في حوار خاص بـ “الشارع”.. نجم شباب الجيل في الحديدة، عدنان الشرفي: أعطيت كرة القدم كل شيء وأعطتني الفقر والبطالة

- قلت للجيل اعطوني استغناء، رفضوا وجعلوني معلق، يعني حطموني احرقوني في النادي الذي تربيت وترعرعت فيه
- انتقلت إلى الغريم التقليدي الأهلي الساحلي، قضيت معهم أفضل موسمين.. ندمت أني لعبت للجيل
- أقضي رمضان في بيتي لأني بلا عمل، كان معي مُوتر اشتغل عليه للأسف تعطل ويحتاج تصليحه 50 ألف لذلك رميته
في حوار خاص بـ “الشارع”.. نجم شباب الجيل في الحديدة، عدنان الشرفي: أعطيت كرة القدم كل شيء وأعطتني الفقر والبطالة
على رصيف البطالة والحرمان من الحقوق، يتحسر نجم نادي شباب الجيل لكرة القدم، عدنان الشرفي، على سنوات عمرة التي قضاها في عالم النجومية والتألق مع شباب الجيل والفرق التي لعب لها.
يعض الشرفي أصابع الندم لتفريطه بدراسته مقابل كرة القدم التي أعطاها كل شيء وحرم نفسة من فرص عمل كثيرة، وكيف أصبح حالياً من غير وظيفة ولا عمل، وهو مسؤول على أسرة.
الشارع التقت بعدنان الشرفي وخرجت منه بالعديد من الأسرار.
“الشارع”- خاص:
* أهلاً بك كابتن عدنان في هذا الحوار.
أهلاً وسهلاً بكم وبصحيفة الشارع، وأشكركم على إتاحة الفرصة لي في هذا الحوار.
* كيف كانت قصتك مع كرة القدم؟
– قصتي مع كره القدم كانت قصة وحب وعشق لكره القدم منذ الطفولة، بالرغم من أن والدي – رحمه الله- كان يمنعني من ممارسة محبوبتي كره القدم، كان يقول لي: ادرس واشتغل لأن كرة القدم ما تأكّل عيش يا ابني. يا ليتني سمعت كلامك ونصيحتك يا أبي الغالي رحمة الله عليك، لكني بدأت ممارسة كره القدم بالتدرج في الفئات العمرية بنادي الجيل، بعد ما انتقلت من فريقي المفضل الجبابرة بحارتي، تدربت مع المدرب خالد العقد بسن 15، ثم انتقلت سن 20 مع أحمد علي فترة قصيرة، ثم تم اختياري للفريق الأول تحت قيادة أحمد الراعي, كان عمري صغيراً. تأهلت معهم للدوري الممتاز بسن 17سنة، ثم جاء مدرب مصري، محمود عمارة، وأعطاني الثقة والانطلاق للنجومية.
* ماهي أول مباراة لعبتها مع الفريق؟
– في سن 18سنة لعبت أول مباراة بدوري الممتاز، كانت ضد نادي وحدة صنعاء، كان الوحدة من أقوى الفرق في تلك الفترة، ولعبت في الشوط الثاني، وهدّفت أول هدف لي ضد حارسهم العملاق فضل المطار من أمام صخره الدفاع اليمني عادل التام وجمال الخوربي، ثم كنت ثاني هدافي الفريق في تلك الفترة.
* على الرغم من تألقك المبكر إلا أنك اختفيت بعدها.. ما الأسباب؟
– استمريت في التألق، بعدها جاء المدرب عبدالكريم جاسم خلفاً لجودة، وكنت في قمه مستواي، كنت ثاني هدافي الفريق بالدوري الممتاز. لعبت موسماً رائعاً ونلت في أحد المباريات لقب أفضل لاعب، ثم جاء المدرب سعد عبدالحميد أوتيكا الإثيوبي، لا أذكر بالضبط بعدها لعبت موسم، ثم هبط الفريق لكن سرعان ما عدنا إلى الممتاز سريعاً.
* مباراة عالقة في ذهن عدنان لا ينساها؟
– كانت لي مباراة لن أنساها عمري كله.. وأعتقد أنت وكل الجماهير لن تنساها، حينما لعبنا مع وحدة عدن، كان فريقنا
مهزوم 3/0، باقي عشر دقائق يقوم مساعد المدرب العقد بحوار مع المدرب، يقول له ادفع بعدنان شرفي كبديل. وأذكر أن المدرب سعد قال: أيش بيعمل عدنان لو نزل، لكن عزيمتي أبت إلا أن أكون رقم صعب في المباراة، نزلت وأحرزت هدفين وصنعت هدفاً، وكانت الجماهير قد غادرت بعد أن فقدت الأمل بالعودة، لأنه من سابع المستحيلات يفوز الجيل بتلك المباراة.. لكن انتصرنا بنتيجة 4/3، بعد المباراة هرعت الجماهير والمدرب والإداريون نحوي كبطل المباراة.. أنا كنت أبكي قهر لما كنت أتعرض له من مضايقات من الإداريين والمدرب بعدم ثقتهم بي.
* هل تقصد أنك كنت لا تحظى بثقة الإدارة والجهاز الفني في تلك الفترة؟
– بعد تلك المباراة الخالدة وتألقي اللافت فيها، تلقيت اعتذاراً من الإدارة والجهاز الفني وتم تجديد الثقة بي، بعدها تأهلنا للممتاز، وكنت هداف التصفيات مع النجم الدولي محمد الطاحوس.
* ماذا حصل بعد ذلك؟
– بعدها جاء ولد صغير (طفل) كرئيس لنادي الجيل لا يعرف كره القدم ولا يفقه فيها بشيء، بدأ بتطفيش اللاعبين الذين لا يستجيبون لأفكاره الطفولية ولا يقولون له سمعاً وطاعة، يعني تنقل له الأخبار يحبك.. تبقي بالنادي؛ لكن تطالب بحقوقك وحقوق اللاعبين تكون عدواً له، إنه محمد عبدالجليل، فتى مدلل حاربنا، ثم تم تطفيشي بـاعتراف المدرب سعد الذي قال لي: أنت مشكلتك مع الإدارة وليس معي، أنا أريدك معي.. أنت لاعب ممتاز وباعتراف المدرب جاسم أيضاً، وهو نفس كلام المدرب سعد الذي قال لي بدوره: “محمد ابن الحج لا يريدك بالنادي حل الخلافات معهم”، قلت له اعطوني استغناء، رفضوا وجعلوني معلقاً، يعني حطموني.. أحرقوني في النادي الذي تربيت وترعرعت فيه.
* أين ذهبت بعد ذلك؟
– بعدها جاء قرار الاتحاد القاضي بحق كل لاعب الانتقال، انتقلت إلى الغريم التقليدي الأهلي الساحلي، قضيت معهم أفضل موسمين.. ندمت أني لعبت للجيل لما وجدته من احترام وتقدير من الجماهير واللاعبين والمدرب الرائع ابن عايش والإداريين، بعدها انتقلت لتجربة احترافية مع شباب الزيدية، وهو فريق درجه ثانية، بعدها انتقلت بعد ما أصر عليّ أستاذ حسن با شنفر -حفظه الله- الذي أعطاني عرضاً من وحدة عدن.
* ذهبت لوحدة عدن وتوقع الجميع ببروزك لكنك لم تلعب مع الوحدة العدني.. ما الأسباب؟
– قابلت لاعبين ومساعد مدرب شلة لا يريدون محترف، رفضت البقاء في ظل هذه الأجواء التي لا تساعد على النجاح والبروز، واتصلت لحسن باشنفر، قلت له لن ألعب معهم، قال لي: “في اثنين أندية من إب يريدون مهاجماً.. أنا رشحتك وهما التعاون والنهضة، انطلقت من عدن إلى إب. قلت النادي الذي يكون في استقبالي ومنتظرني سوف ألعب معه.. بوقع عقد معه، كان نادي النهضة في استقبالي رغم وصولي متأخراً، لكن المشرف الرياضي الإعلامي يحيى ضاوي استقبلني وضيفني. قلت له سأوقع معكم.. لن أوقع مع التعاون، رغم أن التعاون عرضوا علي مبلغ 400 ألف مقدماً وراتب 130 ألف، لكن رفضت ووقعت مع النهضة بمقدم 150 ألف وراتب 90 ألف. قضيت موسماً رائعاً، كنت هداف النادي رغم وصولي متأخراً. كنت هداف الفريق. وكانت أفضل مواسمي في إب والأهلي الساحلي.
* نعود قليلاً إلى ناديك الجيل.. هل انعدمت الحلول بالعودة للنادي؟
- نعم انعدمت؛ لأن النادي أهملني.. تجاهلني.. حطموني.. جعلوني أكره نادي الجيل، حتى أنه منعوني أنا وبعض اللاعبين من دخول النادي، قالوا أوامر من محمد عبدالجليل وعبدالله عطا. انصدمت لأن الجيل هو النادي الذي ضحيت بأكثر من 17سنة من عمري باللعب معهم، حتى دراستي الجامعية ما كملتها عشان أن النادي كان في مهمه صعود. الإداريون في الجيل أكلوني لحم ورموني عظم.. يا ليت اكتفوا، بل حرموني من دخول النادي.
* أين هو عدنان الشرفي حالياً؟

– أقضي رمضان في بيتي لأني بلا عمل، معي موتر أشتغل عليه للأسف معطل يحتاج تصليح 50 ألف لذلك رميته، كنت أبحت عن عمل لكن للأسف لم أجد بسبب المرض المنتشر والحرب. الآن أنا انتقلت صنعاء، وتزوجت ومعي ولد والثاني في الطريق، أتمنى من الله أن يكون لي وظيفة أستر بها حالي وبيتي المستأجر بـ 30 ألف، أملي بالله كبير وبالداعمين لكره القدم بالحصول على وظيفة عمل آكل منها لقمة عيش كريمة.. أنا أعطيت كرة القدم كل ما أملك.
* كلمة أخيرة كابتن عدنان؟
- أعجز عن شكري لكم وتذكركم للنجوم السابقين، والبحث عن همومهم وأوضاعهم، وإتاحة الفرصة لي بالبوح بما في قلبي ومشاعري لعل وعسى يتم الالتفات لنا.. وحسبي الله ونعم والوكيل.



