سياسة

الحكومة توجه من الرياض نداء استغاثة للمنظمات الدولية للمساندة في مواجهة جائحة كورونا في اليمن

وزير الإدارة المحلية:

  • تعتيم ميليشيا الحوثي الانقلابية على عدد الإصابات بالفيروس في المناطق الخاضعة لسيطرتها قد يقود الجميع لكارثة كبيرة لا تُحمد عقباها

  • ندعو المجتمع الدولي للضغط على مليشيات الحوثي للإفصاح عن أعداد الإصابات قبل أن تصبح الكارثة الوبائية أكبر من قدرة اليمن على مواجهتها

  • التقارير الميدانية تًشير إلى أن حالات الإصابة بوباء كورونا في مناطق سيطرة الحوثيين كبيرة، وعلى منظمة الصحة العالمية الإعلان عن ذلك

  • قبول منظمة الصحة بهذا الوضع هو تماهي مع حالة الإنكار التي تتعمدها مليشيا الحوثي من أجل استمرار حروبها، وبذلك ستكون المنظمة شريكة في هذه الجريمة

متابعات:

وجهت الحكومة الشرعية، أمس، “نداء استغاثة للمنظمات الأممية والدولية لمساندة جهود الحكومة اليمنية في مواجهة الأوبئة، ومجابهة فيروس كورونا، بمحافظة عدن وبقية المحافظات، ودعم المستشفيات والقطاع الصحي، وتنفيذ مزيدٍ من برامج مشاريع الإصحاح البيئي”.

وأُطلِقَ نداء الاستغاثة في مؤتمر صحفي عقده وزيرا الإدارة المحلية، عبدالرقيب فتح، والصحة العامة والسكان، الدكتور ناصر باعوم، في مقر السفارة اليمنية في الرياض، “لعرض مستجدات الأوضاع الإنسانية في اليمن”؛ كما قالت وكالة الأنباء الحكومية (سبأ).

وقال الوزير فتح: “الحكومة اليمنية، ومنذ بداية تفشي جائحة كورونا، تعاملت بمسؤولية وشفافية وشكلت لجنة عليا للطوارئ، وكذا لجان فرعية لها على مستوى المحافظات والمديريات، وتعلن باستمرار عن كافة الحالات التي يتم تسجيلها عبر لجنة الطوارئ، وسخرت كافة الجهود لمجابهة هذا الوباء، وستبذل كافة الجهود وفق الإمكانات المتاحة، وبالتنسيق مع المانحين والمنظمات في مواجهة الأوبئة والحميات في عدن وكافة المحافظات”.

وأضاف: “من قبل انتشار الوباء قام مركز الملك سلمان للإغاثة بتقديم الدعم وإرسال مستلزمات ووسائل طبية ووقائية لمجابهة فيروس كورونا، وتعهدت المملكة بمبلغ 25 مليون دولار لمجابهة الجائحة، وإعلان المركز تخصيص 3.5 مليون دولار كدعم عاجل، وتوفير مستلزمات طبية لقطاع الصحة في اليمن”. وأشار إلى أنه “تم استلام الدفعة الأولى من المساعدات المقدمة من المركز في حضرموت، وتم توزيعها على المحافظات، بالإضافة إلى تنفيذ البرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن عدداً من مشاريع الإصحاح البيئي في عدد من المحافظات، وبالذات عدن، والمساهمة في التخفيف من آثار السيول”.

وتابع: “الفيضانات والسيول التي شهدتها محافظة عدن، وعدد من المحافظات خلال الأيام الماضية، واختلاط مياه السيول بالمياه الملوثة، كانت سبباً أساسياً لتوالد الحميات وتكاثر الأوبئة، وهو ما يستدعي التركيز، وبصورة عاجلة، على تنفيذ مشاريع القطاع الصحي في عدن”.

واستطرد: “مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية قام بتنفيذ قرابة 27 مشروعاً في مجال الإصحاح البيئي، وأكثر من 211 مشروعاً في قطاع الصحة، وكان لها الأثر المباشر على مستوى الجمهورية اليمنية، إضافة إلى قيام البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بحملة (عدن أجمل) من خلال مشاريع الإصحاح البيئي، والذي استفاد منه أكثر من نصف مليون شخص بطريقة مباشرة وغير مباشرة، كما تم خلال هذه الحملة إزالة أكثر من 21 ألف متر مكعب من القمامة المسببة للأمراض والأوبئة”.

وإذ “استنكر وزير الإدارة المحلية تعتيم ميليشيا الحوثي الانقلابية على عدد الإصابات بفيروس كورونا في المناطق الخاضعة لسيطرتها”، أكد أن “هذا التعتيم قد يقود الجميع لكارثة كبيرة لا تُحمد عقباها”، ودعا “المجتمع الدولي للضغط على مليشيات الحوثي للإفصاح عن أعداد الإصابات قبل أن تصبح الكارثة الوبائية أكبر من قدرة اليمن على مواجهتها”.

وقال: “التقارير الميدانية تشير إلى أن حالات الإصابة بوباء كورونا في مناطق سيطرة الحوثيين كبيرة، وأن إخفاء هذه المعلومات غير مقبول إطلاقاً، وعلى منظمة الصحة العالمية أن تعلن عمّا لديها من معلومات بشأن الحالات المؤكدة في مناطق سيطرة الحوثيين، كون القبول بهذا الوضع هو تماهٍ مع حالة الإنكار التي تتعمدها مليشيا الحوثي من أجل استمرار حروبها، وبهذا ستكون هي مشاركة المليشيات في هذه الجريمة”.

وفيما “ندد فتح بالعوائق والعراقيل التي تفرضها مليشيات الحوثي الانقلابية على المنظمات الأممية والدولية وتجيير العمل الإنساني لصالح المجهود الحربي، وهو ما استدعى عدد من المنظمات لإيقاف أعمالها أو تقليل التدخلات الإنسانية في المحافظات غير المحررة”، أكد أن “المتضرر الأكبر من هذه الإجراءات هو السكان، وأن المليشيات بهكذا إجراءات لا تراعي أي اعتبارات إنسانية بحق الشعب اليمني”.

وقالت وكالة “سبأ” أن الوزير فتح “أعرب عن تقدير الحكومة اليمنية للدعوة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين لاستضافة مؤتمر مانحين لليمن، الذي سيعقد في 2 يونيو القادم، والذي سيسهم في دعم العمليات الإغاثية المتنوعة”.

من جانبه، قال وزير الصحة العامة والسكان: “أولوياتنا، خلال المرحلة القادمة، والتي نطلب من المجتمع الدولي المساندة العاجلة لتنفيذها، دعم القطاع الصحي بالمستلزمات الضرورية مع أدوات الحماية للعاملين لمواجهة فيروس كورونا، وتوفير أجهزة التنفس، والدعم المالي للعاملين الصحيين، وأجهزة بي سي آر مع وحدة بيولوجية متكاملة، ومحاليلها، وأجهزة المسح الأنفي البلعومي مع الميديا لأخذ العينات، ودعم القطاع الصحي بمستشفيات ميدانية وكوادر صحية متخصصة، وأسرّة العناية المركزة المتكاملة، ودعم الفئات الأكثر ضعفاً، واستمرار عمليات توفير السلل الغذائية، ودعم جهود الإصحاح البيئي في مختلف المحافظات”.

وأوضح “باعوم” أن “الحكومة خصصت، منذ مارس، ما يقارب 6 مليار ريال يمني كموازنة إضافية لدعم القطاع الصحي، وستعمل جاهدة لتوفير موارد إضافية، وتم افتتاح وتجهيز 27 مركز حجر صحي في كافة المحافظات المحررة، وتركيب كاميرات حرارية في المنافذ الجوية والبرية، وتوفير أدوات الفحص السريع، كما أقرت جدول الحوافز وبدل المخاطر الذي رفعته وزارة الصحة العامة والسكان للعاملين في مواجهة وباء كورونا المستجد، وأعفت ما يتم استيراده من مستلزمات طبية وأدوية من الرسوم الضريبية والجمركية، كما تتواصل مع مختلف المانحين لتوفير دعم سريع وعاجل لليمن لمواجهة الوباء”.

“وشدد على أهمية تكاتف وتعاون كافة فئات الشعب مع السلطات المحلية والحكومة وأخذ الاحتياطات والإجراءات الاحترازية لتجنب الإصابة بالوباء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى