المبعوث الأممي: نعمل على تضمين الصحفيين المحكومين بالإعدام في قائمة التبادل لإطلاق سراحهم قريباً

متابعات:
قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، أمس الجمعة، إن مكتبه يعمل على “تضمين الصحفيين المحكوم عليهم بالسجن والإعدام، على قائمة أسماء المحتجزين ممن سيتم إطلاق سراحهم في المستقبل القريب”.
وشدَّد المبعوث الأممي، في لقاء أجرته معه الزميلة ثريا دماج ونشره موقع “يمن فيوتشر”: “على الأطراف المتحاربة التوقف عن التعامل مع هذا الملف الإنساني من منظور سياسي”.
وأعلن “غريفيث” تضامنه الكامل مع مطالب الصحفيين، “وضمَّ صوته إلى الأصوات المتصاعدة من المجتمع المدني والمجموعات اليمنية النسوية في مطالبتهم بإطلاق سراح هؤلاء الصحفيين وغيرهم ممن فقدوا حريتهم على خلفية النزاع بشكل فوري وغير مشروط”.
وقال: “وقع خبر أحكام الإعدام بحق الصحفيين كان صادماً، والمشاورات لازالت مستمرة للموافقة على إضافة أسمائهم إلى قائمة المشمولين بإطلاق سراحهم قريباً، وذلك ضمن إجراءات التبادل، التي يتم التفاوض عليها منذ آخر اجتماع بين الجانبين في فبراير الماضي”.
ووجهت الأمم المتحدة، مؤخراً، نداءات إنسانية متكررة إلى الأطراف اليمنية، بوقف فوري للأعمال القتالية، والإفراج عن كافة المحتجزين على ذمة النزاع، والتفرغ لمواجهة الجائحة العالمية لفيروس كورونا المستجد.
وأكد المبعوث الأممي في هذا السياق، على موقف الأمم المتحدة” الثابت والمستمر من حقوق الصحفيين، وإدانة كافة الانتهاكات الموجهة ضدهم.
واستطرد: “إن إدانة الأمم المتحدة لكل انتهاك لحقوق الصحفيين يمثل موقفاً ثابتاً ومستمراً، وأنا شخصياً أرى أن حرية واستقلال الصحافة والمجتمع المدني من أسس الحياة السياسية السليمة، وأرى أن حماية تلك الحريات هو وثيق الصلة بضمان استدامة السلام في اليمن”.
وكان الاتحاد الدولي للصحفيين، ونقابة الصحفيين اليمنيين، وجها، الأسبوع الماضي، رسالة مشتركة إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، حثَّاه فيها على إعلاء صوت المنظمة الدولية في حماية الصحفيين اليمنيين والإفراج عنهم، بعدما قضت محكمة أمن الدولة التابعة للحوثيين بإعدام أربعة منهم بتهمة “التجسس والتعاون مع العدو”.
ووثَّقتْ نقابة الصحفيين اليمنيين، نحو1500 انتهاك للحريات الصحفية خلال السنوات الخمس الماضية، بينهم 40 صحفياً على الأقل قضوا بنيران المتحاربين، في حين ما يزال 20 آخرين رهن الاعتقال والاختطاف معظمهم لدى جماعة الحوثيين في صنعاء.
ولفت مبعوث الأمم المتحدة، في حديثه إلى التقدم المحرز في ملف السجناء والمحتجزين، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى بطء الإجراءات المرتبطة بهذا الملف، التي مثلت بحسب قوله مصدر “إحباط له، ولأسر وأحباء هؤلاء المحتجزين الذين حرموا من حريتهم على خلفية النزاع”.
وانتقد غريفيث، محاولات تسيس هذا الملف الإنساني الخالص، حيث قال “لا يجب أن يكون الأمر بهذه الصعوبة، ولا ينبغي أن يستمر تسيس هذا الملف بهذه الطريقة”.
أضاف: “لا يوجد ما يمنع البدء في التعامل مع أزمة السجناء والمحتجزين باعتبارها مسألة إنسانية، خصوصاً في ظل أهمية إطلاق سراح أكبر قدر ممكن من السجناء كإجراء احترازي لاحتواء أزمة تفشي فيروس كورونا”.
عن صحيفة “الشارع” اليومية الورقية، 25أبريل 2020، العدد .1232



