متابعات:
أقر مجلس الوزراء، في اجتماع استثنائي عُقِدَه أمس، تخصيص مبلغ 5 مليار ريال كدعم إضافي لدعم قدرات القطاع الصحي في مواجهة وباء فيروس كورونا، بعد الإعلان عن أول إصابة مؤكدة بالفيروس، الجمعة الماضية، في مدينة الشحر التابعة لمحافظة حضرموت.
وفي الاجتماع الاستثنائي، الذي تم عبر الاتصال المرئي عن بعد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، عرض وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور ناصر باعوم، تفاصيل عن الحالة المؤكد إصابتها بفيروس كورونا في مدينة الشحر، وقال إن المصاب حالته “مستقرة، وتتلقى الرعاية الصحية اللازمة”، وعائلته، “والدوائر الذي احتك بها في عزل منزلي تحت الرقابة من السلطات”.
وأوضح وزير الصحة أن “الفرق الطبية والجهات المعنية قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة، إضافة إلى التجهيزات التي تم رفد” محافظة حضرموت بها.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء أن “الحكومة ستوفر كل الموارد الضرورية في ظل الإمكانيات المتاحة، ومنها توفير ثلاثة آلاف فحص فوري للمحافظة لتوسيع دائرة الفحص ليتركز الفحص الدقيق على الحالات المشتبه بها”. وأشاد “بالدعم المقدم لليمن من قبل الاشقاء في المملكة العربية السعودية لتقوية قدرات القطاع الصحي لمواجهة كورونا وأهمية تعزيز الدعم من قبل المانحين وشركاء اليمن في التنمية من المنظمات والدول المانحة في هذا الجانب”.
وقالت وكالة الأنباء الحكومية “سبأ” إن الاجتماع الاستثنائي لمجلس الوزراء عُقِد “للوقوف أمام تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية، في الجوانب السياسية والعسكرية والصحية، على ضوء المستجدات وخاصة مواجهة وباء كورونا المستجد، والتعاطي الإيجابي للحكومة الشرعية مع التحركات الأممية الأخيرة لتوحيد الجهود في هذا الجانب، ووقف اطلاق النار”.
بدوره، قدم وزير الدفاع، الفريق محمد المقدشي، “لمجلس الوزراء تقرير تفصيلي حول المستجدات الميدانية في مختلف الجبهات، والتزام الجيش الوطني بالهدنة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكذا تأييد تحالف دعم الشرعية وإعلانه هذه الهدنة، وعدم التزام مليشيا الحوثي الانقلابية بذلك”.
وأشار وزير الدفاع إلى أن “الوحدات العسكرية ستظل تحتفظ بحق الدفاع والرد على أية اعتداءات من المليشيا الانقلابية وستقوم بواجباتها في حماية المواطنين والمصالح العامة والخاصة وعدم السماح للمليشيا بتعريضهم للخطر”.
وطبقاً لوكالة “سبأ”، فقد “أشاد مجلس الوزراء، بالبطولات والتضحيات العظيمة التي يسطرها أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل في مختلف مواقع الشرف والفداء دفاعاً عن الجمهورية والثورة والثوابت الوطنية، ورفع الظلم والمعاناة عن كاهل الشعب اليمني الذي جلبته وفرضته المليشيا الحوثية انتقاماً من اليمنيين الذين يرفضون مشاريع العودة للماضي البائد ولا يقبلون بمخلفاته وأدواته”.
وجدد مجلس الوزراء “ترحيب الحكومة الشرعية وتعاملها الإيجابي مع كل المقترحات التي من شانها إنهاء معاناة الشعب اليمني، وفقا لمرجعيات الحل السياسي الثلاث المتوافق عليها محلياً والمؤيدة دولياً، وحرصها واهتمامها الكبير على مصلحة الشعب اليمني، وانقاذه من الحالة الإنسانية الكارثية التي أوصلت الوطن والمواطنين إليها تلك العصابة الانقلابية المنفلتة”.
وقال المجلس إنه “تابع باهتمام التحذيرات الأممية والدولية والمخاوف القائمة من تفشي وباء كورونا المستجد في اليمن”، وأكد “التزام الحكومة، وتحالف دعم الشرعية، بالدعوة الأممية لوقف اطلاق النار من جانب واحد، وحرصها على توحيد الجهود لمواجهة هذا الوباء وحشد كل الجهود في هذا الجانب، ما يقتضي التحرك الجاد والفاعل للضغط على مليشيا الحوثي الانقلابية للانصياع للإرادة الشعبية والقرارات الدولية”.
وأضاف المجلس: “ما يحتاجه الشعب اليمني هو أن تظهر مليشيات الانقلاب نيتها الجادة للمضي في طريق السلام، وأن تدرك أن غطرستها ستزول وتعنتها لن يجلب إلا المزيد من الخراب والدمار والمقامرة بدماء الشعب اليمني لصالح مشروع عنصري تخريبي مدعوم إيرانياً”.
وتابع: “استمرار رفض وتعنت المليشيا الانقلابية واصرارها على مواصلة حربها الخاسرة ومتاجرتها بدماء والآم ومعاناة اليمنيين، يضع المجتمع الدولي امام الحقيقة التي لطالما اكدت عليها الحكومة الشرعية بعدم جدية هذه المليشيا في الجنوح للسلام، ورفضها لكل الحلول المطروحة”.
ووقف مجلس الوزراء امام احكام الإعدام الصادرة عن ميليشيا الحوثي الانقلابية بحق أربعة صحفيين بعد أكثر من أربع سنوات من اعتقالهم واختطافهم وممارسة مختلف صنوف التعذيب الجسدي والنفسي بحقهم.
وأعرب مجلس الوزراء “عن ادانته واستنكاره بأشد العبارات لهذه الأحكام الباطلة والجائرة والصادرة عن مليشيا انقلابية لا تقيم أي وزن للقانون، وتستخدم القضاء كأداة قمع لمعارضي انقلابها”، مشيراً إلى أن “هذه الأحكام تأتي في ظل الجهود التي يبذلها فريق الأمم المتحدة لإنجاز اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين، ما يؤكد تنصل المليشيا من التزاماتها واصرارها المضي في نهج التصعيد السياسي إلى جانب تصعيدها العسكري في مختلف الجبهات بهدف إفشال جهود إنهاء الحرب واحلال السلام”.
وطالب المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير، “باتخاذ موقف واضح وصريح من هذا التصعيد الخطير الذي يأتي في ظل دعوات التهدئة وخفض التصعيد”.