نافذة على الحرب

معركة الثأر لفاطمة الأقرع في “نِهْم”

  • قُتِلَ 5 من أولاد هذه المرأة وهم يُقاتلون مليشيا الحوثي، في معارك متفرقة

  • الخميس، قُتِلَت “فاطمة”، وأُصيبت ثلاث من بناتها، بقذيفة حوثية استهدفت منزلها في إحدى قرى “الجدعان”- مأرب

  • احتشدت رجال قبيلتها، ورتَّبُوا مع الجيش لشنّ معركة ثأر انتقامية أطلقوا عليها اسم “معركة الثأر لأم الشهداء”

  • مساء الأحد، شَنَّوا، مسنودين بقوات حكومية، هجوماً مباغتاً على مواقع تمركز المليشيا في ميسرة “فَرْضة نِهْم”

  • استمرت المعركة ساعات، وانتهت بمصرع وأسر 26 حوثياً بينهم قائد لواء

  • دحر المليشيا من 4 مواقع استراتيجية، والاستيلاء على أسلحة وذخائر متنوعة تابعة لها

مأرب- “الشارع”:

تجرعت مليشيا الحوثي هزيمة عسكرية خاطفة من رجال قبائل “الجدعان”؛ رداً على مقتل امرأة في مأرب. وكانت نتائج الهزيمة فادحة: مصرع وأسر 26 حوثياً بينهم قائد لواء؛ إضافة إلى خسائر في العتاد العسكري، وطرد المليشيا من مواقع عسكرية عدة في ميسرة “فَرْضَة نِهْم”. ما الذي جرى، وكيف جرى؟

الخميس الفائت، شَنَّت مليشيا الحوثي قصفاً مدفعياً استهدف قرية “الجرف” الواقعة في مناطق قبيلة “الجدعان”، مديرية مدغل، شمال محافظة مأرب. سقطت إحدى القذائف على منزل “أم الشهداء فاطمة الأقرع”، ما أدى إلى مقتلها وتعرُّض ثلاث من بناتها لإصابات بليغة، ونُقُلنَ إلى هيئة مستشفى مأرب العام لتلقي العلاج. بذلك، لحقت “فاطمة” بأولادها الخمسة الذين “استشهدوا” وهم يُقاتلون مليشيا الحوثي، في معارك سابقة.

ثارت ثائرة أُسرة “أم الشهداء”، وقبيلتها (آل الأقرع)، فاستنفرت، واستعانت بمسلحي قبيلتها الكبرى: “الجدعان”. ولأن أغلب هؤلاء وأولئك جنوداً وضباطاً في قوات الجيش، رتَّبوا مع وحداتهم العسكرية لشن معركة ثأر انتقامية. قاد المعركة العميد خالد الأقرع، قائد اللواء الأول مشاة جبلي، وأُطلق عليها اسم “معركة الثأر لأم الشهداء فاطمة الأقرع”.

مساء الأحد المنصرم، شَنَّ رجال “الجدعان”، وقوات الجيش، هجوماً مباغتاً وواسعاً على مواقع تمركز مليشيا الحوثي في ميسرة “فَرْضة نِهْم”، تمكنوا فيه من استعادة السيطرة على أربعة مواقع استراتيجية، وكَبَّدوا المليشيا خسائر في الأفراد والعتاد.

وقال مصدر عسكري مطلع في مأرب لـ “الشارع”، إن معارك عنيفة اندلعت بين الجانبين استمرت لساعات، وانتهت بسيطرة رجال “الجدعان” والجيش على مواقع “تَبَّة الرماة”، و”تَبَّة الروض”، و”تَبَّة المنامة”، و”موقع الدش الأكبر”، في “جبهة نحج العتق”، الواقعة في ميسرة “فرضة نِهْم”، التابعة لمحافظة صنعاء.

وأضاف المصدر: “قائد مجاميع الحوثيين في “جبهة صلب”، المدعو عميد ركن حسين صبر، الذي نصبّته المليشيا قائداً لما يسمى اللواء 314 مدرع، وقع أسيراً بيد قوات الجيش وقبائل الجدعان خلال المواجهات. كما تمكنت قوات الجيش من أسر عشرة من مقاتلي الحوثي، وقُتِلَ خمسة عشر حوثياً، وأصيب آخرون، واغتنم الجيش خمسة مدافع هاون عيار 120، وثلاث قناصات، وعشرة صناديق ذخائر متنوعة.. واستشهد اثنان من قبائل الجدعان، وأصيب آخران من قوات الجيش”.

وتابع: “كان لرجال قبائل الجدعان الدور الحاسم في تحقيق هذا الانتصار”.

وأمس، قال مركز الإعلام الأمني التابع للقوات المسلحة، إن “قوات الجيش الوطني تمكنت، مسنودة بالمقاومة الشعبية (..)، من تحرير عدد من المواقع في مديرية نهم، شرقي صنعاء، رداً على اعتداءات مليشيات الحوثي الانقلابية وقصفها منازل المواطنين في المناطق السكنية غرب مأرب”.

ونقل المركز عن مصدر عسكري قوله: “إن قوات الجيش، مسنودة بالمقاومة الشعبية، شنّوا هجوماً نوعياً تمكنوا خلاله من تحرير عدد من المواقع الاستراتيجية في جبهة نجد العتق، بمديرية نهم، وصولاً إلى جبال بحرة والمنامة”.

وأضاف: “المعارك أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من مليشيات الحوثي، وجرح آخرين، إضافة إلى خسائر أخرى في المعدات، فيما استعاد أبطال الجيش الوطني كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة، بينها عربة وثلاثة أطقم”.

وتابع: “المواقع التي حررتها قوات الجيش الوطني، اليوم، كانت تتمركز فيها المليشيات الحوثة ومن خلالها تقصف القرى والأحياء السكنية غرب مارب، مخلفة ضحايا من المدنيين، وآخرهم الشهيدة فاطمة الأجدعي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى