عدن- أبين- “الشارع”:
سادت، أمس، حالة من الهدوء في “جبهة الشيخ سالم” و”الطرية”، الواقعتين على بعد نحو 8 كم من مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين؛ بعد أكثر من عشرة أيام من القتال بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، وقوات الحكومة الشرعية الموالية لحزب الإصلاح.
وقالت مصادر سياسية مطلعة إن جبهتي القتال المذكورتين لم تشهدا، أمس، أي معارك بين الجانبين، بعد أن تدخلت قيادة التحالف العربي المساندة للشرعية في اليمن، ممثلة بالسعودية والإمارات، من أجل إيقاف المعارك، والتوصل إلى اتفاق يقضي بعودة الجانبين إلى تنفيذ اتفاق الرياض.
وذكرت المعلومات أن جهود الإمارات والسعودية ستفضي إلى إيقاف القتال بين الجانبين والعودة لتنفيذ اتفاق الرياض، الذي تم توقيعه بين الجانبين في 5 نوفمبر الفائت، وتنص أهم بنوده على تشكيل حكومة وطنية بمشاركة المجلس الانتقالي، وعودة الحكومة الشرعية إلى عدن لممارسة مهامها، وعودة أحد ألوية الحماية الرئاسية إلى المدينة.
وفي وقت متأخر من مساء أمس، وصل عيدروس الزُّبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى المملكة العربية السعودية، حيث من المقرر أن يلتقي بقيادات سعودية من أجل إيقاف الحرب في أبين، والاتفاق على العودة لتنفيذ اتفاق الرياض.
وذكر موقع “إرم نيوز” الإماراتي، أن “المملكة العربية السعودية وجهت دعوة رسمية للزبيدي لزيارة الرياض، للتباحث حول آخر التطورات والمستجدات في جنوب اليمن”.
ووصل “الزُّبيدي” إلى العاصمة السعودية الرياض، يرافقه أربعة من قيادات المجلس، وذلك تلبية لدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وقال موقع المجلس الانتقالي، إن الوفد الذي رافق “عيدروس” مكون من: ناصر الخبجي، وعلي الكثيري، وعبدالرحمن شيخ، ومحمد الغيثي.
ونقل الموقع عن “الزُّبيدي” قوله، فور وصوله إلى مطار الملك خالد في الرياض: “نثمن الدعوة الكريمة التي تلقيناها من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي عهد المملكة العربية السعودية، ووصلنا العاصمة الرياض تلبية لهذه الدعوة الكريمة، وتأكيداً على متانة العلاقة الأخوية التي تربط شعبنا الجنوبي وقيادة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة”.
وأضاف: “نجدد التزامنا بشراكتنا مع التحالف العربي بقيادة المملكة، لمواجهة المشاريع التخريبية التي تستهدف الأمن القومي العربي، ويحدونا الأمل أن تتمخض عن هذه الزيارة النتائج المرجوة، خاصة ما يتعلق بمعالجة الملفين الإنساني والسياسي”.