متابعات:
التقى رئيس مجلس النواب، الشيخ سلطان البركاني، أمس، في العاصمة الألمانية برلين، رئيس البرلمان الاتحادي الألماني، فولفغانغ شويبله، وذلك في إطار زيارته الحالية إلى جمهورية ألمانيا، تلبية لدعوة رسمية.
وجرى، في اللقاء، استعراض ومناقشة مجمل المستجدات الراهنة على الساحة الوطنية، ومسار العملية السياسية، وجهود تحقيق وبناء السلام العادل والشامل في بلادنا وبما يحقق تطلعات وآمال الشعب اليمني.
وتطرق اللقاء إلى العلاقة التاريخية والقواسم المشتركة التي تربط البلدين الصديقين، والقواسم المشتركة بتحقيق الوحدة اليمنية والوحدة الألمانية، وتبني النهج الديمقراطي. كما ناقش سبل تعزيز وتطوير التعاون البرلماني المشترك بين البلدين.
وثمّن رئيس مجلس النواب “الدور الألماني الداعم والمساند لبلادنا من خلال المساعدات المقدمة في كافة المراحل والمنعطفات”، وعَبَّر عن “تطلعه الدفع قدماً بمستوى العلاقات الثنائية، ولا سيما تعزيز التعاون المشترك في المجال البرلماني وبما يخدم مصالح البلدين”.
وقال “البركاني”: “ألمانيا بلد صديق أسهمت بشكل فاعل في دعم بلادنا في مختلف المجالات، ولها حضورها الدائم في المشهد اليمني”.
واستعرض رئيس مجلس النواب، في اللقاء، “تدخلات إيران السافرة من خلالها مشروعها التدميري، وإشعالها الحرب في اليمن منذ خمس سنوات، وتهديدها لأمن وسلامة الممرات المائية والأمن القومي العربي”.
وتحدث “البركاني” عن ممارسات مليشيا الحوثي الإجرامية، وارتكابها لأعمال القتل والنهب والتدمير بحق المواطنين، وزراعة الألغام، وتمزيق النسيج الاجتماعي؛ وأشار رئيس مجلس النواب إلى قيام الحوثيين، أمس الأول، “بإجراء محاكمات هزيلة وغير قانونية، واستصدارهم أحكاما باطلة بإعدام 35 برلمانياً، ومصادرة حقوقهم وممتلكاتهم”. وطالب ألمانيا، والمجتمع الدولي، اتخاذ مواقف حازمة ضد كافة الانتهاكات الإنسانية التي تقوم بها جماعة الحوثي.
وثمّن رئيس مجلس النواب الدور الكبير للأشقاء في التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، ووقوفهم إلى جانب اليمن في محنته الراهنة.
وأشار “البركاني” إلى “الجهود التي تبذلها القيادة السياسية في اليمن، وحرصها على السلام، وتوقيع اتفاق ستوكهولم والاتفاقيات السابقة، منوها بالتعنت الحوثي الرافض لإيقاف الحرب وتحقيق السلام العام والشامل”.
وعَبَّر رئيس مجلس النواب “عن تقدير الشعب اليمني وقيادته السياسية لجهود الأصدقاء ومساعيهم من أجل إنهاء الحرب وصناعة السلام، والدعم الكامل لجهود المبعوث الأممي مارتن غريفث”. وقال: “أيدينا ممدودة للسلام، وعدم التزام الحوثيين بالاتفاقيات واستمرارهم في ارتكاب الجرائم والانتهاكات ضد الشعب اليمني، واختيارهم لمنهج الحرب عن السلام، يدمر كل الحلول السلمية”.
وأضاف: “نؤكد على أهمية الدور الألماني في دعم جهود الحكومة الشرعية للوصول إلى السلام، وتعويل اليمن على الموقف الألماني المؤيد لهذه الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب واستعادة الدولة، وتطبيع الأوضاع الاقتصادية، وتقديم الخدمات للمواطنين، وبناء اليمن الواحد والمستقر”. وأشار رئيس مجلس النواب إلى “الخطر الكبير الذي يمثله وضع خزان صافر النفطي في رأس عيسي، ورفض جماعة الحوثي إصلاحه”.
من جانبه، عَبَّر رئيس البرلمان الألماني عن سعادته باللقاء والاطلاع على حقيقة الأوضاع في اليمن، وأكد “استعداد ألمانيا لدعم اليمن وجهود السلام فيها”. وأضاف: “إن الحل في اليمن لابد وأن يقود في النهاية إلى السلام”.
وجدد رئيس البرلمان الألماني دعم بلاده لجهود الأمم المتحدة، والمبعوث الخاص لليمن، في إطار الوصول إلى حل سلمي في اليمن، كما عَبَّر عن استنكاره قيام الحوثين باستصدار أحكاماً بإعدام 35 برلمانياً، ومصادرة ممتلكاتهم، كما استنكر ما يمارسه الحوثيون من انتهاكات، وتقييد الحريات، وتضييق الممارسات الديمقراطية، مؤكداً “التزام ألمانيا بوحدة اليمن واستقراره وسلامه أراضيه”.
حضر اللقاء نائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي، وأعضاء المجلس، عبدالرحمن العشبي، علي المعمري، عمر العمودي، وزيد الشامي، وسفير بلادنا في برلين الدكتور يحيى الشعيبي.