ملفات

طُرُق غسيل الحوثيين للأموال

تقرير الخبراء الأمميين المعني باليمن يكشف جانباً من ذلك:

  • وثائق تكشف قيام الحوثيين بغسيل وتحويل الأموال العامة لصالح القادة الميدانيين من خلال إنشاء عقود إمداد مزورة

  • تحويل مليارات من البنك المركزي في صنعاء بأسماء أشخاص من السُّلالة التي ينتمي إليها الحوثي

  • غسيل بعشرات الملايين من الدولارات تُصرف بأسماء ينتمون إلى ذات السُّلالة

  • تورط شركة “ليفانت فيجن” ومالكها العماري في عملية غسيل الأموال

نيويورك- خبر للأنباء- فارس سعيد:

حصل فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة على وثائق تكشف قيام الحوثيين بغسيل وتحويل الأموال العامة لصالح القادة الميدانيين، من خلال إنشاء عقود إمداد مزورة.

وقال الفريق، في تقريره السنوي الصادر مؤخراً، إن الوثائق تبين أن البنك المركزي في صنعاء قام، منتصف عام 2016، بتحويل أكثر من 4.8 مليار ريال (22 مليون دولار أمريكي) إلى حساب في بنك خاص في صنعاء، مملوك لشركة تدعى “ليفانت فيجن”، وصاحبها يدعى صفوان أحمد لطف العماري، لتوريد الدقيق إلى “اللجنة الثورية” التابعة لمليشيا الحوثي.

ولا يُظهر التدفق النقدي لشركة “ليفانت فيجن” أي مدفوعات لشراء السلع، ولكن يُظهر التحويلات النقدية لثلاثة أفراد، لا يُعرف بأنهم تجار، بقيمة 1.5 مليار ريال لكل منهم.

ويشير التدفق النقدي، أيضاً، إلى أنه خلال أسبوع أو أسبوعين من التحويل من البنك المركزي اليمني بصنعاء إلى بنك “اليمن والكويت”، تم سحب أربعة مليار و559 مليون ريال من الحساب كالتالي: 370 مليون ومائة ألف ريال من قِبَل عبد الله عباس عبد الله جحاف، واثنين مليار و98 مليون و900 ألف ريال يمني من قِبَل قاسم محمد الأمير، واثنين مليار و90 مليون ريال من قِبَل محمد محمد حسن المؤيد.

ووجد فريق الخبراء أن “ليفاننت فيجن”، وهي شركة تأسست في اليمن في 20 سبتمبر 2012، ربما كانت متورطة، منذ أواخر عام 2015، في غسل الأموال لصالح مليشيا الحوثي.

وتشير الشهادة التجارية للشركة إلى أن نشاطها التجاري يتمثل في توريد الأدوية، والمواد الغذائية، والمعدات الطبية، وقطع الغيار للنقل والزراعة، والمعدات الإلكترونية.

ولدى فريق الخبراء أدلة تشير إلى أن الشركة قد استخدمت حساباتها المصرفية في بنك “اليمن والكويت” لتحويل الأموال من البنك المركزي اليمني بصنعاء، والتي تم سحبها نقداً لثلاثة أفراد، على الأرجح أنهم من قادة الحوثيين؛ وهم: محمد عبد الله محمد حسن المؤيد، وعبد الله عباس عبد الله جحاف، وعلي قاسم محسن الأمير. وألقابهم العائلية تشير إلى أنهم “هاشميون” شأن قيادة مليشيا الحوثي.

وتشير الوثائق، التي حصل عليها فريق الخبراء، إلى أن شركة “ليفانت فيجن” وقعت، في 1 مارس 2016، عقداً مع سليم الصايفي، وهو مندوب مالي لقطاع الأمن في “اللجنة الثورية” في صنعاء، لتوريد القمح والأرز بسعر 1.869.000.000 ريال.

كما حصل فريق الخبراء على نسخة من النموذج الذي تستخدمه وزارة المالية اليمنية كمبرر لتخصيص الأموال من البنك المركزي اليمني بصنعاء.

ولدى الفريق أدلة تم استخدامها لتحديد التدفق النقدي لحسابين وهما: 01394970013027 و 01394970023027 (بالريال اليمني والدولار على التوالي) في بنك اليمن والكويت. ولاحظ الفريق أن سندات هذين الحسابين المحولة إلى الدولار الأمريكي أظهرت تدفقاً وحركة كبيرة للأموال برصيد مشترك يصل إلى حوالى 12 مليون دولار أمريكي.

كما لاحظ الفريق، أيضاً، تحويلين بقيمة مليار و869 مليون ريال يمني، واثنين مليار و976 مليون و973 ألف و560 ريال يمني (بإجمالي أربعة مليار و854 مليون و379 ألف و560 ريالاً). المبلغ الأول يقابل بالضبط سعر العقد المذكور أعلاه. وبلغت القيمة الإجمالية للتحويلين حوالى 19 مليون دولار في ذلك الوقت.

علاوة على ذلك، تشير جميع الدلائل إلى أن تخصيص أموال من البنك المركزي اليمني، من قبل وزارة المالية لصالح اللجنة الثورية التي تعتبر جماعة مسلحة، أمر غير قانوني تماماً، وقد تم دون أي احترام لقواعد وإجراءات الميزانية العامة.

ويشير التقرير أن لدى فريق الخبراء أسباباً للاعتقاد بأن هاتين العمليتين كانتا مزيفتين دون وجود أي سلع، لكنهما استُخدمتا فقط كغطاء لتحويل أموال الدولة لصالح الحوثيين. وتوضح هذه المعاملات كيف أساء مسؤولون من وزارة المالية وإدارة البنك المركزي بصنعاء استخدام سلطتهم ،وإشراك بنك اليمن والكويت في غسل الأموال، مع المخاطرة بإلحاق الضرر بمصداقية البنك، مع تأثير سلبي على المساهمين والعملاء.

وأوضح الفريق أنه يواصل التحقيق لتحديد المعاملات الأخرى، وما إذا كان موظفو بنك اليمن والكويت قد شاركوا، عن قصد، في نظام غسيل الأموال هذه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى