سياسة

رئيس الوزراء: يجب أن يتراجع المجلس الانتقالي عن تمرده، ونجدد التزام الحكومة بتنفيذ اتفاق الرياض

الدكتور معين عبدالملك، في لقائه بسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن:

  • الحكومة تواجه تحديات وعراقيل لأداء دورها والقيام بمسؤولياتها تجاه المواطنين في عدن، وهو ما ينذر بكارثة وخيمة

  • الإصرار على رفض الدعوات الدولية للتراجع عن ما يسمى “إعلان الإدارة الذاتية”، والتصعيد المستمر، يحتم على الدولة اتخاذ إجراءات رادعة

  • الجيش الوطني، وبتوجيهات من رئيس الجمهورية، سيقوم بكل ما يلزم للحفاظ على الدولة ومؤسساتها وحماية مصالح المواطنين وأمنهم

  • تصرف الحكومة بحكمة وعقلانية لا يعني الضعف، ولكن ينطلق من الحرص على مصلحة المواطنين والالتفات لمعاناتهم

  • السفراء يجددون التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض باعتباره المخرج الأمثل الذي يراعي مصالح الجميع، وضرورة تراجع “الانتقالي” عن خطوته الأحادية

متابعات:

أكد رئيس الوزراء، الدكتور معين عبدالملك، في لقائه، أمس، مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، “على أن المفتاح الحقيقي والوحيد لإحلال السلام في اليمن هو استعادة الدولة ومؤسساتها تحت مظلة الشرعية، وإنهاء تمرد المليشيات المسلحة تحت أي غطاء كانت”.

وقالت وكالة الأنباء الحكومية (سبأ) إن رئيس الوزراء استعرض، في اللقاء، “مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية في ضوء التطورات الأخيرة، والمواقف الأممية والدولية الداعمة للحكومة الشرعية، والجهود المبذولة لإحلال السلام من أجل توحيد الجهود لمواجهة جائحة كورونا”.

وطبقاً لوكالة الأنباء الرسمية، فقد “تطرق اللقاء إلى الإجماع الأممي والدولي الرافض للإعلان الانقلابي لما سمي “الإدارة الذاتية للجنوب”، وما ترتب على ذلك من تقويض عمل مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، والجهود الداعمة لتنفيذ اتفاق الرياض، ومناقشة الجهود الحكومية المبذولة لمواجهة جائحة كورونا، واستمرار مليشيا الحوثي الانقلابية في عدم التعاطي الجاد والمسؤول مع الهدنة المعلنة من تحالف دعم الشرعية، استجابة للدعوات الأممية”.

وأفادت الوكالة أن اللقاء “تناول الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر المانحين لليمن 2020، الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية الشقيقة، والدور المعول على الدول الأعضاء في مجلس الأمن وشركاء اليمن في إنجاح المؤتمر، وتقديم الإسناد الإنساني والدعم اللازم للشعب اليمني، بما يتوازى مع التحديات المركبة والمضاعفة التي أفرزتها التداعيات الأخيرة”.

وحسب الوكالة، فقد “أحاط رئيس الوزراء سفراء الدول دائمة العضوية، بصورة شاملة عن الأوضاع في ضوء التطورات الأخيرة”، وجدد “التأكيد على أن المفتاح الحقيقي والوحيد لإحلال السلام في اليمن هو استعادة الدولة ومؤسساتها تحت مظلة الشرعية، وإنهاء تمرد المليشيات المسلحة تحت أي غطاء كانت”، “مشيراً إلى استجابة الحكومة وتحالف دعم الشرعية للدعوات الأممية والدولية وإعلان الهدنة من طرف واحد، لتوحيد الجهود لمواجهة وباء كورونا، والتعنت الذي تبديه مليشيا الحوثي وتصعيدها العسكري المستمر في مختلف الجبهات، إضافة إلى الخطر الذي يمثله انتشار الوباء في مناطقها والتكتم عليه، وعرقلة جهود الحكومة والمنظمات الدولية في احتوائه”.

وجدد الدكتور معين عبدالملك، “التأكيد على أن الحكومة، بقيادة رئيس الجمهورية، كانت وستظل حريصة على إنجاح جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، وأهمية الدور المعول على الدول دائمة العضوية في الضغط على مليشيات الحوثي وداعميها لوقف العبث والمقامرة بأرواح ودماء اليمنيين.. لافتاً إلى منعها المستمر، على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، وصول فريق الصيانة التابع للأمم المتحدة إلى خزان صافر النفطي الذي يهدد بحدوث كارثة بيئية كبرى ستمتد آثارها إلى المنطقة والعالم”.

وقالت الوكالة: “وتطرق رئيس الوزراء إلى تداعيات الأحداث بعد إعلان المجلس الانتقالي ما أسماه “الإدارة الذاتية للجنوب”، في خطوة انقلابية تقوض اتفاق الرياض وجهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتنفيذه، والكارثة التي تواجهها مدينة عدن جراء انتشار وباء كورونا والحميات الأخرى، مع خطورة تعطيل عمل مؤسسات الدولة ونهب الموارد العامة، وتحويلها لحسابات خاصة.. لافتاً إلى أن الحكومة تواجه تحديات وعراقيل لأداء دورها والقيام بمسؤولياتها تجاه المواطنين في عدن التي أعلنتها مدينة موبوءة جراء تعطيل عمل مؤسسات الدولة، وهو ما ينذر بكارثة وخيمة لا يمكن تفاديها إذا ما استمر الوضع على هذا الحال مع انتشار الأوبئة، وتداعيات ظهور فيروس كورونا، وانهيار البنى التحتية”.

وأكد رئيس الوزراء “أن الإصرار على رفض الدعوات الدولية للتراجع عن ما يسمى إعلان الإدارة الذاتية، والتصعيد المستمر يحتم على الدولة اتخاذ إجراءات رادعة”.

وجدد الدكتور معين عبدالملك، التزام الحكومة الكامل بتنفيذ اتفاق الرياض بشكل كامل، والذي استوعب المصالح المشروعة للجميع، وتضمن إصلاحات ضرورية تضمن توحيد كافة القوى والجهود داخل بنية الدولة وتحت لوائها. وقال: “إن الجيش الوطني، وبتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، سيقوم بكل ما يلزم للحفاظ على الدولة ومؤسساتها، وحماية مصالح المواطنين وأمنهم واستقرارهم”. وشدد “على ضرورة تراجع المجلس الانتقالي عن تمرده والتصعيد المرفوض، والعودة لتنفيذ استحقاقات اتفاق الرياض كمنظومة متكاملة دون انتقاء أو اجتزاء”.

وأضاف: “إن تصرف الحكومة بحكمة وعقلانية لا يعني الضعف، ولكن ينطلق من الحرص على مصلحة المواطنين والالتفات لمعاناتهم، وليس اضافة المزيد من المعاناة كما يسعى لذلك المغامرون والعابثون، وفي نفس الوقت، لا يمكن السماح بالانتقاص من دور مؤسسات الدولة أو انتزاع صلاحياتها تحت أي ظرف، وستتعامل بحزم ولن تتهاون مع ذلك”.

“وثمن رئيس الوزراء الدور الذي يقوم به الأشقاء في المملكة العربية السعودية لاحتواء تداعيات التصعيد الأخير للمجلس الانتقالي، والموقف الدولي المساند والقوي في هذا الجانب.. مشيداً بدعوة المملكة لعقد مؤتمر المانحين لليمن 2020، والذي يعد التزاماً قوياً على وقوفها مع الشعب اليمني في مختلف الظروف والأحوال”. وقال: “نأمل أن ينعقد المؤتمر وقد عادت الأمور إلى مسارها الصحيح، ونعول كثيراً على شركاء اليمن من الدول والمنظمات المانحة في الإسهام الفاعل بإنجاح المؤتمر وإنقاذ العمليات الإنسانية المهددة بالتوقف في اليمن”.

بدورهم، “عَبَّر سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، عن تقديرهم الكبير لدولة رئيس الوزراء على إحاطتهم بصورة شاملة عن الوضع في اليمن على ضوء التطورات الأخيرة، بما يساعدهم على تقديم الدعم والإسناد اللازم للحكومة للقيام بواجباتها ومهامها”، وأكدوا “دعم بلدانهم لجهود المبعوث الأممي لاستئناف مسار الحل السياسي وإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن استمرار وقف اطلاق النار، وضرورة تفاعل الحوثيين بشكل إيجابي مع هذه الجهود”.

وطبقاً لوكالة “سبأ”، فقد “جدد السفراء التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض، باعتباره المخرج الأمثل الذي يراعي مصالح الجميع، وأهمية تراجع المجلس الانتقالي الجنوبي عن الخطوات الأحادية التي اتخذها”، وأكدوا “دعم بلدانهم لجهود الحكومة للتعامل مع الوضع الإنساني ومساعيها للحد من تفشي وباء كورونا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى