ملفات

حملة سطو وإحراق انتقامية من الباعة في “سوق الوليد”

لايزال الجميع يتذكر حادثة الطفلة فاطمة، التي أصيبت برصاصة في الفك، عند عودتها من المدرسة، ظهيرة ذات يوم منتصف العام الماضي. عادت الطفلة، يومها، في وقت كانت تدور فيه اشتباكات بين عصابتين، فأصابتها الرصاصة التي شوهت وجهها الجميل.

دارت تلك الاشتباكات بين مسلحين يتبعون غزوان المخلافي، وآخرين يتبعون يوسف الحياني، في “سوق الوليد” الخاص ببيع القات. وحتى اليوم، لم يتم القبض على مسلحي العصابتين، حتى بتهم إصابة الطفلة فاطمة!

حدثت الاشتباكات في إطار الصراع المستمر على البسط على أسواق بيع القات، وجباية الإتاوات غير القانونية منها. واستطاع “الحياني” حماية سيطرته غير القانونية على “سوق الوليد”، ومازال مستمراً في جباية الإتاوات، والضرائب، من باعة القات فيه. وتقول المعلومات إن هذه الإتاوات، والضرائب المحصلة بشكل غير قانوني، تتجاوز المليون ريال في اليوم، تذهب إلى جيب “الحياني”، والقادة الذين يحموه.

يقع “سوق الوليد” في الجهة المقابلة لـ “سوق ديلوكس” من جهة الشرق. وأدى إحراق وإغلاق “سوق ديلوكس” إلى تحول كثير من باعة القات إلى “سوق الوليد”، فارتفعت الأموال التي يتم جبايتها من الأخير.

المدخل الفرعي لـ “سوق الوليد” يتضمن تجمعاً لبائعي القات، ثم أصحاب “بسطات” ومحال تبيع ملابس وأدوات منزلية. وهناك تجمع رئيس لبائعي القات وسط السوق. ويتم فرض على جميع الباعة في السوق دفع إتاوات يومية يتحصَّلها مسلحون تابعون لـ “الحياني”.

كثير من باعة القات في السوق أكدوا، في حديثهم لـ “الشارع”، أنهم يتعرضون لعمليات بلطجة من قبل مسلحو “الحياني”، الذين يجبرونهم على دفع إتاوات مالية يومية كبيرة. أصحاب المحال التجارية في السوق يشكون من الأمر ذاته. ولا تزال هذه الأعمال مستمرة حتى اليوم ضد جميع الباعة في السوق.

محمد علي، صاحب “بسطة” في السوق، قال للصحيفة: “العام الماضي، خرجت حملة أمنية لمنع أعمال البلطجة وإيقاف الجبايات المفروضة علينا من قبل المسلحين، وتم نقل سوق القات إلى منطقة الجهيم. لكن أساليب السطو والجبايات المفروضة علينا لم تتوقف”.

وتقول المعلومات إن أفراد العصابة المتحكمة في السوق انتقموا، لاحقاً، من الباعة جراء مطالبتهم بإخراج تلك الحملة الأمنية؛ فخلال المواجهات التي دارت بين “كتائب أبي العباس”، والقوات الموالية لحزب الإصلاح، في المدينة القديمة، قام أولئك المسلحين، الذي شاركوا في تلك المواجهات ضمن القوات الأخيرة، بعملية نهب لمحال تجارية تقع في “سوق الوليد”، كما قاموا بنهب وإحراق معظم بسطات البيع التي كانت في ذات السوق.

عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 13 فبراير 2020، العدد 1179.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى