سامي نعمان
لم نكن نتمنى أن تتحول مآسي الناس مع وباء كورونا إلى جدال، لكن تعامل الحوثيين مع الحالة التي وصلها تفشي الوباء يجعلهم يتحملون أغلب المسؤولية عن تفشيه وفتكه بالناس..
عني شخصيا وصلتني أول معلومات عن حالتي وفاة مؤكدة لوفيات بفيروس كورونا في صنعاء في مارس الماضي. كانت الاصابات تناهز الثلاثين وكانت تتجول بأريحية وتتلقى العلاجات في مستشفيات مختلفة باطمئنان الأطباء.. وتناقشنا في الأمر مع زملاء وآثرنا الصمت.. كانت منظمة الصحة العالمية تظهر بمؤتمرات صحفية استعراضية لتتحدث عن مخاوف مصاحبة للرقم صفر.. ثمة أطباء كانوا يتحدثون عن تفشي الوباء ووجود حالات إصابة بالفيروس في صنعاء وفي مقدمتهم الدكتور مروان الغفوري..
الفيروس كانت انطلاقته الأكيدة او ظهرت أولى حالاته في صنعاء لا حضرموت أو عدن.
يمكن القول أن الجمهورية الإرهابية الايرانية نجحت مجدداً في نكسة جديدة للشعب اليمني عبر نشر الفيروس من خلال مجموعة حوثية كانت في مهمة “طائفية” هناك، وأعادتهم لليمن وسط رخوة وبلادة من الاستخبارات الأمنية والعسكرية الشرعية التي تبرع في ملاحقة منشورات الناشطين وزرع عيون ترصد مجموعات الواتس..
صحيح أنه وباء عابر للحدود، ومصيره أن يصل اليمن، لكن ما فعلته إيران كان متعمدا ومقصودا كما فعلت في معظم دول شبه الجزيرة العربية التي اعادت مواطنيها إليها حاملين للفيروس وبدون ختومات على جوازاتهم..
تعامل الحوثيين بتلك الطريقة وتجاهل الاصابات واستمرار التعامل الأمني الإرهابي مع حالات الإصابة يدل على أن استراتيجية إيران تقوم حالياً على تعميم الوباء وقتل اليمنيين..
حالة التعتيم التي تمارسها الفاشية الحوثية تؤكد أنهم يسعون لنشر الوباء وتوسعة رقعة المتضررين إلى أقصى حد لأسباب لازلنا حتى الان نجهلها لكن الدولة الراعية للإرهاب تدركها جيداً..
تتعامل إيران مع حياة الناس كورقة لدعم مشروعها العنصري القذر الذي سينقلب حتما عليها وعلى مرتزقتها وأذيالها في اليمن.. أفلح الحوثيون، مرتزقة إيران في تدريس أسيادهم هناك معنى المثل الشعبي الذي يعملون به “الحجر من القاع.. والدم من رأس القبيلي”..
وإذا لم يسح دم هذا القبيلي في الجبهات فلا حاجة لهم بحياته وسيجعلون دمه يتخثر داخله بفيروس كورونا.
سيجادل شخص ما ها إن قيادتهم أصيبت وتوفي بعضها..
لا يعني الحوثي وإيران شيئا أن يموت طه المتوكل أو سلطان السامعي أو غيرهم، بل ربما يكونون جزءً من خطة التضحية للتأكيد على سلامة النوايا.. ما يعنيهم هو نجاح الخطة وتنفيذ الأجندة..
ليس أمام اليمنيين من خيار سوى مواجهة الجائحتين.. جائحة كورونا بالوقاية والالتزام الصارم والقاطع والجائحة الحوثية بما تستحقها..
*عن صفحة الكاتب في “فيسبوك”.