف الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها المواطن؛ تواصل مليشيا الحوثي الانقلابية جرائمها بحق المواطنين الواقعين تحت سطوتها، عبر ممارسة البطش والتنكيل وإنشاء محاكم وكيانات صورية لقوننة وتشريع طيشانها في استباحة الدماء والممتلكات، وهتك الأعراض، وممارسة الأعمال الانتقامية ضد كل من يعارضها”.
وأضاف البيان: “تؤكد هيئة رئاسة المجلس على عدمية الإجراء المزمع اتخاذه من قبل المليشيات الانقلابية، والمتمثل في الطلب إلى ما يسمى مجلس النواب في صنعاء برفع الحصانة عن 12 نائباً جديداً من أعضاء مجلس النواب، وما تلك الخطوة إلا حلقة ضمن سلسلة من الطيش تتوالى بغرض السطو والاستيلاء على ممتلكات أعضاء مجلس النواب كما فعلوا مع الأعضاء السابقين، بما فيهم رئيس مجلس النواب ونوابه”.
وأشار البيان، إلى أن مجلس النواب الشرعي قد انعقد في 13 أبريل 2019م، بمدينة سيئون، وانتخبت قيادته، وهو البرلمان الشرعي لليمن وشعبه، وهو جزء لا يتجزأ من الشرعية، ويمثل اليمن في المحافل والمنتديات الدولية.
وتابع: “إن ما يسمى مجلس نواب صنعاء كيان عدمي ليس له وجود أو لديه نصاب أو مشروعية، ويعدُ مجرد أداة شكلية في مصفوفة الأدوات الميليشاوية التي تشرعن بها أعمال النهب والقتل والاعتقال، بل إن ذلك الكيان غير الشرعي قد سُخر ليكون ذراعاً من أذرعة المليشيات، وجزءاً لا يتجزأ من أدوات الانقلاب على الشرعية الدستورية، وعلى النظام والقانون، تديره وتتحكم به كغطاء لممارسة انتهاكاتها الجسيمة بحق أعضاء المجلس وأبناء الشعب اليمني”.
وقال: إن “ما يصدر عن ذلك الوعاء العدمي من أعمال هي باطلة بحكم الدستور والقانون، وتندرج ضمن الجرائم التي يخضع مرتكبوها للمساءلة القانونية، لما تنطوي عليه من مشاركة مباشرة في الانتهاكات، وما يترتب عليها من أضرار”.
وأضاف: “إننا في مجلس النواب نُعبر عن إدانتنا الشديدة لما يقوم به أولئك الأعضاء في صنعاء من تزوير لإرادة الأمة، والاستمرار في تقمص دور المجلس بعد أن فقدوا مبرر استمرارهم، وصار فعلهم الفردي يشكل انتهاكاً خطيراً للعملية السياسية والدستورية والمبادئ والحقوق والحريات، وأصبحوا أدوات تعمل لخدمة العصابة الانقلابية الحوثية، ولا تخدم مصالح الشعب لا من قريب ولا من بعيد، ولا تعبر عن إرادته”.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى الضغط على مليشيا الحوثي الانقلابية لإيقاف عبثها وإجراءاتها ضد أعضاء مجلس النواب وأبناء الشعب اليمني، وإعادة الممتلكات التي استولوا عليها، والأموال التي صُدرت، والإفراج عن الصحفيين أكرم الوليدي، وعبدالخالق عمران، وحارث حميد، وتوفيق المنصوري، وغيرهم ممن حُكم عليهم بالإعدام عبر محاكم صورية لا تملك أي صفة شرعية أو قانونية.
في سياق متصل، دعا رئيس البرلمان، سلطان البركاني، الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ومجلس الأمن، إلى اتخاذ تدابير صارمة بحق الميليشيات الحوثية، على خلفية الانتهاكات المستمرة التي تقوم بها، من بينها السطو على أملاك النواب ومنازلهم في صنعاء وغيرها من المحافظات الخاضعة للانقلاب.
ووجه البركاني رسالة إلى المبعوث الأممي لليمن، مارتن غريفيث، أمس، دعاه فيها إلى إنقاذ ما وصفه بـ “الوضع المتردي الذي يعيشه اليمنيون جرّاء الانقلاب الحوثي وجائحة كورونا”.
وتطرق البركاني، في رسالته، إلى استيلاء الميليشيات الحوثية، مؤخراً، على منزل الشيخ ياسر أحمد سالم العواضي، عضو مجلس النواب، الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام، ومنازل إخوانه وممتلكاتهم، وإخراج النساء والأطفال من مساكنهم في صنعاء، بعد أن عبثوا بمنازلهم في محافظة البيضاء ونهبوها.
وقال، إن “الممارسات الإرهابية التي تتواصل في ظل صمت دولي، تعد تحدياً سافراً واستهتاراً غير مسبوق بكل القوانين الدولية والأعراف والقيم الإنسانية، وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي والإنساني والشرائع السماوية، فضلاً عن كونها تضع عوائق في طريق السلام الذي ينشده اليمنيون”.