سياسة

“المخلافي” يُخوِّن الأحزاب

  • أصدر بياناً هاجمها فيه لأنها اعتبرت تعامله مع قطر “جريمة وخيانة وطنية”

  • تحدث باسم محور تعز العسكري، وأكد أن مليشياته اجتمعت في أحد معسكرات الجيش

 

في رَدِّه على الأحزاب التي أعلنت رفضها قيامه بتحشيد مليشيات في تعز:
  • تفاجأنا ببيان الفتنة والعار الذي أطلقته أحزاب الوهن والارتهان التي خانت المشروع الوطني

  • نستغرب أن تتوجه أحزاب المواقف الرخيصة بالدعوة إلى منع محاولات الانضمام للجيش

  • نحمل الأحزاب الموقعة على بيان الفتنة مسؤولية تعرض معسكراتنا لأي هجمات غادرة

  • انبرت الأحزاب توزع صكوك الوطنية على أبناء تعز وهي التي ذبحت الوطنية في مذبحة الارتهان وبراثين الإمامة

  • الأحزاب فشلت في الحفاظ على الدولة وحولت البلد إلى ساحة حروب واقتتال

  • الأحزاب لا تجيد سوى تنفيذ الإملاءات والعمل في خدمة أجندات خارجية

  • نحن نصطف خلف قيادة محور تعز العسكري كطالبي انضمام ومتطوعين تحت الطلب

 

تعز – “الشارع”:

رد الشيخ حمود سعيد المخلافي على البيان الناري، الذي أصدرته ضده، الأربعاء الماضي، الأحزاب السياسية في محافظة تعز، وأعلنت فيه رفضها لأي تحشيد أو تجييش أو تجمعات مسلحة خارج إطار المؤسسة العسكرية، في إشارة واضحة إلى “المعسكر” الذي أقامه، بدعمٍ مالي قطري، ومساعدة مباشرة من حزبِ الإصلاح، في منطقة “يَفْرُسْ”، وحَشَدَ فيه آلاف من المقاتلين، خارج إطار وزارة الدفاع.

وقال “المخلافي”، في بيان صدر، أمس الأول، باسم “اللجنة العليا لاستقبال العائدين من الحد الجنوبي”، إنه تفاجأ بـ “البيان الصادم” الذي أصدرته الأحزاب، وأتهمها بالفشل “في إيجاد مناخات سياسية للحفاظ على الدولة”.

وإذ أكدت الأحزاب، بما فيها حزب الإصلاح الذي وقع على البيان، “على أن التعامل مع كيانات محلية أو دول إقليمية وغير إقليمية خارج أطر مؤسسات الدولة وقيادتها الشرعية يُعدُّ جريمة وخيانة وطنية”، في إشارة إلى تمويل قطر لـ “المعسكر” الذي افتتحه “المخلافي”، قال الأخير، في بيانه إن الأحزاب “انبرت توزع على أبناء تعز صكوك الوطنية، وهي التي ذبحت الوطنية في مذبحة الارتهان من الوريد إلى الوريد، ودفعت به إلى براثين الإمامة والكهنوت، وخانت إرث الشهداء وفرطت في تضحيات سبتمبر وأكتوبر”.

وقال “المخلافي”، في البيان الذي صدر باسم “اللجنة العليا لاستقبال العائدين من الحد الجنوبي”: “في الوقت الذي يتعرض فيه أبناء تعز للخذلان المستمر وتركهم وحيدين في مواجهة كل التحديات التي تحدق بهم وبالوطن، في الوقت الذي أدرك فيه شباب ورجال محافظة تعز أنهم استدرجوا إلى محارق الموت ومستنقعات الجحيم في الحد الجنوبي، تحت دعوى صيانة الشريط الحدودي للمملكة العربية السعودية ومواجهة مليشيات الانقلاب في شمال الشمال. في الوقت الذي أستشعر فيه إخوتنا ضباط وصف وجنود الألوية المرابطة في محاور الحد الجنوبي الخطر المحدق بمحافظتهم والفخ الذي وقعوا فيه، وعادوا بمحض إرادتهم وكامل رغبتهم إلى قلعة الصمود والشموخ (تعز) لينضموا إلى ألوية الجيش الوطني، وينتظموا في صفوف قواته المرابطة في مختلف الثغور بعد أن تبينت لهم الحقائق وعرفوا طبيعة التحديات، واستجابوا لنداء مطلق الشرارة الأولى لمقاومتنا الباسلة الشيخ حمود سعيد المخلافي، فعادوا والأمل يحدوهم والتباشير تحفهم أنه سيتم استيعابهم في صفوف جيش الدولة وفي بنيان قواتها المسلحة، منتظرين من النخب السياسية الترحيب والتأييد والدعم والإسناد, وبعد أن احتشدوا في أحد المعسكرات تحت لافتة الجيش ولبسوا بزته العسكرية الكريمة، وأعلنوا استعدادهم الكامل للانخراط في معركة تعز ضد كل المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها، نتفاجأ بالبيان الصادم الذي أطلقته الأحزاب السياسية في محافظة تعز والتي جانبت الصواب وجافت الحقيقة وتنكبت طريق الإنصاف في بيانها المؤسف”.

وأضاف: “هذه الأحزاب التي فشلت في إيجاد مناخات سياسية وعمل حزبي يحافظ على الدولة ويحمي بنيانها المؤسسي والتي دفعت باليمن إلى حالة اللادولة، انبرت اليوم توزع على أبناء تعز صكوك الوطنية وهي التي ذبحت الوطنية في مذبحة الارتهان من الوريد إلى الوريد، ودفعت به إلى براثين الإمامة والكهنوت، وخانت إرث الشهداء وفرطت في تضحيات سبتمبر وأكتوبر، وعوضاً عن خلقها لدولة النظام والقانون حولت البلد إلى ساحة صراعات وحروب واقتتال، ولم تستطع أن تخطو بعجلة التنمية والاقتصاد خطوة إلى الأمام، وجعلت حياة اليمنيين على مدى 40 عاماً في مهب الريح، ولم تنتمِ لمشروع الوطن بقدر انتمائها للأجندات الخارجية، ورضاها أن تكون أدوات رخيصة بيد مشاريع الهيمنة والوصاية على اليمن، وشكلت في غالبيتها مشاريع ارتزاق؛ تصدر هذه الأحزاب اليوم بياناً كله النفاق والكذب والتدليس، بيان تصدح من خلاله إفكاً أنها مع الجيش الوطني وهي التي سخرت مطابخها الإعلامية للنيل من الجيش الوطني ورموزه تصريحاً أو تلميحاً، سراً وعلانية. هذا البيان الصادم شكل بالنسبة لنا خيبة أمل شديدة، وأكد للجميع أن هذه الأحزاب لا تجيد من السياسة سوى تنفيذ الإملاءات والتعبير عن توجهات الخارج. وكعادتها ترمي بمصالح الوطن وأمنه القومي ومقدراته الاستراتيجية عرض الحائط”.

وقال بيان “المخلافي” إن “العائدين من الحد الجنوبي” عادوا إلى ديارهم وأهلهم مدفوعين بـ “رغبة صادقة في الانضمام إلى الجيش الوطني، وكفراً بواحاً بكل أنواع الملشنة والتشكيلات العسكرية خارج إطار الدولة”، رغم أنه كان قد أعلن أنهم عادوا استجابة لدعوة أطلقها هو لهم، ورغم أن أغلب من حُشِدوا في “المعسكر” لم يكونوا في الجيش، وإنما جمعهم كمقاتلين تابعين له. وأضاف البيان: “ولا تستطيع الأحزاب السياسية  أو أي من الفعاليات الحزبية أن تمتلك دليلاً واحداً على أن حشود العائدين تجمعات مسلحة خارج إطار المؤسسة العسكرية كما ورد في بيانها”.

وأعلن بيان “المخلافي” انضمام المسلحين الذين حشدهم إلى الجيش، بشكل هزلي ساخر، دون صدور أي تعليق رسمي من محور تعز العسكري على الأمر.

وقال البيان، باسم “العائدين من الحد الجنوبي”: “نؤكد رفضنا القاطع للتهم الباطلة بأن عودتنا من الحدود تأتي في إطار تصفية صراعات وأجندات خارجية، ويكفي الأحزاب السياسية في تعز مكايدة وزيفاً، فهي التي باعت المشروع الوطني وأصبحت بيادق تحركها الأجندات الخارجية، وتسيرها أوامر الغرف المغلقة القادمة مما وراء الحدود”.

وأضاف: “نعلن لأبناء محافظتنا الصامدة، أننا عدنا من جبهات الحد الجنوبي للانضمام للجيش الوطني وألوية محور تعز العسكري، وليس إلى أي كيانات محلية أو إقليمية كما ورد في بيان الفتنة والعار الذي أطلقته أحزاب الوهن والارتهان، التي لم تجتمع على قضية من قضايا الوطن كاجتماعها على قضية التخلي عن أبنائها في منتصف الطريق، وكان حري بها أن تجتمع هذا الاجتماع وتتوحد في الموقف كما اتحدت ضدنا، يوم سقوط صنعاء بيد المليشيات الحوثية، ويوم سقوط عدن بيد مليشيات المجلس الانتقالي، ويوم أن تشكلت قوة قوامها أكثر من 90000 مقاتل في المحافظات الجنوبية، ومثلها في العدد في الحد الجنوبي للمملكة، وقريب من هذا العدد في مديريات الساحل التابعة لمحافظة تعز بعيداً عن الجيش ومؤسسات الشرعية، لكنه ومع الأسف استقواء الأضداد وتوحدهم على من عاد لينصر الجيش والوطن والتراب والكرامة”.

وتابع: “نعلن لجميع أبناء محافظتنا الغالية أننا نصطف خلف قيادة المحور والجيش الوطني كطالبي انضمام ومتطوعين تحت الطلب للذود عن تعز أرضاً إنساناً، كما نعلن استغرابنا أن تتوجه أحزاب المواقف الرخيصة بدعوة قيادة المحافظة وقيادة الجيش الوطني منع محاولات الانضمام بدعوى أنها محاولات لتشكيل مليشيات خارج الدولة، والأعظم زوراً وبهتاناً الدعوة إلى التحقيق في قضية لا تعلم عنها أحزاب الضياع السياسي أي معلومات سوى ما يتداوله نشطاؤها المتخمون في صفحاتهم الصفراء. نحمل الأحزاب السياسية الموقعة على بيان الفتنة مسؤولية تعرض أي معسكرات للجيش الوطني في تعز، أو إخواننا العائدين من جبهات الحد الجنوبي، لهجمات غادرة من دولة الإمارات أو المليشيات الحوثية، بعد أن وصف بيانها عملية انضمامنا ودعمنا للجيش الوطني بالخيانة الوطنية”.

وكانت الأحزاب السياسية، قالت، في بيانها: “نؤكد رفضنا محاولة تعكير العلاقات مع التحالف العربي أو الإساءة لأيَّ من أطرافه”؛ في إشارةٍ واضحةٍ إلى أن التحشيد إلى “المعسكر” المستحدث تمَّ بدعمٍ ماليٍّ قطري، بهدف الضغط على السعودية؛ عبر سحب الجنود اليمنيين المقاتلين في جبهات الحدود الواقعة مع السعودية، بما يجعل الجيش السعودي في مواجهة مباشرة مع مليشيا الحوثي.

وطالبتْ الأحزاب محافظ تعز، رئيس اللجنة الأمنية، وقيادة محور تعز العسكري، “الوقوف بحزم واتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع أيَّ محاولاتٍ من شأنها خلق تشكيلات مسلحة خارج نطاق المؤسسة العسكرية”. وأضافتْ الأحزاب: “كما ندعو قيادة الجيش إلى التحقيق في قضية العائدين من جبهات الحدِّ الجنوبي وعلى عدم تكرار أيَّ ممارسات أو رسائل قد تودِّي إلى سوء فهم يعكِّر العلاقة مع الأشقاء من دول التحالف العربي”.

ومضتْ الأحزاب، تقول: “تجنيباً لأبناء محافظة تعز الصابرة والمرابطة والمحاصرة من مغبَّة الاستجابة لدعوات التحشيد أو القتال خارج حدود المحافظة، وبدون التنسيق مع قيادة الجيش الوطني، فإننا نطالب قيادة الشرعية والتحالف العربي بدعم الجيش الوطني بشكل جاد لاستكمال تحرير ما تبقى من المحافظة وسرعة صرف مرتباته ومستحقاته الأخرى الموقوفة منذ أشهر”.

وقال لـ “الشارع” مصدر سياسي: “حمود سعيد، بَثَّ، في صفحته على “فيسبوك” مقطع فيديو قال إن من يظهرون فيه هم الذين جمعهم في معسكر يفرس، أثناء استلامهم الراتب، فكيف يعقل إنهم ضمن الجيش، وهم استلموا الراتب، فيما جميع جنود محور تعز العسكري لم يستلموا الراتب؟! وإلى هذا، فمسلحو المخلافي ظهروا في الفيديو وهم بدون ملابس عسكرية.. ولا يوجد أي قرار صدر من وزارة الدفاع بتشكيل لواء جديد في تعز، سواء أكان اللواء للمخلافي أو لغيره.. ويجدر بالسلطات العسكرية في تعز العمل على إغلاق معسكر المخلافي فوراً.. وعدم قيام محور تعز بهذا الأمر يؤكد تورطها في تفريخ مليشيات تتبع حزب الإصلاح وقطر داخل تعز”.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 14 ديسمبر 2019، العدد 1126.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى