نافذة على الحرب

انتكاسة مفاجئة: مليشيا الحوثي تسيطر على مواقع عدة وتستولي على أسلحة تابعة للواء الأماجد في مكيراس

  • نفذت المليشيا هجوماً مباغتاً انتهى بالسيطرة على مواقع في “جبل الكور” و”موقع الإرسال” القريب من “عقبة ثرة”

  • سقوط قتلى وجرحى في صفوف لواء الأماجد، وإصابة نائب قائد اللواء خطرة ومعلومات غير مؤكدة عن وفاته

  • مصدر عسكري يوضح الأسباب التي أدت إلى هذه الانتكاسة غير المتوقعة أهمها “الأسماء الوهمية” وغياب التدريب الجيد

لودر- “الشارع”:

قالت مصادر مؤكدة في أبين لـ”الشارع” إن مليشيا الحوثي سيطرت على عدة مواقع في “جبهة عقبة ثرة”، الواقعة بين مديريتي مكيراس ولودر التابعتين لذات المحافظة.

وأفادت المصادر أن المليشيا نفذت، فجر أمس، هجوماً واسعاً ومباغتاً على مواقع قوات الجيش والمقاومة الشعبية في “جبهة ثرة”، تمكنت خلاله من السيطرة على مواقع عدة في أعالي “جبال الكور”، كما سيطرت على “موقع الإرسال” القريب من “عقبة ثرة”، بعد أن كانت القوات الحكومية والمقاومة حرَّرته هذا مؤخراً.

وأوضحت المصادر أن الهجوم الحوثي أدى مقتل عدداً من منتسبي لواء الأماجد والمقاومة الشعبية، وإصابة “نحو 15 مقاتلاً” من أفراد هذا اللواء و”المقاومة”.

وطبقاً للمصادر، فقد تم نقل الجرحى إلى مستشفى لودر، فيما تم نقل حالات الإصابة الخطرة منهم إلى مدينة عدن لتلقي العلاج.

أحمد الدماني، أثناء نقله أمس من مستشفى لودر إلى عدن (الصورة خاصة بـ”الشارع”)

وذكرت المصادر أن من بين المصابين أحمد الدماني، نائب قائد لواء الأماجد، الذي أصيب بشظية في الرأس وأخرى في الرقبة، وتم نقل للعلاج في عدن، وسط معلومات غير مؤكدة عن وفاته، بسبب إصابته الخطرة.

وطبقاً للمصادر، فقد استولى مسلحو مليشيا الحوثي على سيارة هيلوكس، وراجمة صواريخ، وأسلحة أخرى.

وتدخل طيران التحالف العربي وشن عدة غارات مستهدفاً مواقع تمركز الحوثيين، وسط معلومات تحدثت عن قيام طائرات التحالف بقصف مخزن أسلحة تابع للواء الأماجد، بعد أن سيطر مسلحو الحوثي عليه؛ بالقرب من قرية “آل عمار”، التي يقع “موقع الإرسال” في رأس قمة الجبل المطل عليها.

وقال أحد العسكريين في لودر، في اتصال أجرته معه “الشارع”: “سبب إخفاق لواء الأماجد في معركة تحرير مكيراس عائد إلى أن قيادة اللواء لم تقم بتدريب منتسبي اللواء بشكل جيد، وعدم تدريبهم بشكل كافي على استخدام الأسلحة الثقيلة كراجمات الصواريخ ومعدلات 23، رغم أن قيادة اللواء استلمت مبالغ كبيرة من تحالف دعم الشرعية”.

وأضاف المصدر، مفضلاً عدم ذكر اسمه: “تم إنشاء هذا لواء الأماجد قبل نحو تسعة أشهر، وطوال تلك الفترة لم يتم تدريب أفراده، إضافة إلى أنه تم ترقيم أشخاصاً كجنود في هذا اللواء، وتُصرف لهم مرتبات وهم جلوس في بيوتهم، ولا يقاتلون في ميادين القتال، ومنهم  أعضاء في السلطة المحلية في مديرية لودر، وأقرباء لهم، ومدراء عموم مرافق حكومية ومعلمين حاليين ومتقاعدين، ومدراء مدارس، في المديرية، وجميع هؤلاء جلوس في منازلهم، و لا يحضرون إلى معسكر اللواء إلا وقت استلام الراتب بالعملة السعودية.. ويعود الإخفاق، أيضاً، إلى عدم التجهيز المتطلبات الرئيسية لأفراد اللواء، الأمر الذي جعلهم لقمة سائغة للحوثيين، حيث تكبد لواء الاماجد خسائر فادحة في الأرواح، واستولى الحوثيون على عدد من آلياته العسكرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى