سياسة

ضربة جديدة لعملاء قطر وعُمَان في المهرة

  • هجوم مسلح استهدف قوات يمنية- سعودية في الطريق إلى منفذ شَحِن الحدودي

  • مقتل ضابط و4 جنود، وإصابة آخر، من أفراد قوات المهام الخاصة اليمنية

  • تدمير الطقم العسكري الذي كان عليه الجنود، والمهاجمون فروا إلى جهة مجهولة

  • لم يتم معرفة هوية المسلحين ومعلومات تُرَجِّح وقوف عملاء قطر وعُمان خلف الهجوم

  • “الحريزي” وأتباع حزب الإصلاح ينفون علاقتهم بالهجوم ويؤكدون استمرارهم في المطالبة بخروج القوات السعودية

  • السلطة المحلية في المهرة تصف الهجوم بـ “الإرهابي”، وتقول إنه نُفِّذَ بصاروخ حراري

عتق- عدن- “الشارع”:

قُتِلَ خمسة جنود، وأصيب سادس، في هجوم شَنَّة مسلحون مجهولون، صباح أمس، على رتلاً عسكرياً يضم قوات سعودية ويمنية، قرب “مفرق فوجيت”، الذي يربط مديريتي حات وشحن، شمال محافظة المهرة.

وقال مصدر محلي لـ “الشارع” إن المسلحين أطلقوا قذائف “آر. بي. جي” وقعت بعضها على طقم عليه جنود يتبعون قوات الشرطة العسكرية اليمنية ما أدى إلى مقتل وإصابة الجنود الستة.

                      الطقم العسكري بعد تدميره

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنه تم إسعاف الجندي المصاب إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، وإصابته خطرة، فيما الطقم العسكري احترق وتدمر بشكل كامل.

وقالت مصادر محلية متطابقة إن المسلحين تمكنوا، بعد تنفيذ الهجوم، من الفرار إلى جهة غير معروفة.

السلطة المحلية في محافظة المهرة أدانت الهجوم، ووصفته بـ “الإرهابي”. وقالت السلطة في المحافظة إن الهجوم “استهدف قوات المهام الخاصة، قرب مفرق فوجيت”، وأوضحت أن عملية الهجوم “تمت بصاروخ حراري، وأسفرت عن مقتل ضابط وأربعة جنود، وإصابة آخر”.

وقالت المعلومات إن القتلى هم: الرائد نبيل الشاوش، والجندي عمر النجدي، والجندي توفيق الشويع، والجندي عبدالعزيز الشماحي، والجندي أحمد الجبري، فيما الجندي المصاب هو فيصل الخطابي.

ولم يتم التعرف على المسلحين، أو على الأسباب التي دفعتهم لتنفيذ الهجوم، الذي يُعد الثاني من نوعه في المهرة، التي لم تشهد أعمال عنف وقتل كهذه من قبل، إلا هجوماً مشابه تم قبل نحو تسع أيام في المنطقة ذاتها.

وكان مسلحون يتبعون علي الحريزي نصبوا، في 17 فبراير الجاري، كميناً، في “مفرق فوجيت”، هاجموا فيه قوات سعودية ويمنية كانت في طريقها إلى مفرق شحن الحدودي مع سلطنة عُمان، للتمركز فيه بهدف إيقاف عمليات التهريب، لاسيما تلك التي يتم فيها تهريب أسلحة لمليشيا الحوثي.

يومها، دارت اشتباكات مع أولئك المسلحين، فأصيب أحدهم بينما فَرَّ البقية هاربين، وتمكنت القوات السعودية واليمنية من الوصول إلى منفذ شحن الحدودي والتمركز فيه.

وفيما هدد “الحريزي” باستخدام القوة لإخراج تلك القوات من المنفذ، صَعَّد ناشطو جماعة الإخوان وحزب الإصلاح من احتجاجاتهم، ونصبوا خيام اعتصام، واقاموا فعاليات احتجاجية للمطالبة بإخراج تلك القوات. ويعمل “الحريزي”، وناشطو جماعة الإخوان لخدمة الأجندة القطرية- العُمانية التي تدعم مليشيا الحوثي، وتواصل تهريب الأسلحة والأموال لها عبر محافظة المهرة.

حينها، تَبَنَّى “الحريزي” ذلك الكمين، بينما لم يصدر عنه أي موقف من هجوم أمس، الذي نُفِّذا في المنطقة ذاتها. وتشير المعلومات إلى تورط عملاء قطر وعُمان في المهرة، على رأسهم “الحريزي”، وعدد من أتباع حزب الإصلاح، في الهجوم الأخير.

ويعد هُجُوم الأمس ضربة قطرية- عُمانية للحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي الداعم لها. وحتى وقت متأخر من مساء أمس، لم يصدر عن “التحالف”، أو الحكومة الشرعية، أي موقف ممّا جرى.

وكان “الحريزي” هَدَّد أكثر من مرة باستخدام السلاح والقوة لإخراج ما يُسميها “قوات الاحتلال السعودية- الإماراتية” من المهرة. ولم يعد خافياً على أحد أن الرجل يعمل لخدمة الأجندة القطرية- العمانية في اليمن، بما يخدم مليشيا الحوثي. واستطاعت الأموال القطرية- العمانية تشكيل خلية عمل قبلية وسياسية مساندة لـ “الحريزي” في المهرة؛ أغلب أفرادها ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين وحزب الإصلاح.

وفيما لم يصدر عن “الحريزي” أي موقف من هجوم الأمس، صدر بياناً مساند لموقفه قِيْلَ فيه إن “قبائل محافظة المهرة”، واللجنة المنظمة للاعتصام السلمي فيها، نفت علاقتها بالهجوم الذي وقع، أمس، على القوات اليمنية السعودية.

وقال البيان إن “قبائل محافظة المهرة”، واللجنة المنظمة للاعتصام السلمي، “تنفي علاقتها بما حدث، صباح اليوم (أمس)، في مفرق فوجيت من استهداف لأي قوات، أو مليشيات، معبرين عن قلقهم البالغ إزاء ما يحدث من انفلات أمني سيتجه بالمحافظة الى مربع الفوضى”.

وأضاف البيان، متحدثاً باسم “قبائل المهرة” (التي يدعي “الحريزي” تمثيله لها)، واللجنة المنظمة للاعتصام السلمي (التي يتحكم بها حزب الإصلاح): “ونؤكد على مطالبنا المشروعة التي نادينا بها ويأتي في مقدمتها حفظ الأمن والاستقرار بالمحافظة وخروج قوات الاحتلال ومليشياته، ونحمل المدعو راجح باكريت (محافظ محافظة المهرة السابق) كامل المسؤولية في صناعة هذه الفرق والتكوينات خارج إطار مؤسسات الدولة وأن ما حدث اليوم هو نتاج تلك الممارسات والتصرفات التي بها أُجهضت روح الدولة والنظام واستبدالها بالخارجين عن القانون”.

وتابع البيان: “إن ما يجري من تصعيد من أي طرفً كان هو استهداف لقرار الشرعية في إقالة راجح باكريت، وتعيين الشيخ محمد علي ياسر الذي نعقد الأمل عليه في أن يعيد لمؤسسات الدولة هيبتها وسيادتها وللمحافظة استقرارها وأمنها والحفاظ على نسيجها الاجتماعي، ولا يخفى على أحد الحملات الإعلامية التي يقودها هاني بن بريك القيادي في المجلس الانتقالي والتي تشن حملتها ضد قرار الشرعية في إقالة راجح باكريت. وعليه ندعو السلطة المحلية بقيادة الشيخ محمد علي ياسر أن تسارع في خطواتها لمعالجة الأوضاع وخصوصاً الملف الأمني بمحافظة المهرة وسنكون خير معين في ما يحفظ أمننا وسيادتنا وكرامتنا”.

وأدانت السلطة المحلية في محافظة المهرة، بأشد العبارات الهجوم الإرهابي” الذي أكدت أنه استهدف قوات التحالف العربي، وقوات المهام الخاصة اليمنية، قرب مفرق فوجيت، على الطريق المؤدي إلى منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان”.

وقالت السلطة المحلية في المهرة، في بيان لها، نُشِرَ، مساء أمس، في المركز الإعلامي للمحافظة: إن “قوات التحالف وكتيبة المهام الخاصة، كانت في مهمة دورية معتادة للقيام بعملية التفتيش الروتيني اليومي، إلى جانب استقصاء طبيعة الوضع الأمني في منفذ شحن، فتعرضت قبل وصولها مفرق فوجيت إلى كمين غادر بصاروخ حراري، استهدف أحد الأطقم، مما أدى إلى استشهاد ضابط وأربعة جنود، وإصابة آخر”.

وأضافت: “هذا الحادث الأليم الذي لم تعهده محافظة المهرة، يمثل تطوراً خطيراً يُعكر صفو الحياة الآمنة والمستقرة التي تنعم بها بمحافظة المهرة، وظلت دائماً بعيدة وفي منأى عن الفوضى والصراعات”.

وتابع البيان: “إن القوات المسلحة والأمن، بالتعاون مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لن تدخر جهداً في الحفاظ على الأمن والاستقرار، والضرب بيد من حديد الخارجين عن القانون ومقلقي السكينة العامة وحالة الأمان بالمحافظة”.

ودعا البيان “كافة أبناء المحافظة والمواطنين إلى الالتفاف خلف السلطة المحلية، بقيادة المحافظ الأستاذ محمد علي ياسر، والتعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية بالمحافظة”.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 26 فبراير 2020، العدد 1190.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى