سياسة

الحكومة تطالب “التحالف” باتخاذ إجراءات ضد “الانتقالي” لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه في عدن ومنع الاستيلاء على إيرادات الدولة

عدن- متابعات:

دعت الحكومة اليمنية دول التحالف العربي لدعمها ضد الإجراءات التي اتخذها، ويتخذها، المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عدن، وآخر تلك الإجراءات سيطرته على إيرادات المؤسسات والجهات الحكومية، عبر توريدها إلى حسابات قام بفتحها في البنك الأهلي، بدلاً عن الحسابات الرسمية في البنك المركزي اليمني.

الحكومة طالبت دول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، باتخاذ “إجراءات” ضد “الانتقالي”، من أجل إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليها في عدن، قبل إعلان الأخير، في 25 أبريل الفائت، توليه مهمة “الإدارة الذاتية للجنوب”، بدلاً عن الحكومة الشرعية، التي منعها من العودة إلى عدن لممارسة مهامها.

وعقدت الحكومة، أمس، برئاسة الدكتور معين عبدالملك، اجتماعاً، عبر الاتصال المرئي عن بعد، “لتدارس المواضيع والمستجدات على الساحة الوطنية على ضوء التطورات الأخيرة في عدد من الجوانب، واتخذ عدداً من القرارات والإجراءات للتعامل معها، بما ينسجم مع دقة الظروف الحالية والتحديات الراهنة”.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ)، إن اجتماع “تدارس التطورات الخطيرة في انقلاب ما يسمى المجلس الانتقالي، والمتمثلة في نهب موارد الدولة، واقتحام وزارات ومؤسسات الدولة، والتدخل في عملها، والسيطرة عليها من قبل مجاميع مسلحة تابعة لما يسمى بـ “المجلس الانتقالي”، وما يترتب عليه من تعميق معاناة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن التي تواجه تحديات مركبة على المستويات الصحية والاقتصادية والمعيشية وغيرها”.

وإذ “جدد” مجلس الوزراء “التأكيد على رفضه الكامل لأي تدخل في أداء وعمل مؤسسات الدولة والسطو على الموارد العامة”، أعرب “عن تطلعه في إجراءات من قبل تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، لتنفيذ البيان الذي أصدره حول ما أقدم عليه المجلس الانتقالي”.

وكانت السعودية والإمارات أصدرتا، في 27 أبريل الفائت، بياناً مشتركاً أكدا فيه على “ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها، إثر إعلان حالة الطوارئ من جانب المجلس الانتقالي، عبر بيانه الأخير، وما ترتب عليه من تطورات للأحداث في العاصمة المؤقتة (عدن)، وبعض المحافظات الجنوبية في الجمهورية اليمنية”.

وأفادت وكالة “سبأ” أن اجتماع الحكومة الشرعية شدد، أمس، “على أهمية أن يعي الجميع التحدي الاستثنائي والمؤامرة القائمة لحرف بوصلة معركة استعادة الدولة، والقضاء على المشروع العنصري للحوثيين ومن يقف وراءهم، باعتبار ذلك هدفاً وغاية يلتقي عندها الجميع في الحكومة الشرعية والتحالف والمجتمع الدولي، مؤكداً بأن أي محاولات لاستغلال الأوضاع الصعبة للدولة من أجل تحقيق مكاسب صغيرة لن تمر”.

وقالت الوكالة: “ووقف مجلس الوزراء، أمام أحداث التمرد التي يقودها ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أرخبيل سقطرى.. مؤكداً دعم الحكومة الكامل للإجراءات التي اتخذتها السلطة المحلية بمحافظة أرخبيل سقطرى، وأهمية التصدي الحازم لأي محاولات تستهدف النيل من أمن واستقرار وسلامة المواطنين، والحفاظ على استقرار سقطرى البعيدة عن الإرهاب، ولم تصلها أيادي العبث الانقلابي للمليشيات الحوثية”.

ودعا مجلس الوزراء، “المجتمع الدولي والمنظمات المعنية، وعلى رأسها اليونسكو، إلى الوقوف بحزم أمام هذه الأعمال التخريبية والتدميرية التي تهدد سقطرى أحد أهم محميات العالم الطبيعية والمدرجة في قائمة التراث العالمي، والتي ظلت بعيدة عن الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي عقب انقلابها على السلطة الشرعية أواخر العام 2014م”. وطالب “أبناء سقطرى بالتعاون مع السلطة المحلية للحفاظ على تراثهم المدرج عالمياً، وتفويت الفرصة على من يسعى إلى ملشنة الجزيرة، والمساس بهذه الثروة الحيوية التي لا تخص شخصاً بعينه بل وطناً بأكمله”.

وزادت الحكومة الشرعية: “واستعرض مجلس الوزراء، استمرار مليشيا الحوثي في غيها وأفعالها الشيطانية بترويع وتخويف السكان الآمنين، وعدم تورعها عن ارتكاب جرائم حرب كعادتها، وإثباتها يومياً أنها عصابة منفلته من كل القيم والأخلاق والأعراف والقيم الدينية والإنسانية، وآخرها ما أقدمت عليه من قتل المواطنة جهاد الأصبحي عقب اقتحام منزلها بالبيضاء، في جريمة تنافي كل العادات والتقاليد والأعراف القبلية والأخلاقية.. منوهاً بالانتفاضة القبلية في البيضاء للوقوف في وجه هذه الجرائم والانتهاكات السافرة، والانتصار لكرامة اليمنيين، وحماية الأعراض”.

وفيما “لفت المجلس إلى عظمة الشعب اليمني عبر التاريخ وعدم رضوخه للاستبداد أو التفريط بعروبته وكرامته لصالح مشاريع دخيلة، وكان وسيظل رمزاً نضالياً ثائراً من أجل الحرية والمصلحة العليا للوطن”، أشاد “بدور القبائل اليمنية في الانتصار للجمهورية، والحفاظ على الثوابت الوطنية، والقضاء على المشاريع العنصرية الدخيلة وهوية اليمن وعروبتها الضاربة جذورها في أعماق التاريخ”.

واطلع مجلس الوزراء على تقرير نائب رئيس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة وباء كورونا، ووزير الصحة العامة والسكان، حول مستجدات الوباء مع تسجيل عدد من الحالات مؤخراً، وما تقوم به اللجنة والوزارة بالتنسيق مع السلطات المحلية لتعزيز الجهود الوقائية والعلاجية، والتنسيق القائم مع شركاء اليمن من الدول والمنظمات لتقديم الدعم في هذا الجانب.

وتدارس مجلس الوزراء مستجدات الوضع الاقتصادي والمالي، والرؤى والأفكار للتعاطي مع التحديات القائمة جراء ما أفرزته التطورات الأخيرة، واتخذ عدداً من القرارات في هذا الجانب.

كما اطلع مجلس الوزراء على تقرير وزير الدفاع، الفريق محمد المقدشي، حول الوضع الميداني في الجبهات، واستمرار مليشيا الحوثي الانقلابية بعدم الالتزام بالهدنة المعلنة من الحكومة وتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى