عدن- “الشارع”:
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء أمس، بياناً أوضح فيه أسباب قيامه بمنع الحكومة من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة مهامها.
وقال “الانتقالي”، في بيانه: “إن “اتفاق الرياض” ينص على عودة رئيس الحكومة فقط ولأهداف ومهام حددها الاتفاق بوضوح، وهو ما لم تلتزم به الحكومة، حيث عاد العديد من الوزراء ووكلاء الوزارات والمسؤولين المرتبطين بالتسبب في أحداث أغسطس 2019م، وغضّينا الطرف عن ذلك أملاً في تقديم الحكومة خدمات للمواطنين، وأشعرنا التحالف العربي بذلك التجاوز، ومع هذا كله لم تلتزم الحكومة بأداء المهام المنصوص عليها في بنود اتفاق الرياض أبداً.
وأضاف: “المجلس [الانتقالي] شريك موقع في اتفاق الرياض، ولا شك أن التنفيذ لن يتم بدون الطرف الموقع، وقد تم منع عودة فريق المجلس الانتقالي في اللجنة المشتركة لتنفيذ اتفاق الرياض (أعضاء هيئة الرئاسة، رئيس وأعضاء وحدة شؤون المفاوضات بالمجلس) ومدير أمن عدن، قائد مكافحة الإرهاب في الجنوب اللواء شلال علي شايع، من العودة إلى عدن، بتاريخ 11 مارس 2020م، وعدم الرد على خطاباتنا الرسمية التي وجهناها للتحالف العربي والتي طلبنا فيها إيضاح أسباب المنع”.
وتابع: “طيلة السنوات الثلاث الأخيرة، وشعبنا الجنوبي يعاني ويلات ممارسات التعذيب المتعمد من قبل حكومات الشرعية المتعاقبة (سياسة العقاب الجماعي الممنهج)، سياسة التجويع والإقصاء، في استمرار للنهج السابق منذ 1994م، مع غياب كامل لبرامج الإغاثة والتنمية وإعادة الإعمار، وعلاوة على نهب موارد البلاد والمال العام لم يصل شعبنا أي دعم انساني استلمته هذه الحكومات الفاسدة، ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في هذا الجانب”.
وقال “الانتقالي”، في بيانه: “على الرغم من تسليمنا لموارد الدولة كاملة للحكومة، لم تفِ الحكومة بما نص عليه اتفاق الرياض من التزامات، لا سيما ما يتعلق بتوفير الخدمات وصرف المرتبات والأجور، وخدمة المواطن وتلبية احتياجاته وملامسة همومه”.
وأضاف: “عدم اكتراث الحكومة بخصوص مواجهة وباء كورونا المستجد، وعدم الاهتمام بتوفير مركز حجر صحي أو معدات وأجهزة لمواجهة خطر الوباء في بيئة صحية لا تتوافر فيها أبسط مقومات العناية الصحية”.
وتابع: “تخاذل الحكومة الواضح في التعامل مع الكارثة الطبيعية الأخيرة في عدن وتبعاتها، واستهتارها بحياة وكرامة المواطنين، على خلاف ما لمسناه من تفاعلها والصرف المباشر للتعويضات عندما تعلق الأمر بمأرب اليمنية”.
ومضى البيان يقول: “استمرار عملية التحشيد العسكري من قبل ميليشيات الإخوان المسيطرة على الحكومة باتجاه شبوة وأبين وعدن”.
واستطرد: “استمرار عمليات الاعتقالات والخروقات الجارية من قبل قوات الحكومة اليمنية في شبوة، وأبين، ووادي حضرموت، والمهرة، وسقطرى”.
وقال: “وفقا لاتفاق الرياض، تعد الحكومة الحالية فاقدة للشرعية، ولا بد من تطبيق الشق السياسي من الاتفاق، والذي أعاقت الحكومة اليمنية كل سُبل تنفيذه دون وجود موقف رادع لها من التحالف العربي”.
وأضاف: “وينوه المجلس الانتقالي الجنوبي مرة أخرى بأنه قد بعث عدة خطابات لقيادة التحالف العربي بغية إبلاغهم بضرورة عودة قيادة الانتقالي إلى عدن، وكان آخرها قيام قيادة الانتقالي بإبلاغ الأشقاء في المملكة العربية السعودية، يوم الأحد الماضي، أثناء الاجتماع المرئي عبر الدائرة التلفزيونية بين رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية، بالإضافة إلى العديد من المخاطبات السابقة ذات الصلة، كما تم مخاطبتهم أيضاً بضرورة التدخل لإيقاف الحكومة من ازدرائها واستهتارها بحياة وكرامة المواطنين، وأن شعبنا لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يمارس من تعذيب ممنهج بحقه”.
وتابع: “نُحيي صمود قواتنا البطلة المرابطة في الجبهات القتالية أمام ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، كما نُحيي القطاعات الأمنية التي تبذل جهوداً كبيرة في تأمين العاصمة عدن والمحافظات المجاورة، وتحارب الإرهاب والفوضى، مؤكدين على وقوفنا إلى جانب قيادة التحالف العربي حتى تأمين المنطقة من كافة التهديدات والمخاطر”.
وقال “الانتقالي”، في البيان: “إننا في الوقت الذي نمد أيدينا فيه للسلام، مؤكدين على أهمية “اتفاق الرياض” وضرورة تنفيذه دون “انتقائية”، نؤكد أننا بجانب شعبنا الجنوبي العظيم الذي يكافح من أجل أهدافه الوطنية السامية، والذي لن يبقى بأي شكلٍ من الأشكال تحت طائلة عبث الحكومة ونهجها الإفسادي ومحاولاتها تصعيد معاناته”.