واشنطن تدعو مليشيا الحوثي إلى الإفراج عن 24 معتقلاً بهائياً واحترام الحرية الدينة

متابعات:
دعت الولايات المتحدة، أمس، مليشيا الحوثي الانقلابية، إلى إسقاط تهم موجهة ضد أتباع من الطائفة البهائية، وقالت إن 24 بهائياً سيمثلون أمام محكمة يمنية في جلسة جديدة، اليوم الاثنين (أمس).
وقال السفير المتجول الأمريكي للحريات الدينية الدولية، سام براونباك، إنه قلق من تقارير تفيد بقيام محكمة في العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، باستدعاء أتباع البهائية مرة أخرى، والذين وجهت إليهم في عام 2018 تهماً تتعلق بالردة والتجسس.
وأضاف السفير الأمريكي، عبر حسابه على “تويتر”: “نحثهم على إسقاط هذه الادعاءات، والإفراج عن المعتقلين بشكل تعسفي، واحترام الحرية الدينية للجميع”.
ومَثَلَ 24 يمنياً بهائياً، أمس، أمام محكمة حوثية في صنعاء، ضمن سلسلة جلسات محاكمة صورية ذات دوافع دينية، وهي محاكمة تأتي تلبية لتوجيهات من السلطات الإيرانية، وفقاً للجامعة البهائية العالمية.
ونقلت الجامعة البهائية، عن أحد البهائيين اليمنيين، من بين الذين تم اعتقالهم، قوله إن سلطات الحوثيين تسعى بصورة منهجية إلى “إبادة المجتمع البهائي اليمني” في البلاد.
وقال البهائي، الذي اشترط عدم ذكر اسمه: “الحوثيون لا يستهدفون مجموعة صغيرة فقط، بل يريدون ترويع كافة البهائيين”.
وأوضح أن “الاضطهاد لا يستهدف إيذاء المعتقلين والسجناء فحسب، بل يتجاوز ذلك ليصل إلى عائلاتهم وعشرات آخرين”.
وأضاف: “محققو الحوثيين أكدوا أن اعتقاله كان بسبب معتقداته الدينية، ولأن البهائيين كانوا يدعون إلى السلام في زمن الحرب”.
واستطرد قائلاً، بأنه هو وغيره من البهائيين المعتقلين تعرضوا لمضايقات عدة، لكونهم محبوسين مع متطرفين ينعتونهم بـ”الكفار”، ويهددونهم بالقتل.
وتأتي جلسة محاكمة البهائيين الـ 24، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي والتعذيب لستة بهائيين على يد السلطات الحوثية.
وتعرض وليد عياش، أحد البهائيين الخمسة الذين قُبض عليهم في عام 2017، للتعذيب الجسدي، أثناء حبسه الانفرادي لمدة سبعة أشهر، في مقر الأمن القومي. كما أجبر بعنف على البصم عنوة على بيان موقع باسمه. وأكد عياش على أن هذا البيان كاذب.
كما تم منع أربعة آخرين من البهائيين المعتقلين وهم: كيوان القادري ووائل العريقي، وبديع الله سناني، وأكرم عياش، من مقابلة محاميهم، وتعرضوا لسوء المعاملة الجسدية، وحرموا من الرعاية الصحية.
وتقول باني دوغال، الممثل الرئيس للجامعة البهائية العالمية: “البهائيون المعتقلون في صنعاء أبرياء، والغرض من التعذيب الجسدي والعقلي الذي يتعرضون له هو إجبارهم على الاعتراف بالجرائم التي لم يرتكبوها.”
وأضافت، “على الحوثيين الكف عن الابتزاز الذي يمارسونه على البهائيين اليمنيين، من خلال مصادرة ومحاولة الاستيلاء على ممتلكات تخص جميع المتهمين، عن طريق هذه المحاكمة”.
كان أول يمني بهائي يُعتقل، بعد أحداث 2011، هو حامد بن حيدرة. وتم اعتقاله في عام 2013، وتعرض للضرب والصعق بالكهرباء، وأُرغم عنوة التوقيع على وثائق وهو معصوب العينين، واتهم زوراً بأنه من أعداء الدين والإسلام، وأنه جاسوس لإسرائيل. استمرت قضية حيدرة لعدة سنوات، وفي 2 يناير 2018، صدر حُكم عليه بالإعدام تعزيراً بسبب معتقداته الدينية. والقضية خاضعة للاستئناف حالياً، حيث عقدت المحكمة 18 جلسة استئناف منذ اعتقاله، ومن المقرر أن تعقد الجلسة القادمة في قضية حيدرة، في 31 مارس المقبل.
وقالت ديان علائي، ممثلة الجامعة البهائية العالمية في جنيف: “إذا كان الحوثيون ملتزمين حقاً بمساعي السلام الحالية، والتي من شأنها أن تحقق السلام الذي يحتاجه الشعب اليمني، فيجب عليهم أولاً أن يحترموا حرية الدين والمعتقد”.
وتطالب الجامعة البهائية العالمية السلطات الحوثية إلى احترام حقوق الستة البهائيين المعتقلين في سجونهم، ومنحهم إمكانية الاتصال بمحاميهم، وإطلاق سراحهم فوراً، والتوقف عن اضطهاد أتباع هذا الدين في اليمن.



