نجوم من عدن تألقت في مهرجان المسرح في المكلا

مسرحية إعدام عند الفجر تفوز بالمركز الأول
-
اليافعي: بحثت عن طريقة لمعالجة هذه العمل وإخراجه بطريقة أكثر نجاحاً وأكثر تطوراً وبأسلوب مبتكر بعيد عن المدرسة التقليدية والمباشرة
-
أكرم مختار مقطري: مشاركتي في المهرجان شرف كبير لي، خاصة وأني مثلت دور البطولة في مسرحية من تأليف والدي، وحققنا المركز الأول فيها كأفضل عمل متكامل وأفضل تأليف
-
سعيد إيهاب: ما هذه إلا بدايات لتطور كبير قادم لمدينة عدن الحبيبة، بس يوفروا لنا الإمكانيات المادية ونحن سنقوم بإنعاش المسرح من جديد بالتكنلوجيا الحديثة
-
أفضل ممثل في مهرجان المسرح وائل عبدالله: قدمت ما أملك من إمكانية للوصول بشخصية الرجل الذي تقمصت دوره، وقد أتعبني إيجاد حالة تقنع المتفرج بما أمثلة وأقدمه للجمهور
في كل مرة نجد أعمالاً فنية لابد أن يكون ورائها نجوم ساعدوا كثيراً في تألق هذه الأعمال ونجاحها. تماماً كما حدث في مهرجان المسرح بالمكلا حين تألق عديد من النجوم في مسرحيات شاركت باسم العاصمة الموقتة عدن، وحصدوا جوائز أضافت لمسيرتهم الفنية وللمدينة التي عانت كثيراً وشهدت تراجعا واضحاً في مجال المسرح والفن عامة.
صحيفة “الشارع” كانت متواجدة لتغطية أخبار مهرجان المسرح، والتقت بعدد من النجوم المشاركين فيه باسم عدن، ورصدت آراءهم في المهرجان.
المكلا- “الشارع”- دنيا حسين فرحان:

أحمد اليافعي مخرج مسرحية “إعدام عند الفجر”، الفائزة بالمركز الأول تحدث لـ “الشارع” عن شعوره بفوز مسرحيته بالمركز الأول قائلاً: “شعورنا لا يوصف بعد فوزنا بأفضل عمل متكامل، وأفضل نص مسرحي، وإحراز عدن المركز الأول في المهرجان، لأننا منذ الوهلة الأولى نعمل من أجل المركز الأول وإسعاد أبناء مدينة عدن، وإعادة اللقب لعدن، لأن اللقب مكانه الطبيعي عدن، والحمد لله، وبتوفيق من الله، وبمجهود الشباب وحبنا لبعض، وبالإرادة والعزيمة استطعنا الفوز”.
وعن تجربته في الإخراج المسرحي قال اليافعي: “بالنسبة لتجربتي في إخراج مسرحية “إعدام عند الفجر” عندما قرأت النص لأول مرة استمتعت بالمسرحية، وكان تحدياً بالنسبة لي أن أخرج عمل للكاتب الكبير مختار مقطري، فجلست أبحث عن طريقة لمعالجة هذا العمل وإخراجه بطريقة أكثر نجاحاً وأكثر تطوراً، وبأسلوب مبتكر بعيد عن المدرسة التقليدية والمباشرة”.
وأضاف: “إدخال أسلوب جديد ومتطور يتناسب مع المسارح في الخارج والدمج بين المسرح الكلاسيكي والتكنولوجيا، وتغيير النهاية في المسرحية، بعد ما أبلغت المؤلف بهذا ووافق، وغيرت بعض التفاصيل التي تخدم الرؤية الإخراجية، والحمد لله توفقت، وحصلنا على المركز الأول، وحصلنا على جائزة أفضل عمل متكامل وأفضل تأليف مسرحي”.

أما أكرم مختار مقطري، وهو بطل مسرحية “إعدام عند الفجر” قال، إن “مشاركتي في مهرجان المسرح بالمكلا كان شرفاً كبيراً لي، خاصة وأني مثلت دور البطولة في مسرحية إعدام عند الفجر، التي هي من تأليف والدي، وحققنا المركز الأول فيها كأفضل عمل متكامل وأفضل تأليف, دوري تمثل في شخص محكوم عليه بالإعدام ويصارع من أجل البقاء والخروج من السجن، وتمر عدد من الأحداث، ولكن ينتهي بي الحال لإعدام نفسي، أي الانتحار، بعد أن وصلت لمرحلة اليأس”.
وتابع: “برغم قصر الوقت إلا أنني عملت كثيراً على تقديم هذا الدور بالشكل الذي يستحقه تعبنا، واجتهدنا أنا وبقية الزملاء من أجل أن يظهر العمل كأفضل عمل، وبالفعل حدث ذلك.. شكراً للمخرج أحمد اليافعي وكل الزملاء في المسرحية، ونهدي الفوز لعدن وأهلها”.

بدوره سعيد إيهاب، وهو صانع البدلات المضيئة وسنغرافيا مسرحية “إعدام عند الفجر”، قال إن “مسرحية إعدام عند الفجر أعدمت جميع المسرحيات بطاقمها المتمكن والمحترف بعمله، وبالنسبة لي أنا كانت تجربة جميلة وجريئة لي بالعمل بالسنيوغرافيا وإضافة التقنيات الحديثة وصناعتها وتهيئتها لخدمة العمل”.. مضيفاً: “كانت التجربة خطوة جريئة وصعبة لدي لأنه يلزم أن أتقن صناعتها، وكأنه أوحي للكل أنه المستقبل بطريقة محترفة جداً خالية من العيوب، وبدأت بالبدلات المضيئة، بدأت برسم نموذج منها بشكل رجل آمن بهيئة روبوت، وقمت بتطبيقها، ورسمت لها مخطط داخلي لكيفية توصيل الدوائر الكهربائية، وصنع بطارية مصغرة تعطي قوة كبيرة 12V، وبفضل الله والعزيمة تم صنعها بتقنيات تشبه البدلات المتواجدة عند الأجانب من حيث استخدام الأضواء، ونجحت الحمد لله”.
وتابع: “بدأت بصنع الشاشة، كانت التجربة الأجمل بكيفية دمج الواقع بالخيال، وصنع عرض تمثيلي واستعراضي يمتع المشاهدين من خلال الشاشة والممثل المتواجد فوق المسرح، كانت بدايتها تصوير باستيديو ونقلها إلى برنامج المونتاج، وكيفية ضبط مقاسات الشخص المتواجد بالشاشة بالمقاسات الحقيقية للواقع, ونال اندهاش الجماهير بشكل كبير، وكانت تجربة لي ناجحة جداً للانطلاق بمسيرتي الفنية الحديثة, وبإذن الله هذه بدايات لتطور كبير قادم لمدينة عدن الحبيبة، بس يوفروا لنا الإمكانيات المادية ونحن سنقوم بإنعاش المسرح من جديد بالتكنلوجيا الحديثة”.

أحمد سليم، المشارك في بطولة المسرحية الفائزة، قال: “لأول مرة أشارك في مهرجان للمسرح، وكان هذا تحدياً كبيراً بالنسبة لي، لكن الحمد لله تمكنت منه، اشتغلت على نفسي كثيراً برغم التعب والضغط والأشياء الصعبة التي مرينا فيها مع طاقم المسرحية، إلا أننا أصرينا على النجاح وفزنا بأفضل عمل عن جدارة أفضل عمل، وبشهادة الجميع وأهلهم لجنة التحكيم والنقد”.
وأضاف: “كان هدفنا تقديم عمل مسرحي يليق بمدينة عدن، بعد كل ما مرت به من صعوبات وانحدار في تاريخ المسرح، لكن تعاوننا وحبنا للمسرح جعلنا نظهر بشكل جميل، وحصولنا على الجائزة أنسانا كل التعب، وسعدنا كثيراً بهذا الانتصار العظيم”.

وأفضل ممثل في مهرجان المسرح في المكلا كان وائل عبدالله، عن مسرحية “أريد أن أحلم” الذي قال لـ “الشارع”: “أولاً أنا سعيد جداً بتواجدي في المهرجان معكم في هذي التظاهرة الجميلة الفنية المسرحية التي جمعت كافة عناصر أشكال الفن المسرحي والدرامي في الحبيبة المكلا. حضرموت الثقافة والفنون والآداب والتاريخ الطويل من تنوع الفنون المختلفة”.
وأضاف: “أما بالنسبة لمهرجان المسرح الوطني وأخدي لجائزة أفضل ممثل دور أول لمسرحية “أريد أن أحلم”، للمخرج اختر عبدالملك، عن فرقة معهد جميل غانم للفنون الجميلة عدن. حقيقة قدمت ما أملك من إمكانية للوصول بشخصية الرجل الذي تقمصت دوره، وقد اتعبني إيجاد حالة تقنع المتفرج بما أمثلة وأقدمه للجمهور”.
وتابع: “لكن من بعد الله توفقت في إقناع الجمهور واللجان للمهرجان، وكل ذلك بجهود فريق العمل من ممثلين كبار، والجهد الأكبر للمخرج المتميز أستاذنا اختر عبدالملك, في خاتمة المهرجان تحصلنا على ما جئنا من أجلها وهي الجائزة التي كانت أسعدت جميع المشاركين، وكانت حصيلة تعبنا ومجهودنا في الفن, ونحن نترقب المهرجان القادم في تعز، ومواصلة النجاح وأخد الألقاب لمدينة عدن الحبيبة”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 6 أبريل 2020، العدد 1216.



