ملفات

اشتباكات بين عصابتين تتطور إلى مواجهات بين جنود لواءين عسكريين في تعز

  • أدَّتْ المواجهات إلى مقتل مسلح وإصابة 6 بينهم امرأة وطفلين، وتضرر عدد من المنازل
  • بدأت الاشتباكات بين العصابتين بسبب محاولة مسلح يتبع “غزوان” رمي قنبلة على مقر “غَدَرْ”
  • عشرات من جنود اللواء 22 توجهوا للقتال في صفوف “عصابة غَدَرْ”، فيما توجه عشرات من جنود اللواء 170 لمساندة “عصابة غزوان”
  • صادق سرحان دفع بقوة، بقيادة نجله، للمشاركة في الحملة الأمنية التي تمكنت من حصار “غَدَرْ” ومسلحيه
  • جنود إضافيون من اللواء 170 تمكنوا من الوصول إلى مكان الاشتباكات، وانقاذ “غَدَرْ الشرعبي” وعصابته
  • تم إخراج “غَدَرْ”، ومسلحيه، من منطقة المواجهات إلى أحد مواقع عسكري يقع شمال شرق المدينة
  • شرطة تعز تُقَدِّم معلومات مغلوطة عن ما جرى، حاولت فيها التغطية على “عصابة غزوان” وحمايتها

تعز- “الشارع”:

قتل مسلح، وأصيب 6 آخرين، بينهم امرأة وطفلان، جراء تواصل الاشتباكات، في الساعات الأولى من فجر أمس، في منطقة وادي القاضي، وسط مدينة تعز، بين عصابتين مسلحتين، تم تعزيزهما بجنود من لواءين عسكريين منتشرين في المدينة.

وبدأت الاشتباكات، مساء أمس الأول، في “وادي القاضي”، بين عصابتي “غزوان المخلافي”، و”غَدَرْ الشرعبي”، زعيمي أخطر عصابتين نهب وقتل في تعز، ثم تطورت إلى مواجهات بين مقاتلين من لواءين عسكريين.

وقال مصدر عسكري مطلع لصحيفة “الشارع” إن عشرات من جنود اللواء 22 ميكا، المنتمين لحزب الإصلاح، توجهوا إلى “وادي القاضي” للقتال في صفوف عصابة “غَدَرْ”، فيما توجه عشرات من جنود اللواء 170 دفاع جوي، المنتمين إلى منطقة مخلاف شرعب، إلى ذات المنطقة للقتال في صفوف عصابة “غزوان”.

وأكد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن وصول تلك التعزيزات أدت، قبل الثانية عشرة من منتصف الليل، إلى تجدد الاشتباكات، وارتفاع وتيرتها بين العصابتين، مشيراً إلى أن الجانبين استخدما قذائف ورشاشات في المواجهات التي جرت في منطقة مزدحمة بالسكان.

وقالت للصحيفة مصادر محلية متطابقة إن الاشتباكات، التي استمرت حتى الساعات الأولى من فجر أمس، أدت إلى إصابة امرأة، وطفلين، وتعرض عدد من المنازل للأضرار.

وأكدت مصادر أمنية متطابقة أن اللجنة الأمنية في المحافظة أخرجت، في بعد الواحدة من صباح أمس، حملة أمنية قام جنودها بتطويق منطقة الاشتباكات، مشيرة إلى أن جنود من اللواء 22 ميكا شاركوا في الحملة بقيادة بكر صادق سرحان.

وأوضحت المصادر أن الحملة الأمنية وصلت إلى قرب “صالة ماس للأفراح” الكائنة في الشارع العام في منتصف وادي القاضي، وبعد اشتباكات مع جنود الحملة انسحب المسلحون التابعون لـ “غَدَرْ الشرعبي” إلى قرب مقرهم الرئيس داخل عمارة كبيرة تحوي صالة أعراس أخرى سيطر عليها “غَدَرْ” العام الماضي.

وأفادت المصادر، في اتصالات أجرتها معهم “الشارع”، أن الحملة الأمنية، المكونة من أطقم عسكرية وأمنية تابعة للأمن العام، والشرطة العسكرية، وقوات الأمن الخاصة، تمكنت، بمساندة مقاتلين من اللواء 22 ميكا، من فرض الحصار على “غَدَرْ الشرعبي” ومسلحيه، ودارت بين الجانبين اشتباكات أدت إلى مقتل مسلح، وإصابة 2 آخرين، إضافة إلى إحراق طقم عسكري تابع لـ “غَدَرْ الشرعبي”، وإحراق الدور الأول للعمارة التي يقطنها جراء تعرضها للقصف بالقذائف والأسلحة المتوسطة.

وأضافت المصادر أن جنود من اللواء  170 دفاع جوي، بقيادة خطاب الياسري (المطلوب أمنياً في قضية تصفية مواطن داخل مستشفى الثورة، الشهر الماضي)، تمكنوا من الوصول إلى مكان الاشتباكات، من جهة “عصيفرة”، وأخرجوا “غَدَرْ الشرعبي”،  وعدد من مسلحيه، من منطقة المواجهات، إلى أحد مواقع اللواء شمال شرق المدينة.

وتوقفت الاشتباكات في الثالثة والنصف من فجر أمس، بعد إخراج “غَدَرْ” من “وادي القاضي”. وبعدها، تمكنت قوات الحملة الأمنية من الوصول إلى مقر “غَدَرْ”، ثم انسحبت، بعد تدخل قادة عسكريين، ولم يعرف ما الذي جرى الاتفاق عليه لاحتواء الاشتباكات.

وكانت الاشتباكات اندلعت عندما حاول مسلحاً يتبع “غزوان”، مغرب أمس الأول، رمي قنبلة على صالة الأفراح التي يسيطر عليها “غَدَرْ الشرعبي”، ويتخذها مقراً له.

وأوضح مصدر عسكري مُطلع، في اتصال أجرته معه “الشارع”، أن مسلحي “غَدَرْ” صوبوا أسلحتهم على المسلح التابع لـ “غزوان”، قبل أن يتمكن من فك القنبلة ورميها، وألقوا القبض عليه، وعلى سائق الدراجة النارية التي كان يستقلها، وقاموا باحتجازهما، مع الدراجة النارية، في صالة الأفراح التي سيطر عليها “غَدَرْ” بالقوة، العام الماضي، واتخذها مقراً له، ولعصابته.

وذكر المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن احتجاز ذلك المسلح أدى إلى اندلاع اشتباكات بين مسلحي العصابتين.

وأفاد المصدر أن مسلحين يتبعون غزوان المخلافي انتشروا، ليل أمس الأول، بالقرب من صالة الأعراس، التي يتواجد فيها “غَدَرْ الشرعبي”، حيث تم احتجاز زميلهم داخلها، بالتزامن مع انتشار كثيف لمسلحين آخرين يتبعون “غزوان”، في حي المسبح. وقام هؤلاء المسلحون بقطع الطرقات بالقرب من منزل العميد صادق سرحان، قائد اللواء 22 ميكا، كاحتياطات أمنية؛ لأن الأخير يدعم “غزوان”.

ومساء أمس، قالت شرطة تعز، إن الاشتباكات دارت “بين مجاميع مسلحة خارجة عن النظام والقانون وتتبع المجاميع الطرف الأول المدعو عبدالرحمن غدر والطرف الثاني المدعو عصام الجعشني”، دون الإشارة إلى “غزوان المخلافي”.

ونقل مركز الإعلام الأمني التابع لشرطة تعز، عن مصدر أمني قوله إن “مجاميع مسلحة تابعة للطرف الأول (عبدالرحمن غدر) قامت بمهاجمة منزل المدعو عصام الجعشني، وقامت بقتله بعد أن تمت ملاحقته من قبل هذه المجاميع، وأدت الاشتباكات بين الطرفين إلى  إصابة خمسة أفراد من المجاميع المسلحة، وإصابة امرأة كانت في مكان الاشتباكات”.

وأضاف المصدر: “فور وصول البلاغ، تحركت حملة أمنية من مختلف الوحدات الأمنية إلى مكان الاشتباك، وتم فض الاشتباك، كما تمت ملاحقة المتسببين بالاشتباكات، حيث حاصرت الحملة الأمنية المجاميع المسلحة التابعة لعبدالرحمن غدر، إلا أن عصابته قاومت الأجهزة الأمنية؛ مما اضطر الحملة الأمنية لاقتحام مكان تجمع هذه العصابات، والسيطرة الكاملة على المربع الذي كانوا يتواجدون فيه، بعد أن فر المدعو غدر مع أفراد عصابته إليه، كما تتم ملاحقة بقية المتسببين بالاشتباكات التي حصلت مساء أمس”.

وفيما دعت شرطة تعز، باسم المصدر الأمني، “جميع الإعلاميين والمتابعين وجميع المواطنين إلى تحري المصداقية واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار حول [هكذا] الأخبار التي تحاول حرف أهداف خروج الحملة الأمنية”؛ أفادت أن “الأجهزة الأمنية، في الوقت الحالي، تقوم بواجبها في مواجهة الخارجين على القانون والنظام والمطلوبين أمنياً، وفرض هيبة الدولة”.

وأضافت شرطة تعز: “ولا صحة لأية أخبار يتم تداولها في بعض المواقع أن الاشتباكات بين أطراف أخرى”.

وتؤكد المعلومات أن البيان الصادر عن شرطة تعز استخدم “الجعشني”، بعد مقتله، ككبش فداء للتغطية على “عصابة غزوان المخلافي”، وحقيقة أن الاشتباكات جرت بين هذه العصابة وعصابة “غَدَرْ الشرعبي”، ثم انظم عشرات الجنود للقتال في صفوف العصابتين.

وتفيد المعلومات المتطابقة والمؤكدة أن الاشتباك بين “الجعشني” وعصابة “غَدَرْ الشرعبي” وقعت عصر أمس، فيما وقعت الاشتباكات بين العصابة الأخيرة، و”عصابة غزوان” جرت في المساء.

ومن الواضح أن ما قالته شرطة تعز يؤكد أن الجهات الأمنية والعسكرية في المدينة تقوم بحماية ودعم ورعاية العصابات التي اعتادت قتل الناس، ونهب الممتلكات العامة والخاصة.

وكان اشتباك اندلع، عصر أمس الأول، بين مسلحين يقودهم “غَدَرْ الشرعبي”، وآخرين يقودهم شخص يدعى عبدالله الجعشني، أدى إلى مقتل “الجعشني”، وإصابة مسلحين اثنين تابعين لـ “غدر”.

وأفاد مصدر أمني لـ “الشارع” أن القتيل “الجعشني” متهم بتصفية مطلوب أمنياً كان محتجزاً داخل مقر الشرطة العسكرية، العام الماضي، يدعى “ميثاق العاقل”، سبق أن ارتكب جرائم قتل بحق جنود في محور تعز العسكري.

وأضاف المصدر: “ميثاق العاقل كان صاحب غدر الشرعبي، والجعشني جندي في الشرطة العسكري، وقتل ميثاق العاقل انتقاماً لشقيقه، فميثاق قتل كثير من الأشخاص بينهم شقيق الجعشني، وهناك معلومات تقول إن “الجعشني” أطلق النار على غَدَرْ الشرعبي أثناء مروره، قبل أيام، جوار جامع السعيد”.

وأكد المصدر أن “غَدَرْ الشرعبي” مدعوم من قبل عبده فرحان (سالم)، القيادي في حزب الإصلاح، ومستشار محور تعز العسكري، فيما غزوان المخلافي مدعوم من صادق سرحان، قائد اللواء 22 ميكا، غير أن عدد كبير من أفراد هذا اللواء ينتمون إلى حزب الإصلاح.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 13 فبراير 2020، العدد 1179.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى