ملفات
رحلة إلى «الحُجَرِيَّة»









قول أحمد محمد نعمان، الذي كان يُدَرِّس الدين واللغة العربية في مدرسة القرية: «جاء هذا الأستاذ ودخلت إليه ورأيته بلباس لا يدُل على أنه عالم وإنما سوقي. (..) فتبيِّن لي فيما بعد بأن الأستاذ يعزف على العود، فقلت بأنه فاسق ويجب طرده من البلد، لأن بقاءه سيجلب كارثة على البلد وغضباً من السماء، وبالتالي لا بد من طرده. ولكن أخي لم يقبل بطرده، بل صَمّم على بقائه». يضيف: «كان الناس قد أخذوا يتفتحون بواسطة الصحف. وبقي الأستاذ حيدرة يُعَلِّم مادتي التاريخ والجغرافية. ومرة سمعته يُعَلِّمهم أن الأرض كروية، وهنا جَنّ جنوني ولم أعد أستطيع الصبر، كيف يقول ذلك والله سبحانه وتعالى قال: «والأرض بسطها للأنام». وهذا الزنديق الكافر يقول إن الأرض كروية وإن الشمس ثابتة والأرض هي التي تدور». كيف ذلك؟». يستطرد «نعمان» (ص 32): «بعض الأولاد استهوتهم الدروس الجديدة، والبعض استنكروا هذه الدروس والأفكار ورفضوها، والبعض الآخر استجابوا لها». وفي الصفحة 52 من مذكراته، قال «نعمان» إن اليمنيين كانوا يرون، بما في ذلك رجال الدين منهم، أن «الأرض مُعَلَّقة على قرن ثور»!